أمن |
2017-12-15

الجيش العراقي وسوريا الديموقراطية يؤمنان الحدود العراقية السورية


وحدة من حرس الحدود العراقية تجري دورية على الشريط الحدودي مع سوريا. [حقوق الصورة للواء قوات حرس الحدود]
وحدة من حرس الحدود العراقية تجري دورية على الشريط الحدودي مع سوريا. [حقوق الصورة للواء قوات حرس الحدود]

قال مسؤولون عراقيون لديارنا إن تأمين الحدود مع سوريا يشكل أحد التحديات الأساسية التي تواجهها الحكومة العراقية بعد القضاء على جيوب تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في غرب العراق.

ولمعالجة هذه المسألة، أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي في مؤتمر صحافي عقد في 5 كانون الأول/ديسمبر، أن الحكومة العراقية وضعت "خطة شاملة" لتأمين الحدود العراقية السورية.

وقال المدير الإعلامي في وزارة الدفاع العراقية العميد الركن تحسين الخفاجي إن الوزارة "تحتفظ اليوم بقدرة أكبر على مسك الحدود وتعمل على تطوير منظومة الحماية بالاعتماد على وسائل وتقنيات الرصد الحديثة".

وأضاف في حديث لديارنا "لدينا مخافر ونقاط مراقبة تنتشر على طول الشريط الحدودي. وقوات الحدود مزودة بمعدات وأجهزة متطورة قادرة على كشف أي حالة تسلل بوقت قياسي".

ونوّه الخفاجي بوجود تغطية جوية لتعزيز أمن الحدود والمناطق الحدودية، وذلك باستخدام طائرات الاستطلاع بدون تيار التي هي قادرة على رصد الأنشطة والعناصر المشبوهة في المناطق النائية على نطاق واسع.

كما لفت إلى الدور الكبير الذي لعبه التحالف الدولي في دعم عمليات الاستطلاع الجوي، "باستهداف أوكار المسلحين وصد هجماتهم التي تشن من عمق الصحراء وعبر الحدود".

بناء جيش عراقي أقوى

وذكر الخفاجي أن التحالف يعمل على تدريب الجيش العراقي، فيزوده "بالأسلحة والتقنيات التي تجعل أداء قواتنا ولا سيما تلك المسؤولة عن سلامة الحدود أكثر احترافاً وتطوراً".

وتابع الخفاجي "هذا الدعم يستند إلى التزام دولي بضرورة مساندة العراق وتقوية منظوماته الدفاعية في مواجهة العناصر الإرهابية وتقويض أنشطتهم واستئصالهم".

وكشف أن الحكومة تخطط لإعادة هيكلة وتنظيم جميع وحدات الجيش العراقي وتدريب أفراده على التجارب والأنظمة العسكرية المتقدمة.

وأشار إلى أن "الخطة ستنفذ بالتعاون مع قوات التحالف وتهدف بشكل عام إلى رفع كفاءة قواتنا على حماية البلاد وزيادة مقدرتها في مجالات حفظ الحدود".

وفي 19 تشرين الأول/نوفمبر، شنت القوات العراقية حملة للقضاء على جيوب عناصر تنظيم داعش في مناطق أعالي نهر الفرات والمناطق الصحراوية القريبة من الحدود مع سوريا.

واليوم، تنتشر القطعات العسكرية بكثافة على الشريط الحدودي الواصل بين معبر الوليد في مدينة القائم بمحافظة الأنبار ومنفذ ربيعة في غرب محافظة نينوى على طول 600 كيلومتر.

إعادة تأمين الأمن الحدودي

وقام الجيش العراقي بنصب حواجز وأبراج مراقبة عالية لتأمين الشريط الحدودي وإعادة رسم الحدود التي أزالها تنظيم داعش بعد إعلان "خلافته" المزعومة.

وأوضح الخفاجي أن منطقة الحدود لا تزال مصدر قلق، ذلك أن مساحتها الكبيرة وتضاريسها الوعرة جعلت منها ملاذاً آمناً للمسلحين.

ووصف الخبير الاستراتيجي أحمد الشريفي في حديث لديارنا الشريط الحدودي مع سوريا بأنه "المنطقة الأكثر تعقيداً في العراق".

وأوضح أن "معركة انتزاع هذا الجزء من الإرهابيين حسمت من المنظور العسكري، لكن ذلك لا يعني بالضرورة نهاية التهديدات الأمنية هناك".

