http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/01/12/feature-01

إعلام |

2018-01-12

ماكينة داعش الدعائية تتلاشى

Di icons tw 35 Di icons fb 35

أخذت لقطة الشاشة هذه في 5 تموز/يوليو 2014 من فيديو ترويجي نشرته مؤسسة الفرقان للإنتاج الإعلامي، يبدو فيها زعيم تنظيم ʼالدولة الإسلاميةʻ أبو بكر البغدادي وهو يتكلم في مسجد في الموصل. [وكالة الصحافة الفرنسية]
أخذت لقطة الشاشة هذه في 5 تموز/يوليو 2014 من فيديو ترويجي نشرته مؤسسة الفرقان للإنتاج الإعلامي، يبدو فيها زعيم تنظيم ʼالدولة الإسلاميةʻ أبو بكر البغدادي وهو يتكلم في مسجد في الموصل. [وكالة الصحافة الفرنسية]

لجأ تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) إلى نشاطه عبر الانترنيت قبيل هزيمته في العراق وسوريا، ولكن حتى تواجده على شبكة الإنترنت في حالة تراجع، حسبما ذكر خبراء.

وفي عام 2015، عندما كان التنظيم يسيطر على أراضٍ بحجم إيطاليا، كان له تواجد رقمي هائل وكان يملأ شبكة الويب بالحملات الترويجية التي تشيد بعناصره وتجمّل الحياة تحت حكمه.

أما اليوم في ظل مقتل أو فرار العديد من قياديي داعش، لم يبق من آلية التنظيم الترويجية المتطورة شيء يُذكر.

فبعد تدمير مراكزهم الإعلامية، وجد المروجون للتنظيم أنفسهم في حالة معاناة للحفاظ على خدمة الاتصال بالإنترنت، مع محاولة تجنب عمليات الرصد التي تجريها أجهزة الاستخبارات الدولية.

كذلك، تراجعت حركة داعش على شبكة الإنترنت أكثر فأكثر، فتركت مؤيديها الخارجين عن سيطرتها يتكلمون باسمها.

وقال تشارلي ونتر وهو باحث في كينغز كولدج بلندن ويدرس أوجه اتصالات داعش منذ سنوات، "كأن شخصاً قام بالضغط على زر كتم الصوت لإسكات داعش".

وبين 8 و9 تشرين الثاني/نوفمبر، التزم التنظيم حتى بالصمت الكامل لمدة 24 ساعة في ما وصفه ونتر بأنه توقف "غير مسبوق" لحركة داعش على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال ونتر إنه عام 2015 عندما كان التنظيم يسيطر على نحو 7 ملايين شخص في العراق وسوريا، كان المسؤولون فيه عن الترويج الدعائي ينتجون "المحتوى من 38 مكتباً إعلامياً تنتشر بين غرب أفريقيا وأفغانستان".

ولكن مع حلول كانون الأول/ديسمبر، كان قد "تم إسكات" أكثر من ثلاثة أرباع هذه المراكز بشكل شبه كامل"، حسبما ذكر ونتر.

تحول إلى ʼشبكة الإنترنت المظلمةʻ

وفي آذار/مارس الماضي، أثناء طرد القوات العراقية لداعش من الموصل، تمكن أحد مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية من تفقد أنقاض ما كان في وقت سابق مركزاً إعلامياً للمتطرفين.

ووجد بين الجدران المحترقة للفيلا الواقعة في الجزء الراقي من المدينة بقايا أجهزة كمبيوتر وأجهزة مسح وبث.

وقبل أشهر من ذلك، كان التحالف الدولي الذي يحارب داعش قد أعلن بشكل متكرر عن مقتل مسؤولين إعلاميين كبار تابعين لداعش، لا سيما في غارات جوية.

ومن بينهم كبير المسؤولين الاستراتيجيين والمتحدث باسم التنظيم أبو محمد العدناني الذي قتل في غارة جوية أميركية شمالي سوريافي آب/أغسطس 2016.

وحاليا، يستخدم المروجون في داعش في غالبية الأحيان شبكة الإنترنت لتشجيع مؤيدي التنظيم على شن هجمات بمبادرة خاصة، نظراً لعدم قدرة التنظيم الذي أصبح ضعيفاً جداً على لعب دور أساسي في تنظيمها.

وغالباً ما يتم إطلاق هذه النداءات عبر تطبيق "تيليغرام" أو "شبكة الإنترنت المظلمة"، وهي عبارة عن مساحة مشفرة جداً على الإنترنت يستحيل في معظم الحالات تنظيمها أو إدارتها.

وأشار ونتر إلى أنه لاحظ موجة جديدة من المنشورات التي تسعى إلى توليد شعور بالحنين بين مؤيدي التنظيم على قوته وسلطته السابقة.

وعبر وصف الأحداث الماضية التي وقعت منذ ثلاث سنوات بـ "العصر الذهبي" الذي نهبه "أعداء الإسلام"، تأمل داعش بإقناع المجندين الجدد بإمكانية إحياء هذا العصر في حال التحقوا بها.

هل أعجبك هذا المقال؟

14 Di icons no

0 تعليق

Captcha