إعلام |
2017-12-20

ماكينة داعش الإعلامية تفتقر إلى المواد الإعلامية الجديدة


عناصر من عناصر ʼالدولة الإسلاميةʻ يشاهدون الفيديو الجديد للتنظيم بعنوان "لهيب الحرب الجزء الثاني"، الذي يعتمد بشكل أساسي على مواد تم تداولها مسبقاً. [صورة تم تناقلها على مواقع إلكترونية للجماعات المتطرفة]
عناصر من عناصر ʼالدولة الإسلاميةʻ يشاهدون الفيديو الجديد للتنظيم بعنوان "لهيب الحرب الجزء الثاني"، الذي يعتمد بشكل أساسي على مواد تم تداولها مسبقاً. [صورة تم تناقلها على مواقع إلكترونية للجماعات المتطرفة]

قال خبراء إن الفيديو الجديد الذي نشره تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) والذي يعتمد بشكل أساسي على مواد تم تداولها مسبقاً، يكشف أن التنظيم يسعى جاهداً إلى الحفاظ على صورته بعد الهزيمة التي تكبدها مؤخراً في العراق.

وإن الفيديو الذي نُشر في 30 تشرين الثاني/نوفمبر، تحت عنوان "لهيب الحرب (الجزء الثاني)" كان نسخة مطابقة للجزء الأول الذي صدر قبل ثلاث سنوات، مع اختلاف بسيط في مضامينه الدعائية.

ويعتمد الإصدار الذي يمتد على 58 دقيقة بشكل أساسي على تسجيلات فيديو وصور عن عمليات إرهابية قديمة نفذها التنظيم في المناطق التي كان يسيطر عليها سابقاً في العراق وسوريا في 2014، وذلك في محاولة للتذكير ببشاعته والتأكيد على بقائه.


عجلات عسكرية عراقية تجوب شوارع بغداد احتفالاً بالنصر على ʼالدولة الإسلاميةʻ. [نُشرت الصورة في 7 كانون الأول/ديسمبر على صفحة وزارة الدفاع العراقية على موقع فيسبوك]

عجلات عسكرية عراقية تجوب شوارع بغداد احتفالاً بالنصر على ʼالدولة الإسلاميةʻ. [نُشرت الصورة في 7 كانون الأول/ديسمبر على صفحة وزارة الدفاع العراقية على موقع فيسبوك]

واعتبر الخبير الأمني سعيد الجياشي في حديث لديارنا أن إعادة استخدام هذه المشاهد في إنتاج جديد يدل على أن داعش تعاني من أزمة.

وأشار إلى أن داعش منيت بخسارة مدوية في العراق، ونتيجة لذلك، تسعى للقفز على هذه الحقيقة بمنشورات قديمة لخداع المشاهدين، مضيفاً أن "التنظيم يريد التخفيف من وطأة الهزيمة على أتباعه ومحاولة شحذ طاقتهم المستنفدة".

وأكد الجياشي أن التنظيم هزم عسكرياً وتلقى أيضاً ضربة موجعة في قدراته الدعائية التي اعتمد عليها بشكل رئيسي لتجنيد المقاتلين وإثارة الذعر.

ولفت إلى استهداف كل المراكز الإعلامية لداعش في العراق، مشيراً إلى أنه تم إقفال 80 في المائة من الصفحات والمواقع الإلكترونية الموالية للمتطرفين.

هزيمة في العراق وفي سوريا

وفي إصداره الأخير، يدعو التنظيم أنصاره وأتباعه إلى البدء بمرحلة جديدة من العمل المسلح انطلاقاً من مناطق جديدة، أو ما يعرف بـ"أراضي الهجرة".

واعتبر المراقبون هذه الخطوة إقراراً ضمنياً بهزيمته في العراق وسوريا اللذين كان يعتبرهما حتى وقت قريب "أراضي التمكين والسيطرة"، وكانا يضمان مراكز خلافته المزعومة.

وأوضح المحلل الأمني فاضل أبو رغيف لديارنا أن داعش خسرت 13 ولاية معلنة ذاتياً في العراق وسوريا من أصل 33 ولاية أعلنت عنها حول العالم.

وتابع "هذه الخسارة دفعت بالتنظيم إلى محاولة نقل نشاطه للولايات البديلة أو كما كان يطلق عليها أراضي الهجرة".

وطرح التنظيم في إصداره الأخير "ولاية سيناء" في مصر كوجهة جديدة لمسلحيه.

يُذكر أن ثمة رسائل كتبها زعيم داعش أبو بكر البغدادي وعثر عليها في معقل التنظيم في ليبيا، يدعو فيها أنصاره إلى التوجه إلى ليبيا واعتبار هذا البلد نقطة انطلاق لتنفيذ العمليات في مصر وتونس والجزائر.

وأكد أبو رغيف أن "داعش تريد تنشيط وجودها في جنوب سيناء وصحراء ليبيا ومنطقة القرن الإفريقي ومدينة مارواي في الفلبين".

وأضاف "هذه أبرز وجهات الإرهابيين المحتملة".

ونوّه بأن مجزرة مسجد الروضة التي وقعت في بئر العبد بسيناء في 24 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وذهب ضحيتها أكثر من 300 من المصلين، تعكس عزم التنظيم على السيطرة على هذه المناطق.

عزلة إعلامية

وشدد أبو رغيف على أن التنظيم يعاني اليوم من تراجع حاد في إنتاجه الإعلامي، لافتاً إلى توقف العديد من أدواته الدعائية ومنشوراته.

وتشمل هذه الأخيرة وكالة "أعماق" وموقع "النبأ" الرقمي ومؤسسة "الفرقان" للإنتاج الإعلامي ومجلة "دابق" الورقية.

وذكر أن إصدار داعش الأخير المستند بشكل أساسي إلى مواد تم استخدامها مسبقاً، يلقي الضوء على ذلك التراجع في الإنتاج وضعف التنظيم على الساحة الإعلامية.

واستدرك "التنظيم انهزم ولن ينجح في إحياء نفسه في أي مكان أو بتسويق أيديولوجيته المنحرفة من جديد".

وأكد بدوره اسكندر وتوت عضو لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي، أن القوات العراقية "وجهت ضربة قاضية للإرهابيين".

ودعا وتوت الدول إلى التعاون لمنع ظهور التنظيم في أماكن أخرى من العالم، ومواصلة الجهود لمحاربة دعاية داعش الإلكترونية ومنع وصولها إلى المصادر العسكرية والإعلامية.

هل أعجبك هذا المقال؟

8 Di icons no
Captcha