أمن |
2017-12-11

العراقيون يحتفلون بالنصر على تنظيم داعش

  • * معلومات ضرورية


استعراض عسكري نُظم يوم الأحد، 10 كانون الأول/ديسمبر، للاحتفال بانتصار العراق على ʼالدولة الإسلاميةʻ. [الصورة من صفحة المكتب الإعلامي لوزير الداخلية العراقي على فيسبوك]
استعراض عسكري نُظم يوم الأحد، 10 كانون الأول/ديسمبر، للاحتفال بانتصار العراق على ʼالدولة الإسلاميةʻ. [الصورة من صفحة المكتب الإعلامي لوزير الداخلية العراقي على فيسبوك]

احتفل العراقيون يوم الأحد، 10 كانون الأول/ديسمبر، حتى وقت متأخر من اليل بالفوز الذي أعلنه وزير الداخلية العراقية حيدر العبادي على تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وأعلن العبادي يوم السبت في بيان متلفز النصر على تنظيم داعش واستعادة السيطرة على كامل أراضي البلاد بعد حرب دامت ثلاث سنوات.

وقال "أصبحت قواتنا تسيطر على الحدود العراقية السورية سيطرة كاملة، وإني أعلن بالتالي نهاية الحرب على داعش".

وتابع "العدو أراد أن يقضي على بلدنا وحضارتنا ولكن تصدينا له وهزمناه بوحدتنا وتصميمنا"، معلناً الأحد عطلة رسمية.

كذلك، أعلن يوم السبت رئيس قيادة العمليات المشتركة في العراق الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله، أن وادي الجزيرة الصحراوي أصبح تحت سيطرة القوات العراقية بدءاً من محافظة نينوى في الشمال وحتى الأنبار غرباً، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال إن القوات الاتحادية "تسيطر اليوم على الحدود مع سوريا من معبر الوليد الحدودي حتى معبر ربيعة"، مؤمنة بذلك مساحة 435 كيلومتراً.

العراقيون يحتفلون

ونظم الجيش العراقي يوم الأحد استعراضاً عسكرياً للاحتفال بالنصر. ولم يتم نقل الحدث مباشرةً، كما أنه لم يُسمح إلا لوسائل الإعلام الرسمية بحضوره.

وتجمع المئات من المواطنين رغم الأجواء الباردة في ساحة التحرير في بغداد وفي عدة ساحات عامة، رافعين الأعلام العراقية وشعارات تشيد بالإنجاز العسكري.

وقال المواطن عمر السلامي لديارنا "انتظرنا هذا اليوم التاريخي طويلاً. جنودنا جعلوا الحلم حقيقة".

وأضاف "قدمنا دماء غالية وعلينا الآن المحافظة على النصر".

أما المواطن خضير عباس الذي كان يرتدي وشاحاً بألوان العلم العراقي، فقال "حررنا بلادنا وداعش ولّت لمزبلة التاريخ".

وغصت شوارع العاصمة بمواكب المحتفلين، فيما أضاءت الألعاب النارية سماء المدينة. ورقص المواطنون على موسيقى عازفين جابوا شارع الكرادة داخل التجاري.

وأكد المواطن لؤي حسون الذي حمل لافتة مكتوب عليها "النصر حليف الأبطال"، لديارنا "نحن في غمرة الأفراح. إنه عيد العراق كله".

وذكرت المواطنة فاتن عبد الواحد أنه "حان وقت البناء والعمل".

التحديات مستمرة بالرغم من الفوز

ومن جهته، لفت المواطن علي مازن العبيدي قائلاً، "تنتظرنا تحديات أخرى على رأسها الفساد". ولكننا سنقضي عليها كما قضينا على الإرهاب".

وبدوره، ذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية العميد تحسين الخفاجي أن النصر "كلفنا كثيراً، لكننا بالنهاية سحقنا الإرهاب".

وقال "إنه يوم للبطولة والفداء وللتاريخ. رجالنا من كل الصنوف حافظوا على وحدة البلد وصانوا أبناءه وحرروا مدنهم".

وشدد الخفاجي "بعد هذا الإنجاز ما زال أمامنا المزيد من العمل. فعلينا تنظيف بلادنا من مخلفات الإرهابيين ومحاربة خلاياهم النائمة وتعزيز التعاون مع الأهالي".

وحث العراقيين على "مكافحة الفكر الإرهابي المتطرف واستئصال جذوره وإعادة إعمار المدن المدمرة".

وفي هذا الإطار، أكد النائب في البرلمان العراقي علي العلاق لديارنا "لقد أثبتنا بهذا النصر أننا شعب يمتلك إرادة وعزيمة لا تلين. واجهنا عدواً شرساً بروح قتالية جبارة".

وأضاف "قواتنا تمتلك الآن خبرة طويلة في مقاتلة الإرهابيين ويمكن لباقي الدول الاستفادة منها".

وأشار العلاق إلى أن الانتصار وحّد الشعب وكل الكتل السياسية، داعياً الجميع على "حماية هذا المنجز التاريخي"، ومتمنياً أن "يشكل حافزاً للعمل على البناء والاستقرار".

كذلك، طالب مبعوث الأمم المتحدة يان كوبيس الشعب العراقي ببناء "مستقبل ومصير مشترك أفضل للجميع في بلدهم الموحد بروح المواطنة والتصميم نفسيهما اللذين طبعا الحرب العراقية ضد الإرهاب".

وهنًأت السعودية العراق يوم الأحد، وقد وصف أحد المسؤولين في وزارة الخارجية هزيمة داعش بأنها "فوز كبير على الإرهاب في المنطقة".

وهنًأ قائد التحالف الدولي المحارب لداعش في العراق وسوريا الجنرال الأميركي بول فانك، الحكومة العراقية يوم الأحد على إلحاقها الهزيمة بالتنظيم، ولكن شدد في الوقت نفسه على ضرورة بذل جهود إضافية لضمان عدم التعرض لخطر المتطرفين من جديد.

وأوضح فانك أنه "يبقى من الضروري إنجاز الكثير من العمل، وسنستمر بالتعاون مع شركائنا العراقيين لضمان الهزيمة الدائمة لداعش ومنعها من تهديد المواطنين إقليمياً وعالمياً".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 2
Captcha