دين |
2018-05-17

الجيش العراقي يساعد في إعادة تأهيل أماكن العبادة


صورة التقطت في تشرين الثاني/نوفمبر تظهر فيها كنيسة مار يوسف ببغداد  قبل إعادة تأهيلها. [حقوق الصورة لموقع البطريركية الكاثوليكية الكلدانية]
صورة التقطت في تشرين الثاني/نوفمبر تظهر فيها كنيسة مار يوسف ببغداد قبل إعادة تأهيلها. [حقوق الصورة لموقع البطريركية الكاثوليكية الكلدانية]

إلى جانب واجباته الأمنية، يلعب الجيش العراقي دورا نشطا في إعادة تأهيل وحماية أماكن العبادة التي دُمرت في أعمال إرهابية، وذلك ليتمكن المواطنون من ممارسة الطقوس الدينية من دون خوف.

وبهذا الصدد، أعلنت وزارة الدفاع العراقية مؤخرا عن إعادة ترميم كنيسة مار يوسف الكاثوليكية الكلدانية ببغداد ضمن حملة للمساعدة في إعمار جميع الكنائس والجوامع والمعابد التي أجبرت على الإقفال خلال السنوات الماضية.

وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء تحسين الخفاجي لديارنا إن مجموعة من الضباط والمنتسبين إلى قيادة عمليات بغداد أعادوا ترميم كنيسة مار يوسف، شفيع العمال.


صورة من الأرشيف التقطت يوم عيد الميلاد في 25 كانون الأول/ديسمبر 2016، يظهر فيها قادة من الجيش العراقي يشاركون في قداس في مار يوحنا بمحافظة نينوى. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

صورة من الأرشيف التقطت يوم عيد الميلاد في 25 كانون الأول/ديسمبر 2016، يظهر فيها قادة من الجيش العراقي يشاركون في قداس في مار يوحنا بمحافظة نينوى. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

وإن هذه الكنيسة الواقعة في حي العامل جنوبي غربي بغداد، ظلت مغلقة منذ العام 2007 إثر تعرضها لسلسلة هجمات وتعرض كاهنها الأب جبرائيل شمامي للخطف، علما أنه أخلي سبيل هذا الأخير لاحقا.

وبقيت هذه الكنيسة التي شيدت عام 1965 مهجورة منذ ذلك الحين.

وتضمنت أعمال إعادة التأهيل تنظيف الكنيسة من الأنقاض وإصلاح الأجزاء المتضررة من أبواب ونوافذ وترميم وصبغ الجدران وإصلاح منظومة الماء والكهرباء.

جزء من حملة منسقة

وأشار الخفاجي إلى أن جهودا بذلت سابقا لإعادة إعمار وتأهيل كنائس أخرى كانت قد دمرت كليا أو جزئيا على يد الإرهابيين في برطلة شرقي الموصل.

وأكد أن جهود إعادة التأهيل تأتي في إطار "حملة منسقة مع بقية مؤسسات الدولة والمنظمات الخيرية والتطوعية للمساعدة في إعمار جميع دور العبادة ولا سيما التاريخية منها".

ونوّه بأن هذه الجهود تؤكد على أن الجيش العراقي هو لكل العراقيين دون استثناء، وأن يشعر بالفخر للعمل بروح الفريق الواحد مع كل شرائح المجتمع العراقي.

وذكر الخفاجي "رسالتنا أننا مثلما حررنا أرضنا ودحرنا الإرهاب نساهم اليوم بجهود البناء والإعمار وإرجاع الناس إلى منازلهم".

وقال إن كل شرائح المجتمع العراقي عانت بسبب داعش.

وأضاف "ذاق الناس ويلات ومآس لا مثيل لها بالتاريخ وحان الوقت لنتوحد كلنا ونشارك في صناعة مستقبل أفضل لوطننا".

إعادة فتح الأماكن المقدسة في العراق

وفي إطار الجهود نفسها، تساعد القوات الأمنية الوقف السني في ديالى على إعادة فتح عدة مساجد كانت قد أغلقت جراء الإرهاب.

وقال طه المجمعي، مسؤول الوقف السني بديالى، إنه تمت إعادة فتح 113 مسجدا بمساعدة قيادة الجيش والشرطة.

وذكر لديارنا أن بعضها كان مغلقا منذ نحو عقد كامل بعد التعرض لهجمات وتهديدات.

وأكد أن القوات الأمنية "ساعدتنا في تأهيل تلك الجوامع وإرجاعها لسابق وضعها إلى جانب تأمينها"، لافتا إلى أنه تمت إعادة افتتاح الجوامع بحضور علماء من الوقفين السني والشيعي والأهالي الذين عبروا عن تضامنهم مع هذه القوات.

وفي محافظة نينوى، تعمل القوات الأمنية مع الأهالي من أجل إعادة تأهيل أماكن العبادة التي دمرت خلال السنوات الثلاثة الماضية.

وأعيد فتح العديد من جوامع الموصل وكنائس نينوى بما في ذلك كنيستي مار بهنام ومار يوحنا في القراقش، إضافة إلى معابد الطائفة الأيزيدية في سنجار وقد رحبت أماكن العبادة هذه بالمصلين من جديد.

وفي هذا السياق، قال عضو مجلس محافظة نينوى حسن شبيب لديارنا إن قوات الأمن وبعد الانتهاء من عمليات طرد داعش، تسعى إلى إرجاع الأوضاع لطبيعتها وإرساء أسس السلام والازدهار.

ولفت إلى الدور الإيجابي الذي لعبته في دعم حملات إعمار أماكن العبادة وتوفير الأجواء الآمنة للأهالي ليتمكنوا من أداء شعائرهم واحتفالاتهم الدينية.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no
Captcha