حقوق الإنسان |
2018-04-11

قافلة جيش الإسلام القادمة من دوما تصل إلى شمالي سوريا

  • * معلومات ضرورية


استقبال الدفعة الأولى من المعتقلين لدى جيش الإسلام عند وصولهم إلى دمشق بعد أن أطلق التنظيم المعارض سراحهم في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في مدينة دوما الشرقية. [حقوق الصورة لبهاء السهلي]
استقبال الدفعة الأولى من المعتقلين لدى جيش الإسلام عند وصولهم إلى دمشق بعد أن أطلق التنظيم المعارض سراحهم في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في مدينة دوما الشرقية. [حقوق الصورة لبهاء السهلي]

شهد يوم الثلاثاء، 10 نيسان/أبريل، وصول عناصر جيش الإسلام وعائلاتهم إلى شمال سوريا في قافلة قادمة من دوما، كجزء من اتفاق على مغادرتهم المدينة مقابل الإفراج عن العشرات من الرهائن الموالين للنظام.

وتم التوصل إلي الاتفاق يوم الأحد بعد يوم واحد من الهجوم الكيميائي الذي استهدف مدينة دوما وأسفر عن مقتل 48 شخصاً، مثيراً غضباً دولياً عارماً ودعوات إلى إجراء تحقيق محايد ومستقل في الحادث.

ورجح محللون إن السبب وراء تنفيذ النظام لهجوم بغاز الكلور يعود إلى رغبته تجنب أي خسائر كبيرة أخرى بين قواته وضمان مغادرة جيش الإسلام مدينة دوما وفق الشروط التي حددتها دمشق، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.


الحافلات التي تقلّ عناصر جيش الإسلام وعائلاتهم من مدينة دوما في ريف دمشق إلى مدينة جرابلس في محافظة حلب، تغادر معبر الوافدين في الغوطة الشرقية. [حقوق الصورة لبهاء السهلي]

الحافلات التي تقلّ عناصر جيش الإسلام وعائلاتهم من مدينة دوما في ريف دمشق إلى مدينة جرابلس في محافظة حلب، تغادر معبر الوافدين في الغوطة الشرقية. [حقوق الصورة لبهاء السهلي]

وقال المحلل المختص بالشأن السوري نيك هيراس، إنه بدلاً من التوغل في دوما وتكبد خسائر بشرية كبيرة، تم استخدام الأسلحة الكيميائية في الهجوم لبث الرعب بين السكان الذين يستمد جيش الإسلام قوته منهم".

ووصلت خمسون حافلة تنقل عناصر جيش الإسلام إلى مدينتي أعزاز وجرابلس في محافظة حلب، بعد أن نجحت لجنة مدنية مكلفة من أهالي دوما بالتفاوض مع النظام للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار.

ويدعو الاتفاق جيش الإسلام - وهو أكبر فصيل معارض في المنطقة ويسيطر على دوما - إلى إطلاق سراح العشرات من المعتقلين والمدنيين والمقاتلين الموالين للنظام، وبعضهم محتجز منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وفي مقابل الإفراج عنهم، يُسمح لعناصر جيش الإسلام وعائلاتهم والمدنيين الذين يرغبون بمغادرة المدينة في ريف دمشق بالتوجه شمالاً إلى مدينة جرابلس.

توتر وتأخير

وقال الناشط الإغاثي بهاء السهلي العامل في منطقة الغوطة الشرقية لديارنا، إن القافلة التي تنقل عناصر جيش الإسلام وعائلاتهم تأخرت بالانطلاق بعد تجميع الباصات عند معبر الوافدين.

وأضاف أن "حدة التوتر ارتفعت بعد أن أطلق موالين للنظام شائعات حول إمكانية تعرض القافلة لاعتداء عند مرورها في مناطق النظام أثناء توجهها إلى شمالي البلاد".

وأضاف أن "المدنيين الموالين للنظام اعتراهم الغضب عندما اكتشفوا أن عدد المعتقلين الذين وصلوا إلى أحد الملاعب الرياضية في العاصمة دمشق بعيد إطلاقهم من مدينة دوما، لم يتعد 75 معتقلا ً".

وتابع أن النظام كان يروج أن عدد المعتقلين يصل إلى 5000 معتقل، فيما يبدو أنه كان محاولة لتغطية ارتفاع عدد القتلى بين جنوده خلال المعارك.

وأكد السهلي أن "القافلة لم تتحرك إلا بعد الحصول على ضمانات أكيدة لسلامة ركاب القافلة".

وأشار إلى أن الاتفاق الأخير مشابه للاتفاق الذي تعرقل نهاية شهر آذار/مارس الماضي.

وينص هذا الاتفاق على أن تدير المدينة لجنة مدنية من أبناء مدينة دوما بالاشتراك مع لجنة تمثل مؤسسات النظام.

وسيعطى سكان المدينة مهلة ستة أشهر لتسوية أوضاعهم الأمنية مع النظام والبقاء في المدينة، أو مغادرتها إلى الشمال.

إلى هذا، ينص الاتفاق على ضمان روسيا، راعية الاتفاق، عدم تعرض المؤسسات الأمنية والاستخباراتية لأهالي المدينة ونشر عناصر من الشرطة العسكرية عند مداخلهاوداخلها لضمان أمنهم.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Captcha