سياسة |
2018-04-02

عناصر المعارضة يبدأون بمغادرة آخر معقل في الغوطة


مدنيون يمرون عبر مدينة دوما بالغوطة الشرقية بعد أن تم التوصل إلى اتفاق مع النظام السوري بشأن مغادرة مقاتلي المعارضة والمدنيين المدينة. [حقوق الصورة لمحمد البيك]
مدنيون يمرون عبر مدينة دوما بالغوطة الشرقية بعد أن تم التوصل إلى اتفاق مع النظام السوري بشأن مغادرة مقاتلي المعارضة والمدنيين المدينة. [حقوق الصورة لمحمد البيك]

أكد ناشطون سوريون لديارنا أن مقاتلي المعارضة والمدنيين بدأوا يوم الأحد، 1 نيسان/أبريل، عملية الإجلاء من آخر معقل في الغوطة الشرقية، بعد التوصل إلى اتفاق بشأن مغادرة المنطقة الواقعة خارج دمشق.

وغادرت الدفعة الأولى من مقاتلي فيلق الرحمن مدينة دوما بالغوطة الشرقية يوم الأحد، متجهة إلى محافظة إدلب في شمالي سوريا بعد التوصل إلى اتفاق بشأن عملية الإجلاء، برعاية روسيا الحليفة للنظام.

وبموجب اتفاق آخر، سيتم إجلاء عناصر جيش الإسلام والمدنيين الراغبين بالمغادرة، إلى مدينة جرابلس في محافظة حلب جنوبي سوريا بالقرب من الحدود مع تركيا.


جرافة تزيل الأنقاض من شارع رئيسي في مدينة دوما بالغوطة الشرقية في ريف دمشق. [حقوق الصورة لمحمد البيك]

جرافة تزيل الأنقاض من شارع رئيسي في مدينة دوما بالغوطة الشرقية في ريف دمشق. [حقوق الصورة لمحمد البيك]

وقال الناشط المحلي محمد البيك لديارنا، إن "مجموعة من المدنيين ومن مقاتلي فيلق الرحمن وعائلاتهم غادرت يوم الأحد مدينة دوما متجهة إلى محافظة إدلب".

وأوضح أنه كان معهم عدد كبير من الجرحى والمرضى الذين فضلوا أن ينقلوا إلى منطقة الشمال، لافتا إلى أن هذه الدفعة هي الأكبر التي تغادر دوما.

وفي هذه الأُثناء، قالت لجنة مؤلفة من ممثلين عن أهالي دوما وعناصر جيش الإسلام ومكلفة بالتفاوض مع النظام السوري، إنه تم التوصل إلى اتفاق لتسوية الوضع في المدينة.

وذكر البيك أنه "تم الاتفاق على مغادرة المعارضين المسلحين المدينة باتجاه مدينة جرابلس ومعهم عائلاتهم ومجموعة كبيرة من الناشطين الإعلاميين والإغاثيين والمدنيين الذين يرفضون البقاء في المدينة عند دخول جيش النظام".

التفاوض على اتفاق

واكد البيك نقلا عن أعضاء لجنة التفاوض أن التأخير للتوصل إلى اتفاق بشأن دوما سببه بعض التعقيدات.

ولفت إلى أن "أولها المنطقة التي سيخرج إليها عناصر جيش الإسلام، إذ كان من المستحيل خروجهم إلى منطقة إدلب أسوة بباقي الفصائل".

واعتبرت منطقة جرابلس وجهة مناسبة.

وشرح أنه من التعقيدات الأخرى مسالة تقديم الضمانات لتأمين سلامة المدنيين ومصير المطلوبين لدى النظام السوري لتأدية الخدمة الإلزامية.

وأضاف أن سلامة المدنيين ضمنتها روسيا، وهي إحدى الدول الراعية للاتفاق، وقد تم تأجيل الخدمة الإلزامية لمدة عام لإعطاء فرصة للشباب لترتيب أوضاعهم.

وتابع أنه تم أيضا الاتفاق على تسوية أوضاع مقاتلي المعارضة المستعدين لتسليم سلاحهم.

وأشار البيك إلى أن "الخطوة الأولى تكون بتسليم جيش الإسلام سلاحه الثقيل والمتوسط تزامنا مع دخول قوات مراقبة من الدول الراعية للاتفاق من أجل الحفاظ على أمن المدينة والمدنيين".

يُذكر أن الجيش السوري استعاد 95 في المائة من الغوطة الشرقية منذ شنه هجوما جويا وبريا واسعا على المنطقة المحاصرة في 18 شباط/فبراير، مما أسفر عن مقتل 1600 شخص ونزوح عشرات الآلاف من المواطنين.

وقبل 18 شباط/فبراير، كان نحو 400 ألف شخص قد عاشوا في الغوطة الشرقية تحت حصار فرضه جيش النظام لمدة خمس سنوات، وواجهوا بذلك نقصا حادا في الأدوية والمواد الغذائية.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، تم عقد اتفاقات إجلاء برعاية روسية أدت إلى مغادرة أكثر من 46 ألف شخص بينهم مدنيين ومقاتلين، على متن حافلات نقل ومعهم ممتلكات بسيطة، إلى محافظة إدلب الشمالية الغربية والخارجة عن سيطرة الحكومة.

هل أعجبك هذا المقال؟

2 Di icons no
Captcha