أمن |
2018-02-08

قوات سوريا الديموقراطية حليف استراتيجي للتحالف الدولي


مجموعة من عناصر قوات سوريا الديموقراطية على إحدى الجبهات المواجهة لعناصر ʼالدولة الإسلاميةʻ في دير الزور. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]
مجموعة من عناصر قوات سوريا الديموقراطية على إحدى الجبهات المواجهة لعناصر ʼالدولة الإسلاميةʻ في دير الزور. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

أثناء قصف قوات التحالف أهداف تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) على طول وادي نهر الفرات في سوريا، كانت قوات سوريا الديموقراطية تمدها بالمعلومات الاستخبارية الاستراتيجية على الأرض.

وقال مسؤولون من التحالف الدولي إن قوات التحالف نفذت سلسلة من الغارات الجوية ضد أهداف لداعش في منطقة ألبو كمال بمحافظة دير الزور بين 19 و25 كانون الثاني/يناير، وصل عددها إلى 60 غارة.

وأضاف المسؤولون في 23 كانون الثاني/يناير أن الغارات المنفذة بدقة أسفرت عن مقتل 150 من عناصر داعش بالقرب من مدينة الشفة الواقعة بالقرب من الحدود العراقية في 20 كانون الثاني/يناير.


قوات سوريا الديموقراطية تشارك في معارك ضد ʼالدولة الإسلاميةʻ في ريف دير الزور. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

قوات سوريا الديموقراطية تشارك في معارك ضد ʼالدولة الإسلاميةʻ في ريف دير الزور. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

وأكدوا أن الغارات التي نفذت في 20 كانون الثاني/يناير جاءت نتيجة جهود استخبارية مكثفة لتأكيد موقع قاعدة لداعش ومركز قيادة لها في منطقة ينتشر فيها التنظيم حصريا.

ولفتوا إلى أن قوات سوريا الديموقراطية شاركت في تحديد الأهداف قبل تنفيذ الغارات، مؤكدين أن المعلومات الاستخبارية والمراقبة المستمرة للهدف لعبت دورا أساسيا في إنجاح العملية.

مجموعة معلومات استخبارية

وفي هذا السياق، قال عدنان أزادي وهو قوات الأسايش (قوات الأمن الداخلي الكردية) إن العملية أتت نتيجة للمراقبة الدقيقة التي نفذها التحالف الدولي باستخدام الوسائل التقنية والمعلومات الاستخبارية التي وفرتها قوات سوريا الديموقراطية على الأرض.

وأضاف لديارنا أنه تم استخدام مجموعة المعلومات الاستخبارية لتحديد موقع عناصر داعش قبل شن الغارة، لافتا إلى أن هذا النوع من العمليات هو نتيجة تعاون متواصل بين قوات سوريا الديموقراطية والتحالف الدولي.

وأوضح أن "القوات تتحرك على الأرض بعد التنسيق مع غرفة العمليات المشتركة بين قوات سوريا الديموقراطية والتحالف وبناء على المعلومات التي تم الحصول عليها بكافة الوسائل".

وأشار إلى أن قوات سوريا الديموقراطية تزود التحالف بمعلومات استخبارية يتم الحصول عليها عبر مهام الرصد والمراقبة المنفذة في المواقع المنتشرة عبر المناطق الواقعة تحت سيطرة هذه القوات.

وذكر أن الفرق الاستخبارية التابعة لقوات سوريا الديموقراطية "تجمع المعلومات على الأرض وتتحقق منها جميعها".

وأوضح أنه يتم أيضا الحصول على معلومات استخبارية من المتعاونين في المناطق التي لا تزال تحت سيطرة داعش، لافتا إلى أن ذلك يؤكد عمق التواصل بين قوات سوريا الديمقراطية والسكان المحليين في تلك المناطق.

'الذراع الأيمن' للتحالف

وأكد أزادي أن الأوضاع على الأرض يفرض استمرار ضخ المعلومات الاستخبارية إلى قيادة التحالف لملاحقة فلول التنظيم ومنع أي محاولة لها لإعادة تجميع صفوفها والسيطرة على مناطق جديدة.

وقال إن "منطقة الفرات وريف دير الزور فيها بعض تجمعات داعش ويجري التعامل معها بشكل شبه يومي، هذا بالإضافة إلى المعارك المفتوحة مع ما تبقى من عناصر التنظيم في هذه المنطقة".

وبدوره، قال المحلل الاستراتيجي اللواء يحيى محمد علي إن "التحالف الدولي يعتبر قوات سوريا الديموقراطية ذراعه اليمنى التي تنفذ العمليات العسكرية على الأرض، والتي تتكامل مع الجهود الدولية".

وأضاف لديارنا أن قوات سوريا الديموقراطية "تعلم تماما الأرض التي تقاتل عليها وتعلم خفاياها وتضاريسها".

وفي هذا السياق، قال الصحافي السوري محمد العبدالله لديارنا إن المراقبة الجوية قد لا تكون وحدها كافية لتحديد الأهداف بدقة أو الحصول على معلومات دقيقة حول أي تجمع لعناصر داعش.

وتابع "لذا كان من الطبيعي أن يشير البيان الصادر عن التحالف إلى جهود قوات سوريا الديموقراطية في هذا المجال"، لافتا إلى أن هذه القوات باتت منتشرة على مساحات شاسعة ومناطق استراتيجية.

وأشار إلى أن ذلك مكنها من مراقبة تحركات داعش وجمع المعلومات حولها، مضيفا أن تعاون التحالف مع قوات سوريا الديموقراطية أدى إلى نتائج إيجابية.

هل أعجبك هذا المقال؟

3 Di icons no
Captcha