حقوق الإنسان |
2018-03-06

الغارات الجوية توقف تسليم المساعدات للغوطة الشرقية


شاحنات محملة بالمساعدات لدى تجمعها عند معبر الوافدين استعدادًا لدخول الغوطة الشرقية.  وقد دخلت القافلة إلى الجيب يوم الاثنين، 5 مارس/آذار، لكنها اضطررت للعودة بدون إكمال تسليم المعونات بسبب تجدد القصف.  [حقوق الصورة لبرنامج الأغذية العالمي]
شاحنات محملة بالمساعدات لدى تجمعها عند معبر الوافدين استعدادًا لدخول الغوطة الشرقية. وقد دخلت القافلة إلى الجيب يوم الاثنين، 5 مارس/آذار، لكنها اضطررت للعودة بدون إكمال تسليم المعونات بسبب تجدد القصف. [حقوق الصورة لبرنامج الأغذية العالمي]

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قافلة المعونات الأولى وصلت إلى الغوطة الشرقية يوم الاثنين، 5 مارس/آذار، لكن العملية لم تستكمل بسبب انهمار الغارات الجوية على الجيب، ما أسفر عن مقتل 68 مدنيًا على الأقل.

حيث هزت غارات جوية واشتباكات جديدة الجيب الذي تسيطر عليه المعارضة يوم الثلاثاء بعدما تسبب القتال في وقف تقديم المعونات التي هناك حاجة ماسة لها لآلاف المدنيين المحاصرين.

وقد قتل تسعة مدنيين على الأقل في غارات جوية استهدفت بلدة جسرين في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، بحسب المرصد، في حين أن الغارات حولت المنازل في مدينة دوما الرئيسية إلى مجرد أكوام من الركام على جانبي الطريق.


سيارات تقل موظفي الأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي المرافقين لقافلة مساعدات طبية وغذائية تتألف من 46 شاحنة أثناء دخولها إلى الغوطة الشرقية يوم الاثنين (5 مارس/آذار)  [حقوق الصورة لبرنامج الأغذية العالمي]

سيارات تقل موظفي الأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي المرافقين لقافلة مساعدات طبية وغذائية تتألف من 46 شاحنة أثناء دخولها إلى الغوطة الشرقية يوم الاثنين (5 مارس/آذار) [حقوق الصورة لبرنامج الأغذية العالمي]

وأضاف المرصد أن قوات النظام تقدمت بسرعة عبر الأراضي الزراعية في الغوطة الشرقية الأسبوع الماضي، وأنها أصبحت حتى وقت مبكر من يوم الثلاثاء تسيطر على 40 في المائة من الجيب.

وقد دخلت 46 شاحنة إلى الغوطة الشرقية يوم الاثنين وذلك للمرة الأولى منذ بداية الهجوم يوم 18 شباط/فبراير، لكنها اضطررت لعدم استكمال توزيع المساعدات والمغادرة بسبب القصف الكثيف.

وفي وقت لاحق، قال "باول كرزيسيك" من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن "الأشخاص الذين قابلناهم هنا تعرضوا لأشياء لا يمكن تخيلها، وقد بدا عليهم الإرهاق".

وأضاف أن "المعونات التي سلمناها اليوم ليست كافية بأي شكل من الأشكال".

تأجيل تسليم المعونات

بدوره، قال الناشط الإغاثي المحلي "بهاء السهلي" لديارنا إنه كان من المفترض تسليم إمدادات طبية وغذائية يوم الأحد، لكنها تأجلت ليوم واحد "بسبب عدم الاتفاق بين الأطراف المتقاتلة حول بعض بنود العملية".

وأضاف أن هذه البنود تضمنت عدم موافقة قوات النظام على إدخال بعض المواد الطبية، خصوصًا الجراحية منها وآلات غسل الكلى وبعض الأدوية كالأنسولين.

وأوضح أنه يبدو أن "النظام يمنع هذه المستلزمات للضغط على الأهالي للخروج من الغوطة لتلقي العلاج خارجها".

وأضاف أن القافلة وصلت إلى معبر الوافدين صباح الاثنين وبدأت بالتوجه إلى الغوطة الشرقية ظهرًا باتجاه مدينة دوما.

وتابع أنها توجهت برفقة مندوبين عن منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي والهلال الأحمر السوري والصليب الأحمر الدولي.

مجلس الأمن يناقش الأزمة

ولفت السهلي إلى أن المعونات التي أمكن تسليمها ستكون بتصرف المنظمات الإغاثية الموثوق بها والعاملة في منطقة دوما، حيث ستقوم هذه المنظمات بعملية فرز المساعدات من جديد لإعادة توزيعها واستثمارها لأطول فترة ممكنة.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن الكمية الكاملة، لو كان قد تم إكمال عملية التسليم، كانت ستكفي 27500 شخص لمدة أسبوعين. يذكر أن 400 ألف مدني محاصرون الآن في الغوطة الشرقية.

في هذه الأثناء، طلبت فرنسا وبريطانيا يوم الثلاثاء عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة فشل تطبيق وقف إطلاق النيران الذي يستمر 30 يومًا في سوريا، بحسب دبلوماسيين.

ومن المتوقع أن يجتمع المجلس يوم الأربعاء لمناقشة الغارات الجوية والاشتباكات في الغوطة الشرقية التي تواصلت على الرغم من وقف إطلاق النيران الذي طلبته أعلى جهة بالأمم المتحدة منذ عشرة أيام.

هل أعجبك هذا المقال؟

2 Di icons no
Captcha