http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/04/03/feature-02

أمن |

2018-04-03

الأنبار تعيد فتح الدوائر الرسمية التي تؤمن خدمات مدنية وقانونية للسكان

Di icons tw 35 Di icons fb 35

مديرية العقارات والتسجيل العقاري في محافظة الأنبار بعد إعادة تأهيلها، في صورة نشرت على موقع المديرية الإلكتروني في 12 آيار/مايو، 2017. [حقوق الصورة لمديرية العقارات والتسجيل العقاري في الأنبار]
مديرية العقارات والتسجيل العقاري في محافظة الأنبار بعد إعادة تأهيلها، في صورة نشرت على موقع المديرية الإلكتروني في 12 آيار/مايو، 2017. [حقوق الصورة لمديرية العقارات والتسجيل العقاري في الأنبار]

بعد سنوات من تعليق خدماتها، عاد سكان الرمادي للتوجه إلى مديرية العقارات والتسجيل العقاري لتسجيل عقود بيع عقاراتهم رسمياً.

وقال نعيم العيساوي، 55 عاماً، إنه تمكن بعد انتظار طويل من تسجيل ملكية منزله رسمياً في 17 آذار/مارس.

وأوضح أنه عندما استولى تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) على الرمادي وأجزاء شاسعة من محافظة الأنبار في آيار/مايو 2015، عاث الإرهابيون في المدينة فساداً وعلقت جميع الدوائر الحكومية عملها.


مسؤولون محليون يفتتحون مديرية العقارات والتسجيل العقاري في الرطبة غربي الأنبار، في صورة نشرت على موقع المديرية الإلكتروني في 11 آذار/مارس، 2018. [حقوق الصورة لمديرية العقارات والتسجيل العقاري في الأنبار]

مسؤولون محليون يفتتحون مديرية العقارات والتسجيل العقاري في الرطبة غربي الأنبار، في صورة نشرت على موقع المديرية الإلكتروني في 11 آذار/مارس، 2018. [حقوق الصورة لمديرية العقارات والتسجيل العقاري في الأنبار]

وأضاف لديارنا أن إعادة فتح الدوائر الحكومية "ضرورة لتأمين عودة الحياة إلى طبيعتها"، معرباً عن أمله بالنهوض بالخدمات في جميع أنحاء المحافظة.

إعادة فتح الدوائر العدلية التابعة لوزارة العدل

من جانبه، أشار مدير دائرة التسجيل العقاري بالأنبار، علاء محمد حسين، إلى إعادة تأهيل معظم المؤسسات التابعة لوزارة العدل في المحافظة ومنها دائرة تسجيل العقارات.

وقال إنها بدأت العام الجاري بفتح أبوابها تدريجياً بفضل الجهود المشتركة بين وزارة العدل والسلطات المحلية في الأنبار، في خطوة اعتبرها المراقبون "تطوراً ايجابياً" على صعيد دعم ركائز الاستقرار في المدن المحررة بعد ثلاث سنوات من المعاناة تحت وطأة إرهاب داعش.

وبات بإمكان السكان تسجيل العقود العقارية وتنفيذ الأحكام القضائية ورفع الدعاوى والمطالبة بالتعويض، وغيرها من الأمور المرتبطة بحقوق الأفراد ورعاية مصالحهم.

وأضاف حسين أن المديرية فتحت أبوابها مطلع هذا العام وبدأت باستقبال الأهالي وتأمين الخدمات القانونية لهم.

وأكد لديارنا في 18 آذار/مارس، أنه "تم فتح المقر الرئيس للمديرية في الرمادي وكذلك المقرات الفرعية في مدن الفلوجة وهيت وحديثة ومؤخراً الرطبة". وتابع أن "بعض هذه المقرات كان مدمراً بالكامل نتيجة تفجيره من قبل الإرهابيين، وقد قمنا بتأهيله بإسناد من حكومة الأنبار".

ولفت حسين إلى أن المديرية ستفتح قريباً فرعها في مدينة القائم، إذ أن المبنى لم يتضرر. كما يسعى المسؤولون إلى توفير موقعين بديلين في مدينتي عنه وراوة لحين إكمال تأهيل مقري التسجيل العقاري المتضررين هناك.

إعطاء الأولوية لتأمين الخدمات

بدوره، أكد قائم مقام الرمادي، إبراهيم العوسج، عودة جميع مؤسسات وزارة العدل للعمل في المدينة.

وأوضح لديارنا أنه "منذ تحرير مدينتنا [في كانون الأول/ديسمبر 2015]، كان فتح الدوائر الرسمية والخدماتية هو الشغل الشاغل لحكومتنا المحلية".

وقال: "ركزنا جهودنا على دعم عمليات الإعمار ونجحنا بالتعاون مع القطاعات الوزارية المعنية في إعادة فتح الكثير من المباني الحكومية المتضررة".

وتابع العوسج أن "كل الدوائر العدلية وكذلك القضائية عادت إلى تقديم خدماتها للمواطنين من مقراتها الأصلية وليس من مواقع مؤقتة".

وشدّد أن "هذا الأمر يعتبر تطوراً إيجابياً ونقلة نوعية باتجاه تعزيز مساعينا لتوفير بيئة مستقرة أمام المواطنين العائدين للمدينة من مخيمات النزوح".

وذكر إن "عودة دوائر الدولة إلى العمل تعني عودة النظام والقانون والاستقرار، إذ أن وجودها يُشعر المواطن بأن جميع حقوقه مصانة وأنه بإمكانه التعامل مع الحكومة بشفافية".

وأضاف أن "المواطنين بحاجة لأن تكون المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف عاملة ليتمكنوا من تسجيل عقود الزواج، إضافة إلى محاكمة المتهمين بالجرائم وحماية الحقوق العامة".

وأردف العوسج: "هم يحتاجون أيضاً إلى الدوائر العقارية لتسجيل منازلهم وأراضيهم ومشاريعهم الخاصة، ولخدمات كتاب العدل لاستخراج الوكالات الرسمية وتقديم التعويضات للمتضررين من الإرهاب".

'إغلاق حقبة الإرهاب السوداء'

من جهته، أكد قائم مقام الفلوجة، عيسى الساير، عودة النشاط إلى المؤسسات الرسمية في المدن المحررة وأنها بدأت من جديد تقديم الخدمات إلى المواطنين.

واعتبر في حديث لديارنا أن هذا الأمر هو "دليل على أننا بدأنا نبتعد عن حقبة الإرهاب السوداء".

وختم مشدداً "أنه جزء ضروري من جهود بناء الاستقرار وترسيخ الاطمئنان في نفوس الأهالي بعد تخلصهم من سيطرة الإرهابيين الذين صادروا حقوقهم واعتدوا على أرواحهم وممتلكاتهم".

هل أعجبك هذا المقال؟

1 Di icons no

0 تعليق

Captcha