Di badge ar
Di banner ar
أمن |
2018-01-04

العراق يعمل على حماية خطوط أنابيب النفط من فلول داعش

  • * معلومات ضرورية


عمال عراقيون يصلحون خطوط أنابيب النفط المتضررة في غربي محافظة كركوك. [حقوق الصورة لصفحة شركة نفط الشمال على موقع الفيسبوك]
عمال عراقيون يصلحون خطوط أنابيب النفط المتضررة في غربي محافظة كركوك. [حقوق الصورة لصفحة شركة نفط الشمال على موقع الفيسبوك]

أكد مسؤولون لديارنا أن العراق يخطط لاستخدام أحدث تقنيات المراقبة بهدف حماية خطوط أنابيب نقل النفط الخام والمشتقات النفطية الأخرى من أعمال التخريب والسرقة.

وقالوا إن خطوة الحكومة هذه تأتي كجزء من مجموعة تدابير اتخذتها لمنع فلول تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من استهداف موارد الدولة أو محاولة استغلالها كمصدر لدر الأموال.

وفي حديث لديارنا، أعرب المتحدث باسم وزارة النفط، عاصم جهاد، عن أمله "أن ينطلق المشروع خلال الربع الأول من العام الجديد بعد الاتفاق مع شركات متخصصة".

وأوضح أن المشروع سيدخل تقنيات متطورة تتيح مراقبة أفضل لخطوط أنابيب نقل النفط الخام والمشتقات النفطية الممتدة على طول آلاف الكيلومترات.

وتحدث عن "منظومات حماية متكاملة تشمل استخدام كاميرات حديثة وطائرات مسيرة، فضلاً عن أجهزة استشعار عن بعد ترصد بشكل فوري أي حالات تجاوز تتعرض لها خطوط أنابيب النفط".

خطة لحماية خطوط أنابيب النفط

وأكد جهاد أن وزير النفط، جبار اللعيبي، أوعز لشرطة الطاقة وشركات النفط الوطنية بإعداد خطة لحماية خطوط الأنابيب في عموم البلاد، لا سيما تلك الواقعة ضمن المناطق المحررة.

وأشار جهاد إلى "توقف عمليات تهريب النفط التي كانت تقوم بها داعش، بعد هزيمة التنظيم وتحرير الأراضي التي كانت تحت سيطرته".

وتابع: "نسعى اليوم إلى تعزيز التدابير الوقائية لدرء أي محاولة إرهابية لتهريب نفط العراق أو سرقته أو الإضرار بخطوط أنابيب النفط".

ونوّه جهاد بأن وزارة النفط تعمل حالياً على إعادة تأهيل خطوط الأنابيب وجميع المشاريع النفطية التي تضررت على أيدي داعش.

وقال إنه على الرغم من التحديات الكثيرة وأبرزها مشكلة الألغام والعبوات التي زرعتها داعش، "نحرز تقدماً ملحوظاً لجهة إعادة بناء البنية التحتية للطاقة".

وأردف: "تمكنا بوقت قياسي من إصلاح عدة خطوط أنابيب ومحطات نفطية وتشغيلها"، مؤكداً أننا ماضون نحو إعادة بناء القطاع النفطي وتطويره بما يصب في خدمة حملات إعمارالبلاد وتنميتها".

احتواء خطر داعش إلى حد بعيد

يذكر أن تهريب النفط الخام والمكرر وبيعه شكلا مصدراً رئيساً لتمويل داعش.

لكن عمليات تهريب النفط التي كان يقوم بها التنظيم بدأت تتراجع منتصف عام 2015، عندما بدأ التحالف الدولي بضرب قوافل ناقلات النفط التابعة داعش وبعد طردها من المناطق الغنية بالنفط حيث توجد محطات الطاقة الرئيسية.

وتراجعت في الوقت نفسه عمليات السرقة وأعمال التخريب، إلا أن خطرها لا يزال قائماً.

وفي هذا الصدد، أوضح الخبير الاقتصادي باسم جميل أنطوان لديارنا، أن "تنظيم داعش لم يعد موجوداً في العراق، لكن هذا لا يعني عدم وجود خلايا نائمة تابعة له قد تستهدف خطوط أنابيب النفط".

ولفت إلى أن" [هذه الخلايا] قد تلجأ إلى تنفيذ عمليات تخريب بقصد عرقلة انسيابية تدفق النفط أو القيام بعمليات سرقة وبيع محدودة بهدف تمويل أنشطتها".

وشدد أنطوان على أن زيادة إجراءات حماية خطوط أنابيب النفط تعدّ "خطوة جيدة لضمان قطع الطريق أمام مسعى الإرهابيين لتقويض اقتصاد البلاد أو الحصول على مصدر للتمويل".

بدوره، اعتبر عضو لجنة النفط والطاقة في البرلمان العراقي، زاهر العبادي، أن التدابير التي تتخذها الحكومة "ضرورية لحماية المكاسب التي تحققت ضد داعش".

وأكد لديارنا أهمية استخدام العراق للتكنولوجيا الحديثة في المدى الطويل، "لتحصين وحراسة منشآت وأنابيب النفط من الهجمات الإرهابية التخريبية وأعمال السرقة والتهريب".

وقال العبادي "يتوجب على الحكومة اتخاذ أي أجراء احترازي تراه مناسباً لمنع وقوع الثروة النفطية بيد الإرهابيين أو السماح لهم بتهديد هذا القطاع الحيوي والإضرار به".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 1
Di banner ar
Captcha