أمن |
2018-03-07

تجار غرب الموصل يعيدون إعمار محلاتهم


تبادل أحاديث بين الشرطة العراقية وأصحاب المحلات في سوق السراي في الموصل بعد طرد ʼالدولة الإسلاميةʻ. [حقوق الصورة لصفحة مركز نينوى الإعلامي على فيسبوك]
تبادل أحاديث بين الشرطة العراقية وأصحاب المحلات في سوق السراي في الموصل بعد طرد ʼالدولة الإسلاميةʻ. [حقوق الصورة لصفحة مركز نينوى الإعلامي على فيسبوك]

يعتبر مقهى أعيد فتحه وسط أنقاض المنازل المدمرة والمباني المهدمة في غرب الموصل، دليلا ولو صغيرا على عودة الحياة إلى المدينة بالرغم من التقدم البطيء.

ومقهى "ريتاج" لصاحبه حمودي والواقع في حي الدواسة بالموصل هو المقهى الأول الذي يعاد فتحه في المنطقة منذ وصول وزير الداخلية حيدر العبادي إلى المدينة في تموز/يوليو لإعلان الفور على تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وإن إعادة افتتاح المقهى الذي رحب بها ناشطون محليون على مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبرها البعض كمواجهة مباشرة للتحديات التي يجب على الموصل أن تتجاوزها.

وفي الوقت نفسه الذي بدأ فيه صاحب المقهى يستقبل زبائنه مجددا، بدأ بائع متسول ببيع الحمص الساخن في الجوار على عربته.

وقال قائم مقام الموصل زهير الأعرجي لديارنا إن "أبناء الموصل لن ينتظروا الدعم الحكومي ووصول التعويضات المالية فبادروا بأنفسهم إلى إعادة إعمار متاجرهم وأسواقهم المهدمة".

مبادرة شعبية

وأوضح أن أصحاب المحلات التجارية في شارعي غازي وخالد بن الوليد في الموصل قرروا فتح صندوق خاص لإعادة الإعمار وجمعوا فيه التبرعات وفقا لمقدرتهم.

وذكر أن التبرعات الفردية تراوحت بين 10 آلاف دينار عراقي (8.50 دولار) و100 ألف دينار (84.50).

وتابع أنه مع انطلاق المشروع وإعادة بدء التجار بإعادة إعمار متاجرهم، بدأ أصحاب المحلات أيضا في أسواق أخرى بجمع الأموال لإعادة إعمار مناطق مثل باب السراي والبورصة وباب جديد ورأس الجادة.

وأخذ أصحاب المحلات صورا عن محلاتهم قبل إعادة إعمارها وبعدها لإظهار مدى التحول فيها، وأرسلوا هذه الصور إلى السلطات للإبلاغ عن الأضرار عند صرف الحكومة التعويضات المالية.

وأشار الأعرجي إلى أن السلطة المحلية في الموصل وفرت الدعم اللوجستي لهذه المبادرة، بالرغم من إمكانياتها المحدودة.

ولفت إلى أن البلدية والدفاع المدني والشرطة أمنت آليات لرفع الأنقاض وفتح الطرقات وتأمين الماء والكهرباء.

أضرار كبيرة في بعض المناطق

وأشار إلى أن الجهود البلدية تناسبت مع حجم الدمار، قائلا إن بعض المناطق في الموصل تصنف ضمن الأكثر تضررا.

وأوضح أن أبرزها منطقة الموصل القديمة، ذاكرا أنه في نصفها تعرضت وحداتها السكنية للدمار الشامل ولا يستطيع أصحاب هذه المنازل إعادة إعمارها من دون مساعدة.

وأضاف أنه في النصف الآخر من المدينة القديمة، تم تدمير بين 25 و75 من المباني وبدأت تعود الحياة إليها تدريجيا مع تدشين مشاريع إعادة إعمار جديدة لدعم عودة المواطنين إليها.

وبدوره، قال ضابط جهد الإنقاذ في مديرية الدفاع المدني في الموصل المقدم ربيع ابراهيم لديارنا إن كوادر المديرية عملت على رفع المخلفات وطهرت الطرقات من المتفجرات قدر الإمكان.

وأشار إلى أن فرق الدفاع المدني تبذل جهودا استثنائية لإعادة الحياة إلى مناطق الجانب الغربي من الموصل وهي تستجيب بسرعة لأي بلاغ يقدمه المواطنون العائدون إلى المنطقة عن أي حالة مشبوهة.

وفي هذا السياق، قال عضو مجلس محافظة نينوى غزوان داودي لديارنا إن الحكومة الاتحادية ملزمة بضرورة الإسراع بصرف التخصيصات المالية لتمكين إطلاق حملة إعادة الإعمار من دون اعتماد المدنيين على أنفسهم في هذا المجال.

وأضاف أن نينوى غير قادرة على تلبية هذه المتطلبات لوحدها، على الرغم من أنها تعمل بكامل طاقتها وبالتنسيق مع المنظمات الدولية لتأمين الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء والتربية والصحة.

هل أعجبك هذا المقال؟

1 Di icons no
Captcha