حقوق الإنسان |
2018-01-24

العراق بحاجة إلى الدعم لمساعدة ضحايا داعش المصابين والمعوقين


رئيس الوزراء حيدر العبادي يزور في أحد مستشفيات بغداد رجلا أصيب في المعارك التي هدفت إلى طرد ʼالدولة الإسلاميةʻ. [حقوق الصورة لمكتب رئيس الوزراء]
رئيس الوزراء حيدر العبادي يزور في أحد مستشفيات بغداد رجلا أصيب في المعارك التي هدفت إلى طرد ʼالدولة الإسلاميةʻ. [حقوق الصورة لمكتب رئيس الوزراء]

قال مسؤولون لديارنا إن الحكومة العراقية ستحتاج إلى دعم واسع من المجتمع المدني والمنظمات الدولية لتقديم الرعاية لآلاف الجرحى أو الضحايا الذين أصيبوا بإعاقات جراء أفعال تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وأوضحوا أن دعم الحكومة وحده لن يكفي لمساعدة من جرحوا أو أصيبوا بإعاقات جراء أفعال داعش أو خلال معارك طرد التنظيم من العراق.

وقال المتحدث باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عمار منعم لديارنا، إن الوزارة طالبت كل الهيئات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني بالمساهمة في توفير المساعدات والدعم للأفراد ذوي الإعاقة.

وبين أن "الوزارة تتحمل اليوم العبء الأكبر في رعايتهم بعد القضاء على داعش"، مشيراً إلى أنها تحتاج إلى مساعدة في معالجة مخلفات سيطرة داعش على البلاد.

ولفت إلى أن الوزارة تعتمد على القانون الذي صدر في العام 2013 والذي يحمل الرقم 38، لتوفير الرعاية لذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة والقضاء على التمييز ومساعدتهم على إيجاد فرص عمل.

وذكر أن الوزارة تعمل حاليا على وضع خطة لصرف رواتب شهرية لكل معين متفرغ لرعاية المعوقين في عموم محافظات العراق.

وقال "قد أطلقت مؤخرا دفعة جديدة من رواتب المعينين في محافظة نينوى بعد تحريرها من تنظيم داعش".

العلاج خارج البلاد

وعملت الحكومة العراقية بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني على إرسال العديد من الجنود المصابين والمعوقين إلى الخارج لتلقي العلاج.

وقال عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية فاضل الغراوي إن "حجم الإصابات والإعاقات يبقى أكبر بكثير من حجم الرعاية والدعم الطبي الذي تحاول الحكومة والمنظمات الإنسانية تقديمه للمتضررين".

ومن المنتظر أن تستضيف الكويت بين 12 و14 شباط/فبراير مؤتمرا دوليا للمانحين من أجل جمع التبرعات لإعادة إعمار العراق بعد طرد داعش منها.

وذكر الغراوي أن هذه ستكون فرصة مهمة لتأمين دعم دولي أكبر لرعاية المصابين والمعوقين جراء الحرب.

وأشار إلى أن "الوكالات الدولية يمكن أن تساعد العراق في موضوع معالجة التداعيات النفسية والجسدية لضحايا الحرب وتقديم العون الإنساني الحقيقي للمناطق المتضررة وللمواطنين المتضررين".

ولفت إلى أنه يمكن توفير ذلك إلى جانب الدعم المالي.

وأشار إلى أنه ما من أرقام دقيقة تظهر عدد المصابين أو المعوقين جراء الحرب ضد داعش، لافتا إلى أن ذلك يشكل عائقا.

وشدد على أن هذه الأرقام ضرورية لإنشاء قاعدة بيانات يمكن أن تستخدم لتوفير الدعم لهؤلاء الضحايا، مشيرا إلى أن الهيئات الأمنية اكتفت حتى اليوم بتوثيق عدد القتلى في المعارك.

مطالبة بدعم أكبر

وبحسب الحكومة المحلية في محافظة الأنبار، فإن جحم الدعم والإسناد المقدمين لضحايا داعش واؤلئك الذين أصيبوا بإعاقات جراء أفعال التنظيم، لا يزال دون المستوى المطلوب.

وقال عضو مجلس محافظة الأنبار عذال الفهداوي لديارنا إن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تقدم بالفعل رواتب شهرية للمعوقين وتجري ورش عمل تدريبية لهم بين الحين والآخر.

ولكن لفت إلى أن ذلك لا يلبي الحاجة الحقيقية لهذه الشريحة من المجتمع.

وكشف في حديث لديارنا أن "الكثير من المعوقين والجرحى في الأنبار وجدوا أنفسهم بعد الحرب بلا بيوت تأويهم، بعد أن تهدمت أو تضررت أحياءهم السكنية نتيجة الحرب".

وذكر أن الوضع معقد جدا، مطالبا "بتدخل مباشر من الحكومة ودعم أكبر من السلطات المعنية".

يذكر أن الرواتب الشهرية التي تؤمن لمعيني المعوقين المسجلين في قاعدة البيانات التابعة لوزارة العمل لا تتجاوز الـ 170 ألف دينار عراقي (144 دولارا) شهريا، بحسب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.

هل أعجبك هذا المقال؟

2 Di icons no
Captcha