أمن |

2018-05-24

العراق يخمد آخر بئر نفطي أشعلته داعش

Di icons tw 35 Di icons fb 35

رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق في بئر نفطي أشعلته ʼالدولة الإسلاميةʻ. [حقوق الصورة لوزارة النفط العراقية]
رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق في بئر نفطي أشعلته ʼالدولة الإسلاميةʻ. [حقوق الصورة لوزارة النفط العراقية]

نجحت وزارة النفط العراقية أخيرا في إخماد آخر النيران التي أشعلها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في حقول نفطية.

وقال مسؤولون عراقيون إن ذلك يشكل إنجازا لقطاعي البيئة والاقتصاد، إذ أن النيران تسببت بخسائر مادية كبيرة وبتلوث بيئي خطير.

وذكر عاصم جهاد المتحدث باسم الوزارة "استطعنا إطفاء آخر آبار النفط التي أشعلها الإرهابيون. ويقع هذا البئر ضمن حقل عجيل النفطي بمحافظة صلاح الدين ويحمل الرقم 42".


فنيون عراقيون يقومون بأعمال إصلاح في حقل عجيل النفطي الذي خربته ʼالدولة الإسلاميةʻ. [حقوق الصورة لوزارة النفط العراقية]

فنيون عراقيون يقومون بأعمال إصلاح في حقل عجيل النفطي الذي خربته ʼالدولة الإسلاميةʻ. [حقوق الصورة لوزارة النفط العراقية]

وأضاف أن "فنيين وخبراء من شركة نفط الشمال ومديرية الدفاع المدني وجهات أخرى ساندة، هم الذين تولوا عملية إطفاء ذلك البئر وبقية الآبار التي كانت مشتعلة في حقول النفط الشمالية".

وأكد أن "كل عمليات الإخماد نُفذت بأيادٍ عراقية ودون الاستعانة بأي شركات أجنبية. وحققت كوادرنا الوطنية منجزا رائعا وصار عندها خبرة جيدة بالتعامل مع هكذا حرائق".

إمكانية انطلاق أعمال إعادة التأهيل

وأوضح أن حرائق الآبار النفطية كبدت العراق خسائر مادية بملايين الدولارات، ولكانت ازدادت هذه النيران لولا احتوائها.

وتابع أن الاعتماد على الموارد الوطنية ساعد الحكومة العراقية بتوفير الأموال التي كان من المفترض أن تُدفع للشركات الأجنبية مقابل إنجاز هذا العمل.

والآن وقد أُخمدت النيران، يمكن إعادة تأهيل البنية التحتية النفطية ويمكن أن تبدأ مجددا أعمال ضخ النفط الخام من الحقول النفطية العراقية التي دمرتها داعش، مما يضمن إغلاق هذا الملف.

وعندما أجبرت داعش على الانسحاب، بدأت تضرم النار على الحقول النفطية لعرقلة تقدم القوات العراقية وإحباط الغارات الجوية بفعل الدخان الأسود والكثيف المتصاعد.

وأصبح هذا التكتيك جزاء من سياسة "الأرض المحروقة" للتنظيم.

وبدأت وزارة النفط بإخماد الحرائق منذ بداية العام 2016 وتمكنت من إخماد النار في عشرات الآبار النفطية في الحقول النفطية الشمالية، وأهمها حقلي القيارة وعجيل.

وأشار جهاد إلى أن الوزارة "تعمل اليوم على تأهيل الآبار المتضررة وكذلك جميع المنشآت والحقول النفطية التي تعرضت للتخريب من قبل المسلحين".

مرحلة جديدة من إعادة الإعمار

ومن جانبه، قال الخبير المتخصص بشؤون النفط همام الشمّاع لديارنا إن الكوادر العراقية أثبتت جدارة عالية في إطفاء الحرائق النفطية.

وأضاف أن "هذه الحرائق تعتبر من الناحية الفنية غير اعتيادية فهي تحتاج لتقنيات وخبرة طويلة لكي تتم السيطرة عليها كليا"، مشيدا بعمل فرق وزارة النفط ورجال الإطفاء.

وقال إن هذه الفرق حققت "عملا مهما" بالرغم من الموارد المحدودة المتوفرة لديها، مما "يفتح المجال لمرحلة جديدة تتمثل بإعادة بناء كل ما دمره الإرهابيون من مواقع نفطية".

وسيسمح ذلك بالمقابل بتطوير الإنتاج النفطي.

وأشار صادق البهادلي وهو أستاذ اقتصاد في الجامعة المستنصرية ببغداد، إلى أن "إخماد حرائق آبار النفط شكّل نهاية لمشكلة كبيرة كانت لها تداعيات اقتصادية وتأثيرات بيئية".

ونوّه في حديث لديارنا بأن تنظيم داعش سعى من خلال إحراق الحقول النفطية إلى تدمير الاقتصاد العراقي الذي يعتمد بصورة رئيسية على واردات النفط في تمويل موازنته.

وذكر أن إخماد هذه الحرائق "هو أمر يعزز الثقة بقدرتنا الأكيدة على تجاوز كل التحديات ومحو آثار الحرب".

هل أعجبك هذا المقال؟

2 Di icons no
Captcha