أمن |

2017-12-13

قوات سوريا الديموقراطية تشدد تدابيرها الأمنية في المناطق المحررة من داعش

Di icons tw 35 Di icons fb 35

يُعتقد أن عدداً من عناصر ʼالدولة الإسلاميةʻ حلقوا لحاهم وتسللوا بين صفوف أهالي الرقة الذين هربوا من المدينة قبل انطلاق معركة تحريرها من التنظيم. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]
يُعتقد أن عدداً من عناصر ʼالدولة الإسلاميةʻ حلقوا لحاهم وتسللوا بين صفوف أهالي الرقة الذين هربوا من المدينة قبل انطلاق معركة تحريرها من التنظيم. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

تتخذ قوات سوريا الديموقراطية خطوات جديدة لتعزيز الأمن في المناطق التي تم تحريرها من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) وعند المعابر الفاصلة بين هذه المناطق وباقي مناطق الشمال السوري.

وهذه التدابير مصممة لرصد عناصر تنظيم داعش الذين يعبرون في المناطق المحررة أثناء توجههم نحو مدن مثل إدلب، أو محاولة مغادرة البلاد.

وقال فرهاد خوجة وهو أحد ضباط قوات سوريا الديموقراطية ومن المشاركين في عملية "غضب الفرات"، إن قوات سوريا الديموقراطية تعمل على تعزيز الأمن منذ انطلاق عملية تحرير الرقة.


عنصر من قوات سوريا الديموقراطية يفتش السيارات في نقطة تفتيش عند أحد مداخل مدينة الرقة. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

عنصر من قوات سوريا الديموقراطية يفتش السيارات في نقطة تفتيش عند أحد مداخل مدينة الرقة. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

وأوضح في حديث لديارنا "كان يتم التشديد على مراقبة كافة الممرات والطرقات بشكل دقيق جداً، خصوصاً في المراحل التي كانت تشهد هروب أعداد كبيرة من المدنيين، إذ كان عناصر التنظيم يعمدون إلى حلق لحاهم والتخفي بين المدنيين لمحاولة الهروب".

وأشار إلى أنه تم ضبط العديد من عناصر داعش بهذه الطريقة أثناء محاولتهم الهروب، مضيفاً أن البعض وقعوا بقبضة قوات سوريا الديموقراطية في حين تم تسليم آخرين إلى التحالف الدولي لتتم مقاضاتهم.

وأضاف خوجة أن التدابير الأمنية شملت أيضاً مراقبة مخيمات النزوح التي أقيمت في ريف مدينة الرقة وفي مدينة عين عيسى بمحافظة الرقة وفي محيط منطقة العمليات في دير الزور.

كذلك، قال إنه تم التأكد من الأوراق الثبوتية لكل نازح في المخيمات، لافتاً إلى أن المدنيين تعاونوا بشكل كامل مع الإجراءات المتبعة.

تدابير أمنية صارمة

في هذا السياق، قال عدنان أزادي وهو من قوات الأسايش، إن قوات سوريا الديموقراطية تراقب حدود المناطق المحررة عن كثب، وهو أمر أساسي لملاحقة عناصر داعش.

وأكد في حديث لديارنا أنه تم أيضاً تشديد الإجراءات الأمنية في الرقة ومحيطها.

وأشار إلى أنه في هذه الأثناء، تتم مراقبة أهالي ريف دير الزور بدقة، فتتحقق القوات الأمنية من الأوراق الثبوتية وتسجل أسماء العائدين وأي معلومات أخرى ذات الصلة.

وتابع "يجب أن يحصل كل عائد على إذن أمني بعد تقدمه بأوراقه ومثوله أمام الجهات الأمنية المختصة، وبعدها يتم تسليمه الإذن الذي يعتبر وثيقة هامة تمكنه من التجول في المناطق المحررة بحرية".

يُذكر أن كل شخص يتجول من دون هذه الوثيقة يكون معرضاً للتوقيف.

ولفت إلى أن المنظومة الأمنية الخاصة بملاحقة عناصر داعش لا تقتصر على منطقة واحدة، بل تمتد من مناطق الرقة المحررة إلى عين عيسى وعفرين وكوباني، حتى الشريط الحدودي ومنطقة ريف دير الزور.

وذكر أن المنطقة تحظى بحماية القوات الأمنية الموحدة التي أوكلت إليها مهمة العثور على عناصر داعش المطلوبين واعتقالهم.

العناصر الأجانب هربوا قبل المعركة

وأكد أزادي أن "التحقيقات كشفت أن المهربين الموجودين في المنطقة قاموا بتهريب عدد كبير من العناصر الأجانب، وأظهرت أنهم تقاضوا آلاف الدولارات مقابل نقل عناصر داعش إلى الشريط الحدودي أو إلى إدلب".

وأضاف أن بعض عناصر داعش الذين حاولوا الهروب، هددوا المهربين بالموت وبالانتقام من عائلاتهم في حال لم يتعاونوا.

ومن جهته، قال الناشط الإعلامي فيصل الأحمد وهو من محافظة حلب إنه من الواضح أن زعماء وعناصر التنظيم، وبينهم العناصر الأجانب، استطاعوا الهرب من الرقة قبل بدء معركة المدينة.

وأوضح لديارنا أن ذلك يفسّر كيف ظهر عدد منهم من جديد في أنحاء أخرى من سوريا وفي بلدان أخرى.

ويلاحق عدد من الناشطين الإعلاميين السوريين مسألة فرار عناصر داعش، فيتعقبونهم عبر تقارير إعلامية عدة تحدثت عن رؤيتهم أو اعتقالهم في أنحاء أخرى من سوريا، مثل إدلب، أو في أوروبا.

هل أعجبك هذا المقال؟

1 Di icons no

0 تعليق

Captcha