عدالة |

2018-04-06

اقتراب محاكمة عم الرئيس السوري في فرنسا بتهم فساد

Di icons tw 35 Di icons fb 35

عنصر من الحرس المدني الإسباني يحمل صندوقا من الأوراق أثناء مداهمة استهدفت أصول عائلة الزعيم السوري بشار الأسد في منطقة بويرتو بانوس في مدينة ماربيا السياحية في 4 نيسان/أبريل 2017. وأسفرت المداهمات التي جاءت نتيجة تحقيق بقضية فساد فُتح في فرنسا ضد عم الأسد، رفعت الأسد، عن ضبط أصول رفعت الأسد وعائلته في إسبانيا وقيمتها 736 مليون دولار. [خورخي غيريرو/وكالة الصحافة الفرنسية]
عنصر من الحرس المدني الإسباني يحمل صندوقا من الأوراق أثناء مداهمة استهدفت أصول عائلة الزعيم السوري بشار الأسد في منطقة بويرتو بانوس في مدينة ماربيا السياحية في 4 نيسان/أبريل 2017. وأسفرت المداهمات التي جاءت نتيجة تحقيق بقضية فساد فُتح في فرنسا ضد عم الأسد، رفعت الأسد، عن ضبط أصول رفعت الأسد وعائلته في إسبانيا وقيمتها 736 مليون دولار. [خورخي غيريرو/وكالة الصحافة الفرنسية]

من المحتمل أن يواجه قريبا عم الرئيس السوري بشار الأسد محاكمة حول مزاعم تتعلق بمصادر ثروته التي تقدر بعشرات ملايين اليورو، وذلك مع انتهاء تحقيق فُتح منذ أربع سنوات للتدقيق في أصوله في أوروبا.

وكان رفعت الأسد الملقب بـ "جزار حماة" ويبلغ اليوم من العمر 80 سنة، على رأس نخبة عسكرية أخمدت تمردا سنيا في حماة في شباط/فبراير من العام 1982، وذلك في حملة أسفرت عن مقتل بين عشرة آلاف و40 ألف شخص، بحسب تقديرات مختلفة.

وفرّ من البلاد بعد عامين عقب تنفيذ تحرك فاشل ضد شقيقه حافظ الأسد، والد بشار، الذي قاد سوريا من العام 1971 حتى العام 2000.


عناصر من الحرس المدني الإسباني يقفون بالقرب من السيارات التي تم ضبطها خلال مداهمة استهدفت أصول عائلة الزعيم السوري بشار الأسد في منطقة بويرتو بانوس في مدينة ماربيا السياحية في 4 نيسان/أبريل 2017. وجاءت المداهمات نتيجة تحقيق بقضية فساد فُتح في فرنسا ضد عم الأسد، رفعت الأسد. [خورخي غيريرو /وكالة الصحافة الفرنسية]

عناصر من الحرس المدني الإسباني يقفون بالقرب من السيارات التي تم ضبطها خلال مداهمة استهدفت أصول عائلة الزعيم السوري بشار الأسد في منطقة بويرتو بانوس في مدينة ماربيا السياحية في 4 نيسان/أبريل 2017. وجاءت المداهمات نتيجة تحقيق بقضية فساد فُتح في فرنسا ضد عم الأسد، رفعت الأسد. [خورخي غيريرو /وكالة الصحافة الفرنسية]

ويعد حجم ثروة الأسد المزعومة والتي جمعها خلال فترة الثمانينات مدهشا، إذ تشمل أكثر من 500 عقار في إسبانيا وقصرين في باريس أحدهما مساحته 3000 متر مربع (30000 قدم مربع) ومزرعة خيول وقصرا قرب العاصمة الفرنسية، بالإضافة إلى مساحة عمل في ليون قدرها 7300 متر مربع.

وتم استحواذ معظم هذه الممتلكات عبر شركات أوفشور في بنما وكوراساو وليشتنشتاين ولوكسمبورغ وجبل طارق.

وتقدر ثروته في فرنسا وحدها بـ 90 مليون يورو (110 مليون دولار).

وتمت مصادرة غالبية هذه الأصول.

والعام الماضي، تمت مصادرة ملكيات بقيمة 691 مليون يورو (845 مليون دولار) تعود إلى الأسد في إسبانيا.

ويعتقد أن العائلة امتلكت أيضا قصر ويتنهيرست وهو أكبر قصر سكني في لندن بعد باكينغهام بالاس من خلال شركة مسجلة في بنما قبل بيعه في 2007.

'كانت تمطر أموالا'

وقال مصدر قريب من القضية إن مديرا سابقا في فرنسا وصف كيف أنها "كانت تمطر أموالا" بين العامين 1996 و2010، ذاكرا أنه كان يسحب حوالى 100 ألف يورو شهريا (122 ألف دولار) لدفع رواتب موظفي الأسد.

وفتحت السلطات الفرنسية تحقيقا في نيسان/أبريل 2014 بعد أن أثارت المسألة مجموعتان مناهضتان للفساد هما "شيربا" و"الشفافية الدولية".

وبعد عامين، وجهت إلى الأسد تهمة بالتهرب من الضرائب واختلاس أموال عامة.

وظهر رفعت الأسد للمرة الأولى أمام قاض فرنسي في كانون الثاني/يناير 2015، وتهرب من الإجابة عن الاسئلة قائلا إنه لم يكن يدير ثروته شخصيا ومشددا على "اهتمامه فقط بالسياسة".

ولكن سجلات التنصت وشهود قالوا عكس ذلك، راسمين صورة رجل لم يوكل أحدا بأي مهمات وكان يراقب ممتلكاته عن كثب.

مزاعم فساد

وتأتي مزاعم الفساد واختلاس الأموال من عدة مصادر.

فذكر المدير السابق للاستخبارات الرومانية إيون ميهاي باسيبا في كتاب أن الديكتاتور السابق نيكولاي تشاوشيسكو كان يصف رفعت الأسد بأنه عميله في سوريا، فيؤدي خدمات مقابل مبالغ مالية كبيرة.

ويشير المحققون أيضاً إلى تصريحات لوزير الخارجية السابق عبد الحليم خدام قال فيها إن حافظ الأسد دفع نحو 300 مليون دولار لشقيقه عام 1984 للتخلص منه بعد تحركه الفاشل ضده.

وزعم أن ثلثي المبلغ جاءا من ميزانية الرئيس فيما كان الباقي قرضا من ليبيا.

ولفت المحققون إلى أن الميزانية ارتفعت بشكل ملحوظ في عام 1984.

وزعم وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس أن "رجال" رفعت الأسد نقلوا عربات محملة بالنقد من البنك السوري المركزي بالإضافة إلى ممتلكات ثقافية.

وتحدث شاهد آخر عن سرقات آثار، قائلا للمحققين إن عم الرئيس سرق "كنزا بقيمة كبيرة" من أرض يملكها جده في سوريا.

ونفى الأسد هذه المزاعم قائلا إنها محاولات من قبل خصومه لتشويه سمعته.

وقد توجه إليه أيضا تهم في سويسرا حيث هو رهن التحقيق منذ العام 2013 لجرائم حرب زعم أنها ارتكبت في الثمانينات.

هل أعجبك هذا المقال؟

1 Di icons no
Captcha