إرهاب |
2018-04-16

موجة من الغارات الجوية تقوض صفوف داعش في جميع أنحاء أفغانستان

  • * معلومات ضرورية

عقب سلسلة من العمليات المكثفة التي شنتها القوات الأفغانية وقوات التحالف ضد تنظيم داعش في ولاية جوزجان، انضم أربعة من التنظيم الإرهابي لعملية السلام. [سليمان/حلف الناتو].

يقول مسؤولون من وزارة الدفاع وولاية جوزجان إن عناصر تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) أصبحوا في حالة من الفوضى والارتباك عقب حملة قوية استهدفت التنظيم الإرهابي في ولاية جوزجان.

وأصبح الموت المحقق ينتظر مقاتلي التنظيم في صورة عمليات جوية وبرية.

وقال الجنرال "محمد رادمانيش" الناطق باسم وزارة الدفاع إنه "على مدار السنة الشمسية الماضية، اعتبارًا من 21 آذار/مارس 2017، قتل ما مجموعه 1964 عنصرًا من داعش وأصيب 289 آخرون واعتقل 29".


مسلحون من تنظيم داعش ينضمون لعملية السلام في مقر شرطة ولاية جوزجان يوم 1 نيسان/أبريل.  [سليمان]

مسلحون من تنظيم داعش ينضمون لعملية السلام في مقر شرطة ولاية جوزجان يوم 1 نيسان/أبريل. [سليمان]

وقال في تصريح لصحيفة سلام تايمز إنه "بالتعاون مع الدعم الجوي من قوات مهمة الدعم الحازم، تمكننا من تقليص حركة تنظيم داعش في ولاية جوزجان".

وأضاف أن "صوت تنظيم داعش آخذ في التقلص والموت عبر أفغانستان. الحقيقة هي أن ... الولايات المتحدة وأفغانستان تقاتلان معًا ضد تنظيم داعش. في واقع الأمر، تمكننا من [إلحاق خسائر فادحة] بهذا التنظيم".

القوات الأفغانية والأميركية تضغط على داعش

وقال "محمد رضا غفوري" الناطق باسم حاكم ولاية جوزجان في تصريح لصحيفة سلام تايمز إن "تكثيف الغارات الجوية من قبل القوات الأفغانية وقوات مهمة الدعم الحازم في ولاية جوزجان كان فعالًا وقلص من التهديد الذي يشكله تنظيم داعش".

وأضاف أن "زيادة الغارات الجوية واستهداف قواعد داعش ومسلحيه في مديرية درزاب قد أسفر عن قتل نحو 50 من مسلحي التنظيم في غضون شهرين، ما ترك أعضاء التنظيم في حالة من الفوضى والاضطراب".

وتابع أن "قوات الأمن قد خططت لعملية برية كبيرة، حيث من المقرر أن تبدأ قريبًا 'عملية نصرت' التي تشن في الربيع للقضاء على تنظيم داعش".

وقد شنت القوات الأفغانية والأميركية يوم 26 آذار/مارس أولى عملياتها الليلية المشتركة ضد تنظيم داعش في ولاية جوزجان، وفقًا لمهمة الدعم الحازم التي يقوم بها حلف الناتو.

وأضاف رادمانيش أنه "بالتعاون مع القوات الأميركية في مديرية درزاب، نفذت القوات الأفغانية الخاصة عملية ليلية دمرت فيها إحدى قواعد تنظيم داعش وقتلت أحد قادة التنظيم".

ومنذ ذلك الحين، واصلت الغارات الجوية في استهداف كلًا من قادة تنظيم داعش وعناصره.

بدوره، قال "محمد حنيف رضائي" الناطق باسم فيلق شاهين 209 في تصريح لصحيفة سلام تايمز إن "ثلاثة أعضاء من أوزبكستان ]في داعش[ ... وأيضًا المدير المالي للتنظيم قتلوا في الغارات الجوية التي شنت في إطار مهمة الدعم الحازم ليلة 28 آذار/مارس واستهدفت معاقل تنظيم داعش في قرية قيزل قوش بمديرية درزاب".

