اللاجئين |

2018-05-16

نازحو حمص محاصرون في قلعة المضيق

Di icons tw 35 Di icons fb 35

طفل سوري يقضي ليلته في العراء بعد إغلاق معبر قلعة المضيق أمام النازحين الذين غادروا ريف حمص متوجهين إلى شمالي البلاد. [حقوق الصورة لفيصل الأحمد]
طفل سوري يقضي ليلته في العراء بعد إغلاق معبر قلعة المضيق أمام النازحين الذين غادروا ريف حمص متوجهين إلى شمالي البلاد. [حقوق الصورة لفيصل الأحمد]

تقطعت السبل بالمدنيين السوريين وعناصر المعارضة الذين نُقلوا من ريف محافظة حمص الشمالية بموجب اتفاق مع النظام السوري، بعد أن علقوا في منطقة قلعة المضيق في حماه.

وكانت منظمة أطباء بلا حدود قد أفادت أن أكثر من 60 ألف نازح من الذين غادروا المناطق المحاصرة سابقاً، قد وصلوا إلى إدلب وإلى شمالي حماه.

وأضافت المنظمة أن معظمهم تجمع في مدينة حماه الشمالية وقلعة المضيق التي تعود إلى القرون الوسطى وتم تحديدها "كنقطة الإنطلاق" حيث يتجمع كل الوافدين.


تقطعت السبل بنحو 5000 نازح سوري بعد أن علقوا في بلدة قلعة المضيق، بانتظار السماح لهم بالعبور إلى شمالي البلاد. [حقوق الصورة لفيصل الأحمد]

تقطعت السبل بنحو 5000 نازح سوري بعد أن علقوا في بلدة قلعة المضيق، بانتظار السماح لهم بالعبور إلى شمالي البلاد. [حقوق الصورة لفيصل الأحمد]

وقال الناشط فيصل الأحمد إنه في حين تمكن الذين قدموا أولاً من بين هؤلاء من الانتقال إلى أماكن أخرى، عجزت المجموعات الأخرى من المغادرة، لا سيما الرابعة والخامسة والسادسة والتي جاءت من ريف حمص، وما يزال أفرادها حتى الآن عالقين في قلعة المضيق.

وأوضح لديارنا أنه بعد وصول هذه المجموعات إلى نقطة التجمع هذه، مُنعت من متابعة رحلتها باتجاه شمالي البلاد، علماً أن عديدها يقدر بأكثر من 5000 نازح مدني وعنصر من عناصر من المعارضة.

وأضاف أنهم نزلوا من الحافلات بعد رحلة طويلة، وهم حالياً محاصرون في قلعة المضيق ويواجهون ظروفاً صعبة للغاية.

وتابع الأحمد أن معظمهم يخيم في الاستراحة داخل القلعة.

عالقون في قلعة المضيق

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمته مجموعات المعارضة والنظام السوري، اختار هؤلاء الأشخاص مغادرة حمص إلى شمالي سوريا بعد أن منحوا هذا الخيار.

لكن جماعات المعارضة في المنطقة قامت بإغلاق معبر قلعة المضيق بحجة أنه لا توجد منازل أو مخيمات كافية لاستيعاب الوافدين الجدد، حسبما قال الأحمد.

وتابع أن النازحين ومعظمهم من النساء والأطفال علقوا في هذه المنطقة واضطروا لقضاء الليل في العراء.

ولفت إلى أنه ما من منظمة إنسانية أو مجموعة من جماعات المعارضة قد وفرت لهم المأوى حتى ولو بشكل مؤقت، الأمر الذي ينذر بأزمة إنسانية كبيرة.

وأشار الأحمد إلى أن 13 ألف نازح تمكنوا سابقاً من الوصول إلى شمالي سوريا دون أي مشكلة، وتم توزيعهم على المخيمات مع ترك حرية اختيار مكان الإقامة للعديد منهم.

أصابع الاتهام تشير إلى الصراعات الدائرة

وكشف الأحمد أنه على الرغم من أن جماعات المعارضة في شمال سوريا زعمت أن المنطقة لم تعد تحتمل المزيد من النازحين، فالسبب الحقيقي يعود إلى النزاعات الموجودة أصلاً بين الجماعات التي ينتمي إليها عناصر المعارضة الموجودون في المنطقة وتلك التي ينتمي إليها الوافدون الجدد.

وذكر أن معظم النازحين الجدد هم من أهالي وأقرباء النازحين الذين تمكنوا سابقاً من الوصول إلى المنطقة، ويبدو أن هذا التصرف ما هو إلا عقاب جماعي لهم.

وبحسب الأنباء الواردة من النازحين المحاصرين، تطالبهم الفصائل في شمال سوريا بتسليم لوائح اسمية مفصلة للقادمين الجدد كما تطالبهم بتسليم جميع الأسلحة الفردية الموجودة بحوذتهم.

وأضاف أنه طُلب منهم أيضاً السكن في مخيمات وتجمعات محددة، وهو ما يرفضونه بشكل قاطع.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no
Captcha