Di badge ar
Di banner ar
أمن |
2018-01-12

أجراس الكنائس تؤشر بإعادة بناء تلسقف

  • * معلومات ضرورية


مسيحيون عراقيون يحضرون قداسا في كنيسة مار كوركيس في تلسقف، وهي بلدة تقع إلى الشمال من الموصل في محافظة نينوى [حقوق الصورة لموقع تلسقف الالكتروني]
مسيحيون عراقيون يحضرون قداسا في كنيسة مار كوركيس في تلسقف، وهي بلدة تقع إلى الشمال من الموصل في محافظة نينوى [حقوق الصورة لموقع تلسقف الالكتروني]

حين اجتاح تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) شمال العراق في آب/أغسطس 2014، اقتحم التنظيم بلدة تلسقف الواقعة بمحافظة نينوى، حيث قام بتدنيس كنائسها وإجبار سكانها وغالبيتهم من المسيحيين على الفرار.

لكن منذ 3 أيار/مايو 2016 حين طردت قوات البشمركة تنظيم داعش من البلدة الواقعة شمال الموصل، عاد السكان وشاركوا في جهود إعادة بناء أماكن العبادة وترميمها بمساعدة جيرانهم من أتباع الأديان الأخرى.

وقد أعيد فتح كنيسة "مار كوركيس"، وهي الأكبر في البلدة، في شهر كانون الأول/ديسمبر بعد ستة أشهر من أعمال الترميم ليتم افتتاحها بالتزامن مع احتفال المسيحيين بأعياد الميلاد.

ويقول راعي الكنيسة الأب سلار سليمان بوداغ لديارنا "هذه أول كنيسة يعاد ترميمها في بلدتنا. إنها بشارة أمل لكل الأهالي بغض النظر عن خلفيتهم ]الدينية[".

وأضاف أن هذا يبين أن "السلام الآن ممكن. ونحن نتطلع لحياة جديدة لا مكان فيها للإرهاب والخوف".

وجرى إعادة بناء الكنيسة، التي كانت قد تعرضت لأضرار كبيرة على يد تنظيم داعش، بدعم من متطوعين ومنظمات مانحة دولية.

ويوضح بوداغ "جددنا كل شيء، بما في ذلك السقف والرخام والأبواب والجدران المزخرفة"، مضيفًا أنهم قد وضعوا مذابح ومقارئ جديدة، فضلًا عن ترميم أنظمة الكهرباء والصرف الصحي.

ويشير إلى أن "المصلين يأتون للكنيسة ويقيمون الطقوس بأمان وعلامات الفرح بادية على الوجوه"، مشيرًا إلى أن المسؤولين يسعون لإعادة بناء الكنيسة الأخرى في البلدة، وهي مار يعقوب.

'نموذج رائع'

وتنعم بلدة تلسقف بمستو مقبول من الخدمات العامة، حيث تم استعادة الخدمات في قطاعي الطاقة والبلديات وأعيد تأهيل مبان صحية وتعليمية.

ويوضح مستشار محافظ نينوى دريد حكمت طوبيا أن استعادة الخدمات، إضافة إلى التحسن الكبير في الوضع، قد شجع السكان النازحين على العودة لمنازلهم.

وقال لديارنا إن "سكان تلسقف النازحين، والذين كان يقدر أعدادهم بنحو 900 عائلة، قد عادوا جميعًا لمنازلهم".

وتابع أن البلدة الآن "نموذج رائع" على كيف أن المدن التي عانت من وحشية تنظيم داعش يمكن أن تستأنف الحياة الطبيعية، معربًا عن أمله "بعودة بقية المدن لمسار مشابه لإنهاء ملفات النزوح القسري".

وأكد حكمت إن "رجوع الأهالي وعودتهم لممارسة طقوسهم وشؤونهم اليومية جميعها مؤشرات على بداية النهاية لحقبة مظلمة".

وشدد على أن قرع الأجراس مجددًا في كنيسة مار كوركيس بعد انقطاع استمر لأكثر من ثلاث سنوات يعد إيذانا لمرحلة العمل والبناء.

إعادة بناء مدن نينوى

وكشف بنيان الجربا عضو اللجنة الأمنية بمجلس محافظة نينوى في حديث لديارنا عن إعداد المجلس لبرنامج عمل لإعادة بناء المدن الأخرى في المحافظة.

وقال إن هدف البرنامج هو تعبئة كافة الموارد لتحسين الأوضاع العامة في البلدات والمناطق ذات النسيج الاجتماعي المختلط وإرجاع سكانها النازحين وتأمين الاستقرار.

وأضاف أن البرنامج الجديد هو "بمثابة استراتيجية عمل شاملة للإصلاح والتنمية على كافة المستويات".

ويؤكد الجربا أن محافظة نينوى "غنية بالتنوع الأثني"، مشيرًا إلى أنه من المهم أن تحافظ المحافظة على هذا التنوع وأن تعضد النسيج المجتمعي الذي سعى تنظيم داعش لتمزيقه.

ونوّه أن تلسقف قطعت شوطًا جيدًا نحو الاستقرار منذ تحريرها.

ويضيف أن "عودة الأهالي والأنشطة الاحتفالية التي أقيمت هناك مؤخرًا بحضور مسيحيين ومسلمين ومن بقية المكونات يعطينا انطباعا ايجابيا".

وتابع "نحن متفائلون برجوع مدننا لسابق مجدها. ويمكن أن نرى تحسنًا على الأرض كل يوم، وهذا ما نريده".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 1
Di banner ar
Captcha