وأضاف "تم أيضًا تدمير معقل يحوي مخبأ ذخيرة ضخمًا".

وتابع رضائي أن اثنين من مسلحي داعش قتلوا في عملية أخرى شنت يوم 1 نيسان/أبريل بولاية جوزجان، بينما أصيب سبعة آخرون في معركة شرسة مع القوات الأمنية.

هذا وقد أكدت قوات التحالف يوم 9 نيسان/أبريلمصرع أحد قياديي داعش البارزين، وهو "قاري حكمت الله"،في غارة جوية بولاية فارياب، بالقرب من الحدود مع ولاية جوزجان.

وبحسب مسؤولين أفغان، فإن عمليات القتل المستهدفة هذه قد فتت التنظيم الإرهابي، حيث أدت إلى تأليب الفصائل المتنافسة ضد بعضها بعضًا لدى محاولتها ملء المناصب القيادية الشاغرة.

استسلام مسلحي داعش المفجوعين

وقال "عين الدين"، 36 عامًا، أحد أهالي مديرية قوش تبه، "كنا قلقين من توسع أنشطة تنظيم داعش في ولاية جوزجان، ولا سيما في مديرتي قوش تبه ودرزاب. لكن قلقنا تقلص الآن حيث أن العمليات الجوية قد منعت انتشار أنشطة تنظيم داعش".

وقال في تصريح لصحيفة سلام تايمز إن "تنظيم داعش غير مقبول على الإطلاق لأهالي مديرتي قوش تبه ودرزاب. وفي الفترة الأخيرة، واجه الأهالي عددًا من مسلحي داعش الذين كانوا قد قدموا إلى قوش تبه، وأجبروهم على المغادرة".

بدوره، قال "غفوري"، الذي أكد التقارير حول طرد السكان المحليين لمقاتلي داعش من قوش تبه، إن الحركات المناوئة لداعش علانية آخذة في التنامي مع زيادة الغارات الجوية.

وفي مواجهة هذا الافتقار للدعم من قبل السكان وتكثيف العمليات الأمنية، فإن بعضًا من مسلحي داعش يسلمون أنفسهم.

حيث قال "عبد الحافظ خاشي" رئيس وحدة الاستخبارات في مقر شرطة جوزجان إن "نعمت الله، وكنيته أبو داردا، وهو من أهالي مديرية درزاب وآمر أحد سجون داعش، انضم برفقة ثلاثة من زملائه إلى عملية السلام".

هذا وقد استسلم المسلحون السابقون يوم 31 آذار/مارس في مديرية درزاب وانضموا رسميًا لعملية السلام يوم 1 نيسان/أبريل.

وقال "خاشي" في تصريح لصحيفة سلام تايمز إنه "بعد تحقيق شرعية الحكومة وزيادة الهجمات ضد معاقل داعش، ترك المسلحون السابقون الأربعة ساحة القتال وانضموا لعملية السلام".

بدوره، قال "نعمت الله"، "عملت لمدة عام واحد ضمن صفوف التنظيم كآمر لأحد سجون داعش. شاهدت عمليات قتل ونهب وتعذيب وكل أنواع القمع التي يتم تنفيذها".

وأضاف في تصريح لصحيفة سلام تايمز "لهذا السبب، انضممت لعملية السلام".

وأوضح أن "مسلحي داعش كانوا يدمرون القبور ويستولون على الطعام من أهالي درزاب ويرتكبون عمليات القتل في المناطق التي تخضع لسيطرتهم".

بينما قال "محمد"، وهو مسلح سابق آخر من داعش انضم لعملية السلام، "زعموا أنهم مسلمون في حين أن أفعالهم كانت غير إسلامية".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Captcha