إرهاب |

2018-02-13

هيئة تحرير الشام تتشدد على المدنيين في إدلب وحلب

Di icons tw 35 Di icons fb 35

محمد الديري الذي توفي متأثراً بجراحه يوم الاثنين، 12 شباط/فبراير، بعد أن أطلقت عليه دورية تابعة لهيئة تحرير الشام رصاصات عدة في ريف محافظة إدلب. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]
محمد الديري الذي توفي متأثراً بجراحه يوم الاثنين، 12 شباط/فبراير، بعد أن أطلقت عليه دورية تابعة لهيئة تحرير الشام رصاصات عدة في ريف محافظة إدلب. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]

أكد ناشطون لديارنا أن التوتر بلغ ذروته خلال الـ 24 ساعة الماضية في المناطق الواقعة تحت سيطرة هيئة تحرير الشام في محافظتي إدلب وحلب، حيث يعمل التحالف المتطرف بكل ما أوتي من قوة على تثبيت قدميه فيها.

ومع تزايد المواقف المناهضة لهيئة تحرير الشام، كثفت دورياتها الضغوط على أهالي المنطقة وشنت حملة من الاعتقالات وقتلت وجرحت مدنيين عدة.

وفي هذا الإطار، قال الناشط الإعلامي هيسم الإدلبي من ريف محافظة إدلب، إن معظم أهالي المناطق التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام في محافظتي إدلب وحلب يرفضون الخضوع لها وبدأوا يتمردون ضدها علناً معربين عن مناهضتهم لها.


الشاب السوري أسامة العجيني الذي اعتقل هذا الأسبوع في مكان عمله في دائرة الأحوال الشخصية في بلدة كورين. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]

الشاب السوري أسامة العجيني الذي اعتقل هذا الأسبوع في مكان عمله في دائرة الأحوال الشخصية في بلدة كورين. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]


آليات لفرق جهاز الحسبة ("الشرطة الدينية") التابع لهيئة تحرير الشام التي تعمل تحت اسم سواعد الخير، خلال دورية لهم في شوارع منطقة إدلب. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]

آليات لفرق جهاز الحسبة ("الشرطة الدينية") التابع لهيئة تحرير الشام التي تعمل تحت اسم سواعد الخير، خلال دورية لهم في شوارع منطقة إدلب. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]

وأضاف لديارنا أنهم كانوا في السابق يعربون عن موقفهم هذا "بسرية تامة".

وأشار إلى أن هيئة تحرير الشام ردت على هذا التمرد بالمزيد من القمع والاعتقال والقتل، رغم الظروف التي يمر بها المدنيون مع استمرار النظام في شن غارات جوية وإطلاق صواريخه المدفعية.

وكشف الإدلبي عن مقتل الشاب محمد الديري يوم الاثنين 12 شباط/فبراير، إثر إصابته بعدة طلقات نارية مصدرها إحدى دوريات هيئة تحرير الشام.

وعن تفاصيل الحادث، قال إن دورية لهيئة تحرير الشام كانت تحاول اقتحام بلدة معرشمارين لتنفيذ حملة اعتقالات تستهدف بعض المناوئين لها، حين اعترض بعض الشبان طريقها.

فما كان من عناصرها إلا أن فتحوا النار بشكل مباشر عليهم وأصابوا ثلاثة منهم بينهم الديري الذي توفي في اليوم التالي متأثراً بجراحه، حسبما ذكر الإدلبي.

المدنيون في مرمى النيران

وتابع الإدلبي أن "وحدات الهيئة اعتقلت كذلك يوم الاثنين الموظف في دائرة النفوس ببلدة كورين اسامة العجيني دون الإفصاح عن سبب الاعتقال".

وأردف أن العجيني من معارضي حكومة الإنقاذ الوطني التي شكلتها هيئة تحرير الشام في منطقة إدلب وقراراتها، لافتاً إلى أن الهيئة تحاول القضاء على أي بؤرة تعارضها.

وهاجمت يوم الاثنين أيضاً قرية دير حسان الواقعة في ريف إدلب الشمالي، بحجة وجود مجموعة من تنظيم حركة نور الدين الزنكي فيها.

وذكر الإدلبي أن حالة التوتر والاشتباكات استمرت حتى ساعة متأخرة من المساء، مع ورود تقارير تشير إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى بين عناصر الحركة والهيئة وأبناء البلدة.

في غضون ذلك، أصدر العاملون في المجال الطبي في المنطقة بياناً أعلنوا فيه رفضهم الكامل للتعليمات الصادرة عن جهاز الحسبة التابع للهيئة والمسمى بسواعد الخير.

ومن أهم ما رفضوا الالتزام به مسألتي منع الاختلاط بين الرجال والنساء والتقيد باللباس الشرعي.

هل أعجبك هذا المقال؟

1 Di icons no

0 تعليق

Captcha