أمن |
2018-01-15

إعادة الإعمار تشهد تقدماً في مدن الأنبار


تظهر هذه الصورة التي نشرت على الانترنت في 14 تشرين الثاني/نوفمبر، عمالاً يأهلون مدرسة متضررة في الفلوجة. [الصورة من صفحة مكتب بلدية الفلوجة على موقع الفيسبوك]
تظهر هذه الصورة التي نشرت على الانترنت في 14 تشرين الثاني/نوفمبر، عمالاً يأهلون مدرسة متضررة في الفلوجة. [الصورة من صفحة مكتب بلدية الفلوجة على موقع الفيسبوك]

تعمل الحكومة العراقية والحكومات المحلية مع شركاء دوليين لتأمين عودة الخدمات وإصلاح البنى التحتية التي تضررت في مدينتي الفلوجة والرمادي خلال معارك طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) منهما.

وقال قائم مقام الفلوجة عيسى الساير لديارنا، إن السلطات المحلية "تبذل قصارى جهدها لتنفيذ خطط إعادة الإعمار"، مشيراً إلى أن صندوق تمويل الاستقرار يشرف على جهود إعادة الإعمار.

ويهدف هذا الصندوق الذي أنشأه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 2015 بناء على طلب رئيس وزراء العراق وبدعم من التحالف الدولي، إلى المساعدة على تثبيت الاستقرار في المناطق المحررة.


صورة لعمال في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار وهم يصلحون شبكة الصرف الصحي، نشرت على الانترنت في 2 آب/أغسطس.  [الصورة من صفحة مكتب بلدية الفلوجة على موقع الفيسبوك]

صورة لعمال في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار وهم يصلحون شبكة الصرف الصحي، نشرت على الانترنت في 2 آب/أغسطس. [الصورة من صفحة مكتب بلدية الفلوجة على موقع الفيسبوك]

ويهدف أيضاً إلى المساعدة على إعادة الثقة بدور الحكومة القيادي في المناطق التي كانت خاضعة لحكم داعش، ومنح السكان إحساسا بالتقدم، ويعمل حالياً في 28 منطقة بينها الفلوجة.

وأوضح الساير أنه "في إطار هذا المشروع تم حتى الآن إعادة تأهيل ثلاثة آلاف منزل من أصل ثمانية آلاف تعرضت للتدمير على أيدي الإرهابيين".

ويشمل المشروع أيضاً إعادة تأهيل مرافق القطاع الصحي في الفلوجة مع تضرر خمسة آلاف مركز صحي إضافة إلى المستشفى فيها.

واضاف: "وأُدرجت في المشروع أيضاً عملية تأهيل ثلاث كليات متضررة من مجموع خمس كليات"، كما "أعيد بناء 53 مدرسة متضررة من أصل 175 مدرسة دمرت بشكل كامل أو جزئي".

إصلاح الكهرباء والجسور

من جهة أخرى، أكد "تأهيل محطة الشمالية بشكل كامل والتي تعتبر المغذي الرئيس للمدينة، كما أعيد تأهيل محطتي الشرقية والنصر".

وقال: "على الرغم من إعادة تشغيل هذه المحطات، لا تزال أحياء عدة تشكو من انقطاع الكهرباء جراء تضرر شبكات التوزيع الداخلية التي يجري العمل على إصلاحها".

وتابع الساير أنه "في القاطع الشمالي للمدينة والذي يضم عدة أحياء أبرزها الشرطة والضباط والجولان، باتت نسبة التزويد بالطاقة الكهربائية جيدة وتصل إلى 85 في المائة". إلا أنه أردف أن "هذه النسبة تخفض إلى 33 في المائة في الأحياء الجنوبية كجبيل ونزّال وحي الرسالة".

ولفت إلى أن "الحال نفسه ينطبق على شبكات توزيع المياه التي تعرضت لضرر بالغ، لكن جهود تأهيلها مستمرة".

وكشف أن جسور الفلوجة تضررت بشكل كبير، مشيراً إلى العمل على إصلاح جسر الفلوجة الكونكريتي الجديد وهو من الجسور الرئيسية التي تربط المدينة بالطريق المؤدي إلى الرمادي.

وأكد "استمرار العمل على تأهيل الجسر الياباني إلى جانب إدراج جسر الفلوجة الحديدي ضمن مشروع الاستقرار التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي".

وأضاف أنه ثمة جسور أخرى في أطراف الفلوجة كالصقلاوية وتقسيم الثرثار والحلوة والعناز، أحيلت للصندوق الوطني لإعمار المناطق المحررة، إلا أنه لم يجر بعد العمل عليها.

إصلاح البنى التحتية الرئيسية

وفي الرمادي، أعيد تأهيل معظم البنى التحتية الرئيسية، لكن ليس بطاقاتها القصوى، حسبما أكد قائم مقام المدينة إبراهيم العوسج.

وقال إن مرافق الخدمات كانت الأكثر تضرراً.

وأوضح أنه "ثمة 165 مرفقاً لمياه الشرب في الرمادي وأطرافها أعيد تأهيل معظمها، وهي تعمل الآن بنصف طاقتها". وأضاف أنه "جرى إصلاح الكثير من شبكات تصريف المجاري التي تضررت بفعل العبوات الناسفة التي وضعها الإرهابيون، إضافة إلى شبكة الكهرباء".

ومع ذلك قال إن نحو 80 في المائة من الطرقات والشوارع الفرعية بالمدينة والمتضررة بفعل انفجار تلك العبوات، ما تزال غير مؤهلة بشكل كامل.

وأشار إلى إعادة إعمار 23 مدرسة من مجموع 200 مدرسة متضررة.

وكشف أنه في "محاولة لسد النقص، تم إنشاء مدارس كرفانية تفي بالغرض بصورة مؤقتة".

وأكد العوسج "انتظام الدوام في كليات جامعة الأنبار على الرغم من وجود أربع كليات من أصل 13 كلية لم يكتمل تأهيلها بعد".

'الطريق ما يزال طويلاً'

وعن جسور الرمادي، نوّه العوسج بأن هناك 32 جسراً في مدينته تضررت جميعها.

ولفت إلى تأهيل ثلاثة جسور بدعم من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في حين يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على تأهيل جسرين.

ودعا العوسج الحكومة إلى تقديم العون للأهالي من أجل إعمار بيوتهم، لافتاً إلى "أنه من 65 ألف منزل متضرر لم يعاد تأهيل سوى عدد قليل منها وعلى نفقة أصحابها".

وشدد: "حققنا تقدماً، لكن الطريق ما يزال طويلاً ونحتاج للمزيد من الأموال والدعم".

وفي حديث لديارنا، أكد عضو مجلس محافظة الأنبار، نعيم الكعود، أن "خطط الإعمار تسير بوتيرة جيدة ومتسارعة".

وقال: "ما تحقق في مدن الأنبار وبينها الفلوجة والرمادي مقارنة بما كانت عليه قبل عام، أمر يثير الإعجاب حقاً".

وأكد الكعود أنه "لم نصل بعد إلى مستوى ما نطمح له"، مستدركاً: "لكن قطاع الخدمات العامة شهد إعادة تأهيل بسرعة قياسية وبموارد مالية محدودة، وهو ما يدعو إلى التفاؤل".

هل أعجبك هذا المقال؟

3 Di icons no
Captcha