صحة |
2018-02-23

توقف معظم المرافق الطبية في الغوطة الشرقية عن العمل نتيجة للقصف


وقفة احتجاجية لاطباء ومسعفين من الغوطة الشرقية بعد استهداف المرافق الطبية في جيب المعارضة الواقع في ريف دمشق. [حقوق الصورة للمركز الإعلامي في الغوطة]
وقفة احتجاجية لاطباء ومسعفين من الغوطة الشرقية بعد استهداف المرافق الطبية في جيب المعارضة الواقع في ريف دمشق. [حقوق الصورة للمركز الإعلامي في الغوطة]

قال ناشطون وأطباء إن معظم المرافق الطبية في منطقة الغوطة الشرقية في ريف دمشق باتت خارج الخدمة بسبب استهداف النظام السوري لها في الهجوم الذي يشنه على المنطقة، والذي أسفر حتى الآن عن مقتل أكثر من 420 شخصاً.

وكانت نيران مدفعية النظام وغاراته الجوية التي تدك المنطقة منذ عدة أيام، قد استهدفت بشكل مباشر المستشفيات والمستوصفات فى جيب المعارضة المحاصر.

وبدأ القصف في 18 شباط/فبراير، ووصلت حصيلة الضحايا حتى صباح يوم الجمعة، 23 شباط/فبراير إلى 426 قتيلاً وأكثر من ألفي جريح، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.


دمار هائل تعرضت له بلدة سقبا في الغوطة الشرقية، معقل المعارضة، جراء القصف والغارات الجوية التي نفذها النظام السوري. [حقوق الصورة للمركز الإعلامي في الغوطة]

دمار هائل تعرضت له بلدة سقبا في الغوطة الشرقية، معقل المعارضة، جراء القصف والغارات الجوية التي نفذها النظام السوري. [حقوق الصورة للمركز الإعلامي في الغوطة]

وكشف مدير المرصد السوري لحقوق الانسان، رامي عبد الرحمن، لوكالة فرانس برس، أن "حصيلة القتلى قد ترتفع إذ أن العديد من الجرحى حالتهم حرجة، إضافة إلى الذين ما يزالون تحت الأنقاض".

من جهتها، أكدت الدكتورة حنان ابراهيم التي تعمل في الغوطة الشرقية، أن الوضع أصبح صعباً بالنسبة إلى الأطباء العاملين في المنطقة بسبب الاستهداف المتكرر للمرافق الطبية، بما فيها المستشفيات والمستوصفات والمستشفيات الميدانية.

وقالت لديارنا: "سيترتب عن هذا الوضع عواقب وخيمة بسبب ارتفاع عدد ضحايا الهجوم العسكري الوحشي الذي يستهدف الغوطة الشرقية منذ أسبوع".

وأضافت ابراهيم أن "عدد الأطفال والنساء بين ضحايا القصف مرتفع جداً"، مع تسجيل مقتل أكثر من 50 طفلاً و100 امرأة.

وعزت السبب إلى استهداف الأبنية السكنية والمخابئ التي يلجأ اليها المدنيون، وقدرة الصواريخ المستعملة على اختراق الطوابق السفلى والوصول إلى الملاجئ، وهذا ما يفسر مقتل عائلات باكملها.

توقف المستشفيات عن العمل

وتحدثت ابراهيم عن توقف أكثر من 22 مستشفى عن العمل بشكل كلي، بينهم المستشفيات التي كانت تقدم القسم الأكبر من الخدمات الطبية والجراحية.

ومن هذه الأخيرة، ذكرت مستشفى سقبا الجراحي ومستشفى عربين ومستشفى جوبر ومستشفى حزة، إلى جانب مستشفى السل ببلدة كفر بطنا ومستشفى المرج ببلدة الشفونية ومستشفى القدس ببلدة حموريا.

وتوقف أيضاً عن العمل مركز بلدة جسرين الطبي والمرفق الطبي في بلدة مديرا ونقطة طبية ميدانية في دوما، إضافة إلى مجمع عيادات مسرابا ومستشفى اليمان في دوما، وفقاً لها.

وأشارت إلى أن الأطباء والمسعفين يعملون حالياً في الأقبية والملاجئ، "ويتنقلون باستمرار وبشكل سري" لتجنب استهداف مكان عملهم.

وأكدت أنه "بات من الواضح أن استهداف المرافق الطبية هو أمر مقصود، والغاية منه رفع عدد الضحايا وزيادة الضغط على المدنيين".

هل أعجبك هذا المقال؟

1 Di icons no
Captcha