حقوق الإنسان |

2018-03-01

سكان الغوطة الشرقية يرفضون مغادرتها

Di icons tw 35 Di icons fb 35

طفل سوري يستفيد من فترة الهدوء بعد توقف القصف للخروج من مخبئه في الغوطة الشرقية. [حقوق الصورة لمركز الغوطة الإعلامي]
طفل سوري يستفيد من فترة الهدوء بعد توقف القصف للخروج من مخبئه في الغوطة الشرقية. [حقوق الصورة لمركز الغوطة الإعلامي]

لم يتجاوب الأهالي مع الهدنة الإنسانية اليومية التي تدوم خمس ساعات، تتوقف اثنائها المعارك في الغوطة الشرقية، للسماح بخروج سكانها باتجاه المناطق التي يسيطر عليها النظام، وفقاً لما أكده ناشطون في المنطقة.

ووصفوا الهدنة - التي أمرت بها روسيا حليفة النظام - بأنها مجرد حبر على ورق، مع استمرار القصف والغارات الجوية ومقتل عدة أشخاص.

وقال الناشط محمد البيك من لجنة تنسيق الغوطة الشرقية إن "شيئا لم يتغير" في الجيب بريف دمشق منذ إعلان هدنة يومية مدتها خمس ساعات تبدأ يوم الثلاثاء 27 شباط/فبراير.


أحد سكان الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة، ينظر إلى ما تبقى من منزله بعد قصف النظام العنيف. [حقوق الصورة لمركز الغوطة الإعلامي]

أحد سكان الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة، ينظر إلى ما تبقى من منزله بعد قصف النظام العنيف. [حقوق الصورة لمركز الغوطة الإعلامي]


حافلات وسيارات إسعاف تقف فارغة في معبر الوافدين، حيث يُعمل على حث سكان الغوطة الشرقية لمغادرتها خلال الهدنة الإنسانية يوم الثلاثاء، 27 شباط/فبراير. [حقوق الصورة لمحمد البيك]

حافلات وسيارات إسعاف تقف فارغة في معبر الوافدين، حيث يُعمل على حث سكان الغوطة الشرقية لمغادرتها خلال الهدنة الإنسانية يوم الثلاثاء، 27 شباط/فبراير. [حقوق الصورة لمحمد البيك]

وأوضح لديارنا أن وتيرة القصف والغارات الجوية خفت قليلاً خلال فترة الهدنة يوم الأربعاء، لكنها لم تتوقف كلياً.

وظهر ذلك جلياً في في مناطق المعارك المباشرة كمنطقة حوش الظواهرة والشوفانية، حيث تحاول قوات النظام التقدم.

عدم استخدام الممر الإنساني

وأشار البيك إلى أن الهدوء يخيم على منطقة الممر الإنساني الذي تم فتحه بالقرب من مخيم الوافدين، لكنه أكد أن أحداً من المدنيين أو العسكريين تجرأ على المغادرة عبره باتجاه المناطق التي يسيطر عليها النظام.

وأضاف أن "العسكريين المعارضين للنظام خائفون من المصير الذي ينتظرهم من اعتقالات وتحقيقات، أما المدنيين فخوفهم أكبر خصوصاً لجهة إخضاعهم للتحقيق من قبل الأجهزة الأمنية ونقلهم إلى أماكن مجهولة".

ويخاف الأهالي أيضاً على أبنائهم الشبان من قرارات توقيف غيابية صادرة بحقهم، خصوصاً من بلغ منهم سن الخدمة العسكرية الإجبارية.

ويواجه هؤلاء الشبان "خطر توقيفهم الفوري ونقلهم إلى معسكرات تدريب ليشاركوا في الحرب الدائرة" إلى جانب النظام.

وأكد البيك أن جميع من في الغوطة يريدون وقف آلة الحرب وحمام الدماء المستمر، لكن ليس عن طريق إفراغ المنطقة من سكانها كما تنص بنود الهدنة المعلنة.

وتابع أن القصف الذي تعرضت له المنطقة يوم الأربعاء طال بلدة بيت سوى حيث سقط قتيلين، ومدن حرستا ودوما وبلدات اوتايا وحوش الظواهرة.

وأشار إلى أن أعمال رفع أنقاض المباني التي انهارت بفعل القصف تكشف عن أعداد كبيرة من القتلى المدنيين، إذ انتشلت يوم الأربعاء ست جثث من بلدة الشوفانية بقيت تحت الأنقاض ثلاثة أيام.

منع وصول قافلة مساعدات

وكان نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، قد أعلن أمس الأربعاء أن القوافل الإنسانية منعت من دخول المناطق المحاصرة أو إجراء عمليات الإجلاء الطبي منذ صدور قرار مجلس الأمن الدولي حول وقف إطلاق النار.

وأضاف أن هناك نحو 40 شاحنة محملة وجاهزة لنقل مستلزمات الإغاثة إلى الغوطة الشرقية، لكن القتال لم يتوقف.

وسأل وهو يحدق بثبات بأعضاء مجلس الأمن، الذين استمعوا إليه بصمت تام: "متى سيتم تنفيذ قراركم؟".

وقال لوكوك إن الشاحنات المحملة بالإمدادات مستعدة للذهاب يوم السبت إلى 10 مناطق محاصرة بما فيها دوما.

وطالب كارل سكاو نائب المبعوث السويدي لدى الأمم المتحدة "بالوصول الفوري" إلى المساعدات الإنسانية.

وقال "لا وقت لدينا لنضيعه".

هل أعجبك هذا المقال؟

3 Di icons no
Captcha