وشدد الشريفي على أن تبني أي خطة لتأمين الصحراء والحدود ينبغي أن تستند إلى تطوير قدرات السكان المحليين.

ويساهم السكان المحليون وأبناء العشائر في تأمين الأمن في مناطقهم وحماية الحدود.

وأشار إلى أن "القدرات هنا لا تقاس بعدد الجنود الذين يحرسون المنطقة، وإنما بما يمتلكونه من [معدات]".

وتشمل هذه الأخيرة مناظير ليلية وأجهزة اتصالات حديثة ومعدات لرصد وتعقب حركة الأهداف من بعيد وطائرات استطلاع يتم التحكم بها عن بعد.

شراكة بين الجيش العراقي وقوات سوريا الديموقراطية

في هذا الإطار، اتفق الجيش العراقي وقوات سوريا الديموقراطية مؤخراً على التعاون من أجل حماية الحدود العراقية السورية من محاولات تسلل عناصر داعش.

وقال متحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية إن قادة من الجيش العراقي وقوات سوريا الديموقراطية التقوا يوم الأحد، 10 كانون الأول/ديسمبر، ضمن المنطقة الحدودية بين شمال شرق سوريا والعراق لمناقشة مسألة تنسيق الأمن الحدودي.

وأكد الشيخ قطري السمرمد قائد قوات الحشد العشائري في مدينة البغدادي لديارنا أن الطرفين اتفقا على التنسيق المشترك لحماية الشريط الحدودي والتصدي لأي محاولات تسلل من قبل عناصر داعش إلى البلدين.

وأضاف أن مناطق العراق المحاذية للحدود والتي تمتد من القائم في الأنبار إلى ناحية ربيعة في نينوى، تقع حالياً تحت سيطرة قيادة العمليات في الجزيرة وصلاح الدين ونينوى.

وتابع أن الجيش بدأ بتأمين المنطقة بمساعدة المتطوعين من أبناء العشائر.

وقال "بدأ الجيش بحفر الخنادق ووضع الأسلاك الشائكة وإعادة إصلاح الساتر الترابي القديم الذي يعود إنشاؤه لعقد الثمانينيات من القرن الماضي وقام مسلحو داعش بعد عام 2014 بتسوية أجزاء منه لتسهيل عبور عجلاتهم".

وأكد الشيخ غازي نافع الجغيفي أحد مشايخ عشيرة الجغايفة في مدينة حديثة "إننا رهن إشارة الحكومة والقيادات الأمنية".

وشدد قائلاً في حديث لديارنا، "عندنا جاهزية عالية وكلنا مستعدون لصون حدودنا الغربية".

التنسيق ضرورة

من جانبه، اعتبر الخبير الاستراتيجي أحمد الشريفي في حديث لديارنا أن الاتفاق بين العراق وقوات سوريا الديموقراطية هو إجراء ضروري، داعياً إلى مواصلة التنسيق والحوار.

وأوضح الشريفي أن واقع الحال على الحدود مع سوريا "يتطلب منا إدامة عملية الحوار مع تلك القوات. وأي اتفاق تنسيقي معها لتأمين الحدود سيكون أمراً ضرورياً".

وبدوره، ذكر عضو مجلس محافظة الأنبار فرحان محمد الدليمي لديارنا أن مسلحي داعش "ما زالوا يمثلون تهديداً في المناطق الحدودية بين العراق وسوريا".

وقال إن "مهمة حفظ الحدود مسألة في غاية الأهمية. ينبغي مواصلة الضغط على الإرهابيين هناك وعدم السماح لهم التحرك بحرية".

ولفت إلى استمرار المعارك على الجانب السوري ضد جيوب داعش في مدينة البوكمال وباقي المناطق الحدودية بدير الزور.

ولفت الدليمي إلى أن التنسيق المعزز بين الجيش العراقي وقوات سوريا الديموقراطية يشكل "خطوة ضرورية لمسك الحدود وتأمينها".

هل أعجبك هذا المقال؟

8 Di icons no
Captcha

Di blue bubble 1 تعليق

مدمد الكرناوي | 2018-01-01

السبب الرئيسي في الانفلات الامني هو اهمال الدول لحدودها ووجود الثغرة الاساسيه بتعاون الاستخباري

الرد