أمن |

2018-01-05

العراق يفتح معبر طريبيل الحدودي أمام المسافرين

Di icons tw 35 Di icons fb 35

سمحت وزارة النقل العراقية لمجموعة جديدة من العجلات بنقل المسافرين عبر معبر طريبيل الحدودي المشترك مع الأردن. [حقوق الصورة لوزارة النقل]
سمحت وزارة النقل العراقية لمجموعة جديدة من العجلات بنقل المسافرين عبر معبر طريبيل الحدودي المشترك مع الأردن. [حقوق الصورة لوزارة النقل]

أعادت وزارة النقل العراقية فتح الطريق الدولي الذي يمتد بين بغداد وعمّان عبر معبر طريبيل أمام المسافرين.

وكان قد أغلق الطريق الدولي والمعبر إلى الأردن أمام حركة المسافرين منذ سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) على المنطقة، ولكن أعيد فتحه بشكل محدود في نهاية آب/أغسطس.

وإن الطريق الذي يمتد من بغداد إلى معبر طريبيل مروراً بالفلوجة والرمادي وصحراء الأنبار الغربية، كان يعتبر من أخطر الطرقات البرية في البلاد.


القوات العراقية تنتشر على طول الطريق الدولي المؤدي إلى معبر طريبيل المشترك مع الأردن، والذي كان يعرف بـ ʼطريق الموتʻ. [حقوق الصورة لخلية الإعلام العسكري]

القوات العراقية تنتشر على طول الطريق الدولي المؤدي إلى معبر طريبيل المشترك مع الأردن، والذي كان يعرف بـ ʼطريق الموتʻ. [حقوق الصورة لخلية الإعلام العسكري]

وتمت تسميته "طريق الموت" بعد سلسلة من عمليات الخطف والاغتيالات والسرقات وحرق المركبات التي جرت عليه.

ونشر تنظيم داعش عدة تسجيلات مصورة عن أعمال إرهابية ارتكبها على الطريق المذكور، مظهراً عناصره وهم يسحبون المسافرين من سياراتهم ويقتلونهم.

ومن أبرز هذه العمليات تلك التي قتل فيها القيادي السابق في التنظيم شاكر وهيب ثلاثة من سائقي الشاحنات السوريين الذين كانوا على الطريق الدولي.

وأعلنت وزارة النقل إعادة فتح تلك الناحية من الطريق لتأكيد نجاح القوات العراقية في تأمين المنطقة والسيطرة على كامل الطريق الذي يبلغ طوله 570 كيلومتراً.

وقامت الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود في الوزارة باستئناف رحلاتها إلى عمّان عبر طريبيل في 21 كانون الأول/ديسمبر، وذلك في إطار خطة لتحسين واقع النقل الدولي وربط العراق بالدول المجاورة.

وقال المتحدث باسم وزارة النقل سالم موسى لديارنا إن الرحلة الأولى كانت ناجحة، مع نقل مركبات جديدة المسافرين من الوجهتين.

وأضاف أن "العمل سيستمر على هذا الخط وفقاً للطلب في السوق وليس ضمن جدول دوري ثابت للعمليات".

ولفت إلى أن وزارة النقل تكفلت بجميع الإجراءات الإدارية والقانونية لنقل المسافرين، بما في ذلك تسهيل إصدار سمات الدخول، بينما تولت الأجهزة الأمنية تأمين الطريق في عمل منسق بين الطرفين.

فتح طرقات أخرى

وإضافة إلى إعادة فتح الطريق الرابط بين بغداد وطريبيل، أعيد أيضاً فتح طريق آخر بين مدينتي حديثة في الأنبار وبيجي في صلاح الدين كان قد أغلق لمدة ثلاث سنوات بسبب الأنشطة الإرهابية.

ويربط هذا الطريق بين وسط العراق والجزء الشمالي من البلاد.

ويبلغ طول الطريق 150 كيلومتراً ويقطع الصحراء بين شمالي الأنبار وجنوبي غربي صلاح الدين مروراً ببحيرة الثرثار، وهي منطقة كانت تستخدمها داعش كمعسكر تدريب لعناصرها.

وقال عضو مجلس محافظة الأنبار نعيم الكعود لديارنا إن الطريق يعد من أهم الطرقات الخارجية في المحافظة.

وأضاف "يمكن أن يكون منفذاً مهماً لحركة التجارة ونقل البضائع من شمال البلاد إلى وسطها عبر الأنبار".

وتابع أنه نظراً لمساحة الأراضي المفتوحة الشاسعة في الأنبار، كانت غالبية الطرقات الخارجية في المحافظة غير آمنة حتى قبل سيطرة داعش على المنطقة إذ كانت عرضة لعمليات الخطف والسرقة والأنشطة الإرهابية.

واستدرك "أما اليوم وقد افتتحت معظم تلك الطرقات، فإن المحافظة بحاجة إلى قوات أمنية إضافية لديمومة الأمن عليها على مدار الساعة".

واعتبر أن استئناف حركة النقل البري في الأنبار لا يقتصر على تأمين الحماية الأمنية، وهو أمر قد تحقق بنسبة كبيرة، إذ هناك حاجة إلى إعادة إعمار الجسور التي دمرها تنظيم داعش ويبلغ عددها 120 جسراً.

وقال إن من الأولويات أيضاً إعادة إعمار الطرقات المهترئة بسبب حركة العجلات العسكرية.

جهود لتأمين المناطق الصحراوية

من جانبه، ذكر الخبير الأمني صفاء الأعسم في حديث لديارنا أنه بالإضافة إلى تأمين الطريق البري إلى طريبيل، تمكنت القوات العراقية من التغلغل إلى عمق الصحراء المحيطة بها وقامت بتأمين المنطقة.

وأشار إلى أن ذلك وضع حداً للخطر الأمني الذي كان يواجهه المسافرون على الطرقات الخارجية النائية في صحراء الأنبار.

وقبل أيام من استئناف نقل المسافرين إلى طريبيل، نفذت القوات الأمنية وقوات الحشد العشائري عملية دامت 10 أيام، توغلت خلالها إلى عمق الصحراء وسيطرت على معاقل داعش الباقية.

وأضاف أن "مناطق الصحراء النائية في الأنبار وفي غيرها من المحافظات العراقية لم تعد تؤرق القوات العراقية، لا سيما في ظل الجهود التي تبذلها هذه القوات والتحالف الدولي لحماية سماء المنطقة".

وأكد أن العمليات العسكرية والقصف الجوي أنهى جميع قواعد تنظيم داعش ومعاقله ومخازن أسلحته والمراكز الطبية الميدانية التابعة له، ولم يتبق منه سوى خلايا صغيرة تتألف من خمسة إلى ثمانية أشخاص.

وأكد أن هذه الخلايا "لا تشكل أي خطر حقيقي على الأمن في المنطقة".

في هذه الأثناء، يكثف الجيش العراقي جهوده لتحديد موقع الشبكات السرية التي حفرها التنظيم في المناطق الصحراوية القريبة من المدن والقرى والطرقات العامة وتدميرها.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no

0 تعليق

Captcha