http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/04/25/feature-01

أمن |

2018-04-25

المدنيون في حمص وحماة عالقون بين الأطراف المتناحرة

Di icons tw 35 Di icons fb 35

عناصر من فصيل جيش العزة المعارض يحاربون جيش النظام في ريف حمص. [حقوق الصورة لفيصل الأحمد]
عناصر من فصيل جيش العزة المعارض يحاربون جيش النظام في ريف حمص. [حقوق الصورة لفيصل الأحمد]

حذر النظام السوري المدنيين في ريف حمص وحماة مطالبا إياهم بمغادرة مناطقهم والتوجه إلى نقاط التفتيش التابعة للنظام إذا كانوا يرغبون بالبقاء على قيد الحياة.

وقال ناشطون لديارنا إن هذا التحذير أربك أهالي المحافظتين الشماليتين، أذ أن ذلك يعني أنهم أصبحوا بين فكي الكماشة.

فعليهم إما الهروب نحو المناطق الخاضعة للنظام والتعرض للملاحقات الأمنية أو الاعتقال، أو البقاء في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام والتعرض لخطر العمليات العسكرية.

وألقت الطائرات المروحية التابعة للنظام بمناشير فوق المدن والقرى في حمص وحماة الأربعاء، 25 نيسان/أبريل، لليوم الثاني على التوالي، مطالبة المدنيين بمغادرة المنطقة في أقرب وقت ممكن والتوجه إلى مناطق سيطرة النظام.

وقال الناشط فيصل الأحمد لديارنا إن المناشير احتوت تعليمات بالتوجه إلى نقاط التفتيش التابعة للنظام تحديدا، قبيل تنفيذ عملية عسكرية مخطط لها.

وأوضح أن "انتقال المدنيين إلى أي منطقة أخرى صعب حاليا"، فأي مناطق خارجة عن سيطرة النظام تتعرض للغارات الجوية والهجمات. ويخشى كثيرون من الاعتقال أو مواجهة تدابير عقابية لدى وصولهم إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام.

تواصل الاشتباكات في ظل تعثر المفاوضات

ويعد ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي مناطق متداخلة يسيطر عليها عدد من الفصائل المعارضة المسلحة، وأبرزها هيئة تحرير الشام التي تعتبر الفصيل الأقوى والأكبر في المنطقة. ويسيطر على المنطقة ما كان يعرف سابقا بجبهة النصرة.

وأضاف الأحمد أن جميع الفصائل تقاتل ضمن غرفة عمليات مشتركة تم إنشاؤها في مطلع شهر نيسان/أبريل الحالي تحت مسمى "القيادة الموحدة في المنطقة الوسطى".

وأكد أن "المعركة بدأت فعلا في عدة محاور أبرزها محوري عز الدين وسليم والحمرات وريف السلمية الغربي، حيث منيت قوات النظام التي حاولت التقدم بخسائر بشرية كبيرة.

وأضاف أن "ذلك ينذر بأعمال انتقامية قريبا من قبل قوات النظام والميليشيات المسلحة المتحالفة معه".

وأشار الأحمد إلى أن بعض الاشتباكات حصلت في تلك المناطق منذ أكثر من اسبوع وتوقفت حاليا كل العمليات العسكرية، مع محاولة النظام التوصل إلى تسوية مع الفصائل المعارضة عبر روسيا.

وقال إن أي تسوية ستكون على شكل التسويات التي تم التوصل إليها مع الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية والقلمون.

يُذكر أن النظام استعاد السيطرة على القلمون الشرقي يوم الأربعاء بعد أن تم نقل آخر عناصر المعارضة والمدنيين من المنطقة على متن حافلات نقل وبموجب اتفاق إجلاء، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح الأحمد أن المفاوضات في حمص وحماة تعثرت بسبب خلافات كثيرة على بنود الاتفاقية، وخصوصا في ما يتعلق بتسليم الأسلحة والإجلاء إلى مناطق الشمال السوري.

ولم يتم تحديد تاريخ جديد لاستئناف هذه المفاوضات.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no

0 تعليق

Captcha