أمن |
2018-04-17

المنطقة الكردية تسلم سجناء من داعش إلى الحكومة العراقية


قوات البشمركة تحتجز عناصر من تنظيم 'الدولة الإسلامية'، وذلك أثناء معارك تلعفر في عام 2017. [حقوق الصورة لشبكة أخبار غرب نينوى]
قوات البشمركة تحتجز عناصر من تنظيم 'الدولة الإسلامية'، وذلك أثناء معارك تلعفر في عام 2017. [حقوق الصورة لشبكة أخبار غرب نينوى]

سلّم مسؤولون من منطقة كردستان العراقية مئات من أسرى تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) إلى الحكومة العراقية، كجزء من اتفاقية ثنائية قال المسؤولون إنها ستعزز الأمن والاستقرار في العراق.

وبدأ نقل السجناء يوم 12 آذار/مارس، وجاء نتيجة لاتفاقات توصلت إليها لجان من الحكومة العراقية في بغداد والمنطقة الكردية.

وأعرب مسؤولون عراقيون لديارنا عن ترحيبهم بهذه الخطوة، مشددين على أهمية استمرار التعاون بين الحكومة الاتحادية والسلطات في المنطقة الكردية لضمان أمن العراق واستقراره.

وأوضح المسؤول في الإقليم الكردي، ديندار زيباري، أنه تم في خلال شهر آذار/مارس تسليم أكثر من 1460 عنصراً من عناصر داعش إلى الحكومة الفيدرالية.

وقال لديارنا إن "قوات الأمن الكردية اعتقلت هؤلاء العناصر والتحقيقات كانت جارية لتحديد مدى تورطهم مع داعش وفي جرائم الإرهاب".

وأضاف أنهم سُلموا إلى الحكومة الفيدرالية بناء على قرارات صدرت عن المحاكم في المنطقة الكردية، مشيراً إلى أن السلطات القضائية في بغداد ومحافظة نينوى ستستمر في التحقيقات وإصدار الأحكام في حقهم.

ولفت بالمقابل إلى الإفراج عن 1000 محتجز بعد أن أثبتت التحقيقات براءتهم. لكن "مئات الآخرين أصدرت محاكم المنطقة الكردية أحكاماً بحقهم وما زالوا قيد الاحتجاز".

ونوّه أن عمليات التحقيق مع سائر المحتجزين مستمرة وفقاً لآليات قانونية، مؤكداً أن السلطة القضائية في إقليم كردستان تصدر أحكامها استناداً إلى قانون العقوبات العراقي.

على السلطات التعاون فيما بينها

وشدد زيباري على ضرورة أن تواصل السلطات في المنطقة الكردية تعاونها الوثيق مع الحكومة العراقية.

وذكر أنه "منذ تحرير نينوى كان ذلك مطلبنا، فالتنسيق وتبادل المعلومات أمور ضرورية للحفاظ على الأمن والاستقرار العام".

وتابع زيباري أن "جنود البشمركة والجيش العراقي شاركوا معاً ومن خندق واحد في محاربة الإرهاب"، مشيراً إلى أن "ثمار ذلك التعاون ظهرت في النصر الكبير الذي تحقق ضد تنظيم داعش".

واستدرك قائلاً إنه "لا ينبغي الوقوف عند هذا الحد، بل علينا مواصلة جهودنا المشتركة".

من جهته، أوضح الخبير الأمني المتخصص بشؤون الجماعات المتطرفة هاشم الهاشمي، أن عمليات تسليم المحتجزين جاءت نتيجة لسلسلة المفاوضات الثنائية التي انطلقت بين لجان فنية من الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان بتاريخ 28 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقال لديارنا "نعتقد إن هذا التطور مهم ويأتي في ظل الأجواء الإيجابية التي تسود حالياً العلاقات بين الطرفين، والرغبة بتعزيز التعاون المشترك لتثبيت ركائز استقرار البلد".

ضمان تحقيق العدالة

وأضاف الهاشمي أن القوات الكردية نجحت في اعتقال العديد من مقاتلي داعش خلال المعارك، في حين سلم عدد كبير من المقاتلين أنفسهم بصحبة أفراد عائلاتهم لا سيما أثناء عمليات تحرير مدن الشرقاط والعياضية والحويجة.

وأكد الهاشمي أنه "ليس هناك معلومات واضحة عن عدد الذين اعتقلوا من عناصر داعش وعائلاتهم على يد البشمركة، لكنهم لا يقلون عن 3000 عنصر".

من ناحيته، أشار عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي النائب اسكندر وتوت إلى إن عددهم "ربما يتجاوز الخمسة آلاف".

وحث السلطات الكردية على تسليم كل المحتجزين لديها من عناصر داعش "لإتمام إجراءات التحقيق والمحاكمة".

وقال لديارنا إن هذه الخطوة تساهم في صدور أحكام "وإنزال القصاص العادل بحق هؤلاء الأشخاص ليدفعوا ثمن ما اقترفوه من جرائم إرهابية بحق الشعب العراقي".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no
Captcha