حقوق الإنسان |

2018-03-05

حركة نزوح داخل الغوطة مع تقدم قوات النظام

Di icons tw 35 Di icons fb 35

قوات النظام السوري والميليشيات التابعة لها تتقدم في الغوطة الشرقية الواقعة خارج دمشق تحت سيطرة المعارضة. [حقوق الصورة لمحمد البيك]
قوات النظام السوري والميليشيات التابعة لها تتقدم في الغوطة الشرقية الواقعة خارج دمشق تحت سيطرة المعارضة. [حقوق الصورة لمحمد البيك]

أكد ناشطون محليون لديارنا أن عددا كبيرا من سكان الغوطة الشرقية نزحوا جراء تقدم النظام السوري والميليشيات التابعة له، وأجبروا على إيجاد ملجأ بعيدا عن منازلهم في ظل تواصل القصف والغارات الجوية.

وقال الدكتور أنس أبو ياسر العامل في فريق طبي بالغوطة الشرقية إن قوات النظام تقدمت على عدد من الجبهات في المنطقة.

وأضاف لديارنا أن ذلك تسبب بحالة من الذعر بين المدنيين في هذه المناطق والمناطق المحيطة بها، مما دفعهم إلى الهروب إلى عمق المنطقة المحاصرة خوفا من تعرضهم للاعتقال أو الأذى على يد النظام والقوات التابعة له.


طفل يركض بين أنقاض مبنى دُمر بالكامل في القصف والغارات الجوية بالغوطة الشرقية. [حقوق الصورة لمركز الغوطة الإعلامي]

طفل يركض بين أنقاض مبنى دُمر بالكامل في القصف والغارات الجوية بالغوطة الشرقية. [حقوق الصورة لمركز الغوطة الإعلامي]


مدنيون يتفقدون الأضرار التي تسبب بها القصف في الغوطة الشرقية. [حقوق الصورة لمركز الغوطة الإعلامي]

مدنيون يتفقدون الأضرار التي تسبب بها القصف في الغوطة الشرقية. [حقوق الصورة لمركز الغوطة الإعلامي]

ويوم الاثنين، تعمقت قوات النظام والقوات الحليفة لها في الغوطة الشرقية واستعادت حتى الآن ثلث المنطقة، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "قوات النظام أصبحت تسيطر اليوم على 33 في المائة أو ثلث الغوطة الشرقية المحاصرة".

وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن "قوات النظام تتقدم بوتيرة عالية لأن العمليات تجري حتى الآن بشكل أساسي في الأراضي الزراعية".

ويوم الاثنين، كانت على مسافة كيلومترين اثنين جنوبي شرقي دوما.

حركة نزوح كثيفة

وأشار أبو ياسر في حديث لديارنا إلى أن المدن والقرى التي سقطت بيد قوات النظام حتى مساء يوم الأحد هي حوش الصالحية و حوش الظواهره وتل فرزات والشيفونية والزريقية، بالإضافة إلى النشابية وحزرما واوتايا والعب والريحان.

وتابع أن كل هذه المناطق شهدت حركة نزوح كثيفة، بالإضافة إلى مدينة مسرابا ومدينة بيت سوى المجاورة لها.

وأضاف أبو ياسر أن الوضع الإنساني سيئ جدا بالنسبة لهؤلاء المدنيين، لافتا إلى أن الضغوط ازدادت على المناطق التي هرب إليها الأهالي.

يُذكر أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمر يوم الاثنين بإجراء تحقيق عاجل في الوضع الراهن بالغوطة الشرقية، مطالبا بتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة بصورة فورية، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وصوّت المجلس لصالح مشروع قرار يدعو المحققين في مجال حقوق الإنسان بـ"إجراء تحقيق شامل ومستقل في الأحداث التي دارت مؤخرا في الغوطة الشرقية".

ومع أغلبية 29 صوتا مؤيدا وامتناع 14 عضوا عن التصويت ومعارضة أربعة آخرين، طالبت الهيئة الأبرز لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة بتأمين وصول الدعم الإنساني الفوري إلى المنطقة.

وصول قافلة المساعدات

وذكرت الأمم المتحدة أن عشرات الشاحنات الإغاثية دخلت يوم الاثنين الغوطة الشرقية، وهي أول دفعة مساعدات يتم تسليمها منذ بداية الهجوم الكاسح.

وقال متحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في سوريا التابع للأمم المتحدة إن 46 شاحنة محملة بالمساعدات دخلت إلى المنطقة ووصلت إلى دوما.

وبدوره، لفت أبو ياسر إلى أنه "مع استمرار الحصار ونقص المواد الطبية والتموينية وعمليات القصف والغارات المتواصلة على مدار اليوم والتي أدت إلى مقتل ما لا يقل عن عشرين مدنيا يوم الأحد، الوضع داخل المنطقة مأساوي".

وأشار أبو ياسر إلى أن المعارك لم تتوقف حتى ليل الأحد حتى في المناطق التي دخلتها قوات النظام والتي شهدت العديد من الكمائن والعمليات المضادة، مما دفع القوات المتقدمة إلى التراجع إلى بعض المناطق لتقليل خسائرها.

هل أعجبك هذا المقال؟

2 Di icons no
Captcha