أمن |

2018-01-01

العراق يجري تدقيقًا أمنيًا لموظفي الحكومة بالمناطق المحررة

Di icons tw 35 Di icons fb 35

توزع الحكومة العراقية الرواتب على موظفي وزارة الصحة في محافظة الأنبار في هذه الصورة التي يعود تاريخ نشرها لكانون الثاني/يناير 2016.  هذا وتطلب الحكومة من كل موظفي الدولة في المناطق التي تم تحريرها من تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) اجتياز تدقيق أمني. [الصورة من صفحة دائرة صحة الأنبار على موقع فيسبوك]
توزع الحكومة العراقية الرواتب على موظفي وزارة الصحة في محافظة الأنبار في هذه الصورة التي يعود تاريخ نشرها لكانون الثاني/يناير 2016. هذا وتطلب الحكومة من كل موظفي الدولة في المناطق التي تم تحريرها من تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) اجتياز تدقيق أمني. [الصورة من صفحة دائرة صحة الأنبار على موقع فيسبوك]

تعكف الحكومة العراقية على انجاز تدقيق أمني لجميع موظفي الدولة الذين يقطنون في المناطق المحررة من سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش).

وسبق للحكومة أن أوقفت في منتصف عام 2015 صرف رواتب موظفي الدولة الموجودين بالمناطق التي كانت خاضعة لسيطرة داعش.

لكن الحكومة أبقت على رواتب الموظفين النازحين طالما أنهم باشروا مهام وظائفهم في المناطق التي نزحوا إليها.

وشكلت في حينها لجنة حكومية لتوزيع المستحقات على الموظفين المتأثرين.

ومع عودة الحياة لطبيعتها في الكثير من المناطق، يستطيع الكثير من موظفي الحكومة الآن الحصول على رواتبهم من مؤسسات ودوائر الدولة التابعين لها.

لذا فإن الحكومة تطلب الآن من هؤلاء الموظفين اجتياز تدقيق أمني في إطار جهودها المبذولة نحو مكافحة كل مصادر تمويل الإرهاب وضمان ألا تصل الأموال الحكومية للأيادي الخاطئة.

ويشير مظهر محمد صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى إن ذلك التحرك يعتبر "طبيعيًا" من جانب الحكومة حتى "تتأكد بأن كل شيء يجري بصورة سليمة".

ويوضح لديارنا "كانت هناك عدة مدن واقعة بيد الإرهابيين ولا نعرف بدقة ولاءات موظفين [الدولة]، وهل كانت مع العدو أو مع الحكومة العراقية".

وتابع "لذا نعتقد أن التدقيق في السلامة الأمنية للموظف الحكومي ضروري في هذه المرحلة التي نسعى خلالها للتخلص من جميع مخلفات الإرهاب".

وتتضمن عملية التدقيق مطابقة أسماء الموظفين بقاعدة البيانات المتوفرة لدى الجهات الأمنية والمتضمنة أسماء كل المطلوبين المعروفين بتورطهم مع تنظيم داعش.

ويؤكد صالح على سعي الحكومة نحو حسم هذه العملية بسرعة لتوزيع المرتبات دون حدوث أي تأخير.

مشددًا على أن "الكل سيأخذ حقه".

تسريع العملية

وكان مجلس الوزراء قد وجّه في جلسته المنعقدة بتاريخ 19 كانون الأول/ديسمبر الجاري جهاز الأمن الوطني بضرورة الإسراع في إجراءات التدقيق لموظفي الدولة في المناطق المحررة لتسليم رواتبهم، وذلك بحسب بيان حكومي.

ومن جانبه، يشير صادق البهادلي أستاذ العلوم المالية والمصرفية في الجامعة المستنصرية إلى أن عملية التدقيق الجارية تؤكد "عزم الحكومة على استئصال آفة الإرهاب".

وذكر لديارنا "هذا الإجراء سيساعد على التفريق بين أولئك الذين ولاءهم للحكومة وأولئك الذين تورطوا بالعمل مع تنظيم داعش أو بالانتماء لصفوفه. وهذه الفئة الأخيرة يجب أن تخضع للتحقيق اللازم للتثبت من كونهم لم يساعدوا الإرهابيين على ارتكاب الجرائم".

وشدد البهادلي على أهمية تلك الخطوة في "إنضاب منابع الأموال المتاحة للإرهابيين والتي تساهم بشكل أو بآخر في دعم أنشطتهم الإجرامية".

ونوّه بأن ذلك "سيصب في إرساء دعائم الأمن في عموم البلاد، وخاصة بالمناطق التي تخلصت من قبضة الإرهاب، وتعزيز مبادئ سيادة حكم القانون فيها".

'حقبة جديدة من الاستقرار'

واعتبر البهادلي أن الهدف من التدقيق الأمني هو "التمهيد لمرحلة جديدة يسودها الاستقرار على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والثقة والعلاقة الطيبة بين المواطن ومؤسساته الرسمية".

وبدوره، أكد النائب في البرلمان العراقي عن محافظة نينوى نايف الشمري لديارنا أن التدقيق الأمني هام ويدخل ضمن المساعي الوطنية لحفظ الأمن وحماية البلد من المخاطر الإرهابية.

لكنه دعا بالمقابل إلى اتخاذ كل التدابير المتاحة التي تحول دون تأخر عمليات صرف الرواتب في مواعدها المحددة.

وقال إن "شريحة موظفي الدولة في نينوى وبقية المحافظات المحررة عانوا كثيرا من جراء توقف مرتباتهم".

وأضاف أنه "لابد من العمل اليوم على إنجاز التدقيقات الخاصة بأسماء الموظفين سريعًا لضمان وصول تلك المرتبات بلا أي تأخير أو معرقلات".

هل أعجبك هذا المقال؟

5 Di icons no
Captcha