أمن |
2018-05-15

العراق يواصل استهداف مواقع داعش داخل سوريا


طيار عراقي يستعد لتنفيذ طلعة خارج الحدود وضرب مواقع لتنظيم داعش داخل الأراضي السورية. [حقوق الصورة للقوات الجوية العراقية]
طيار عراقي يستعد لتنفيذ طلعة خارج الحدود وضرب مواقع لتنظيم داعش داخل الأراضي السورية. [حقوق الصورة للقوات الجوية العراقية]

قال مسؤولون عراقيون لديارنا، إن الغارات الجوية العراقية الأخيرة التي استهدفت مواقع لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) داخل سوريا، تُعتبر انعطافاً مهماً في الجهود الرامية إلى محاربة هذا التنظيم.

وتهدف هذه الغارات إلى إزالة أي خطر يمكن أن يشكله داعش على سكان كلا البلدين، وذلك عبر منع عناصره من إعادة تنظيم صفوفهم وبناء قدراتهم القتالية.

وبناء على توجيهات رئيس الوزراء حيدر العبادي، نفذت المقاتلات العراقية طلعة جوية يوم 6 آيار/مايو، استهدفت خلالها قادة داعش في مناطق شرقي سوريا.


طائرة عراقية تحلق ضمن تشكيل فوق قاعدة بلد الجوية شمال بغداد يوم 22 نيسان/أبريل، وذلك خلال الاحتفالات بيوم القوات الجوية. [حقوق الصورة للقوات الجوية العراقية]

طائرة عراقية تحلق ضمن تشكيل فوق قاعدة بلد الجوية شمال بغداد يوم 22 نيسان/أبريل، وذلك خلال الاحتفالات بيوم القوات الجوية. [حقوق الصورة للقوات الجوية العراقية]

وأوضح مكتب رئيس الوزراء، أن الغارة الجوية خارج الحدود استهدفت اجتماعاً لقادة داعش جنوب منطقة الدشيشة في الأراضي السورية".

وتقع الدشيشة في منطقة صحراوية بمحافظة الحسكة السورية حيث تخوض قوات سوريا الديموقراطية معارك ضد داعش.

وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء تحسين الخفاجي لديارنا، إن الغارة العراقية "استهدفت تجمعاً كبيراً لعدد من مسلحي داعش"، كانوا يخططون لعبور الحدود ودخول الأراضي العراقية.

وأضاف أن هذه الضربة جاءت "لدرء تهديدات الإرهابيين وحماية المدنيين".

'ضرورية ولا بدّ منها'

وكانت قيادة العمليات المشتركة العراقية قد أعلنت أن المقاتلات الجوية العراقية دمرت يوم الاثنين عدة مواقع لداعش في محافظة الحسكة، في ثالث عملية لها منذ نيسان/أبريل الماضي.

وذكرت القيادة في بيان أن "طائرات أف-16 دكّت مركزاً لقيادة داعش وللدعم اللوجستي جنوب الدشيشة داخل سوريا، ودمرته بشكل كامل".

من جانبه، أفاد قائد القوات الجوية العراقية الفريق أنور حمه أمين لديارنا، أن القوات العراقية استهدفت في 19 نيسان/أبريل تجمعاً كبيراً لعناصر تنظيم داعش وقادته في ريف دير الزور، فدمرت مبنى متعدد الطوابق يقع داخل الأراضي السورية على بعد 25 كيلومتراً من الحدود.

وأسفرت الغارة التي وقعت بالقرب من منطقة حاجين عن مقتل 36 عنصراً من داعش.

من جانبه، أكد عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، سعد المطلبي، أن عمليات القوات الجوية العراقية طالت "مواقع عدة يتخذ منها مقاتلو داعش منطلقاً لعملياتهم".

وأشار لديارنا إلى أن هذه الغارات "ضرورية ولابدّ منها".

وأردف: "لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي وداعش تخطط لاستهداف بلادنا انطلاقاً من مقراتها الموجودة في البلدات السورية الحدودية"، مضيفاً أنه "يجب مواصلة تنفيذ هذه الضربات طالما بقي خطر الإرهاب ماثلاً".

وشدّد المطلبي على أهمية "التضييق على عناصر داعش جواً وبراً"، لافتاً إلى أن "ما نعيشه اليوم من استقرار أمني نسبي هو بفضل عمليات المطاردة والتعقب المستمرة لفلول داعش".

مرحلة جديدة من المعركة

بدوره، قال الخبير الأمني جاسم حنون لديارنا "إننا أمام انعطافة مهمة وتحول كبير في مسار جهود مكافحة الإرهاب واستئصال جذوره".

وأضاف: "كنّا نقاتل الإرهابيين داخل أراضينا واليوم نلاحقهم بنجاح خارج حدودنا".

وذكر حنون أن الضربات الجوية العراقية داخل سوريا "قوّضت بنجاح خطر تنظيم داعش عبر تدمير مقراته التي يستخدمها لعقد الاجتماعات ووضع الخطط وتوزيع المهام بين أتباعه".

وطالت أيضاً وفقاً له "مخازن كبيرة للذخيرة والأسلحة ومعامل لصناعة المتفجرات ومواقع للاتصالات والتمويل والتجهيز".

لكنه أكد أن النجاح الكبير الذي حققته الغارات الجوية يكمن في مقتل قيادات بارزة في داعش، واصفاً هذا الأمر بأنه "الخسارة الأثقل" التي يتكبدها التنظيم.

تعاون دولي

أما الخبير الاستراتيجي أحمد الشريفي، فلفت لديارنا إلى أن نجاح الضربات الجوية يعود إلى "التنسيق والتفاهم الكبيرين" بين القيادة العسكرية العراقية والتحالف الدولي.

وقال إن الضربات تُنفذ بطائرات وطيارين عراقيين لكن بتغطية رادارية وإسناد لوجستي ومتابعة مباشرة من قوات التحالف.

وتابع أن "ما يميز تلك الهجمات هو نوعيتها وليس كميتها، إذ أنها تستهدف مواقع معينة تم اختيارها بناءً على معلومات استخباراتية واستطلاع دقيق".

وأكد أن الهدف منها هو منع داعش من استعادة قدرتها القتالية.

وكشف أن داعش تحاول إنشاء مواقع محصنة لها في بعض المناطق السورية القريبة من الحدود العراقية، ما يمكنها من القيام بعمليات هجومية ضد القوات العراقية الممسكة بأمن الحدود وفتح ثغرات لعبورها إلى داخل العراق.

وختم الشريفي قائلاً: "لكن إستراتيجية الردع المبكر التي تتبعها قواتنا تجهض كل محاولات الإرهابيين وخططهم".

هل أعجبك هذا المقال؟

2 Di icons no
Captcha

Di blue bubble 1 تعليق

صهيب الخفاجي | 2018-05-18

كان الاجدر استخدام الردع المسبق قبل سنوات طويلة والتنكيل بالمجرمين علننا

الرد