مجتمع |
2017-12-05

صلاح الدين تعزز المصالحة بين العشائر

  • * معلومات ضرورية


محافظ محافظة صلاح الدين أحمد الجبوري يشرف على عودة الأسر النازحة في يثرب، جنوب صلاح الدين. [حقوق الصورة لأحمد الجبوري]
محافظ محافظة صلاح الدين أحمد الجبوري يشرف على عودة الأسر النازحة في يثرب، جنوب صلاح الدين. [حقوق الصورة لأحمد الجبوري]

قال مسؤولون محليون لديارنا إن سلطات محافظة صلاح الدين تنظم مؤتمرات مجتمعية لتعزيز المصالحة بين العشائر وتمهيد الطريق لعودة مئات الأسر النازحة.

وتعد المحافظة، التى تم تحريرها العام الماضى من تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) موطنا لمجموعة متنوعة من الطوائف والمجموعات العرقية، ما يتطلب عقد جلسات مصالحة قبل عودة سكانها.

وقد عقدت عدة اجتماعات من هذا القبيل بين العشائر السنية والشيعية، بوساطة مسؤولين حكوميين وأحيانا المرجعيات الدينية في النجف، تمهيدا لعودة النازحين.

مؤتمرات المصالحة

وقال عضو مجلس محافظة صلاح الدين علي فاضل الدجيلي إن "مؤتمرات المصالحة المجتمعية، التي تتم بحضور زعماء العشائر، تجرى برعاية مباشرة من المحافظ وأعضاء مجلس المحافظة".

وصرح لديارنا أن الهدف هو ردم الهوة بين أبناء المحافظة وإعادة بناء علاقات مجتمعية متينة بينهم.

ولفت إلى أن "المؤتمرات نظمت في مختلف أجزاء المحافظة التي شهدت موجات نزوح في الأعوام الماضية".

وتشمل هذه المناطق عزيز بلد والبو حشمة وسليمان بيك وبيجي والصينية والقرى القريبة من امرلي.

وأكد أن "عمليات المصالحة قد ساعدت في تمهيد الطريق أمام عودة أسر من مختلف الطوائف إلى ديارهم"، وأنها قد ساعدت الأهالي على تجاوز اختلافات العرق والمذهب.

وأضاف الدجيلي أن محافظة صلاح الدين التي تضم عشائر سنية وشيعية وتركمانية وكردية "يمكن النظر إليها على أنها عراق مصغر".

بدوره، كشف عضو مجلس صلاح الدين حردان الفراجي لديارنا أن مجلس المحافظة قرر المضي قدما في جهوده لمصالحة العشائر فيما بينهم لتمهيد عودة النازحين منهم.

وبين أن "الحكومة المحلية قد نجحت بالفعل بعقد عدة اجتماعات في محافظتيّ بغداد وصلاح الدين بين زعماء العشائر المختلفة".

وثيقة السلم المجتمعي

وقال الفراجي إن كل هذه الجهود أدت إلى وضع وثيقة سلم مجتمعي تحدد خطوات المصالحة الرئيسية التي يجب أن تتم قبل عودة السكان النازحين.

ولفت إلى أن "أبرز بنود الوثيقة هو الزام الحكومة بدفع تعويضات نقدية [لأسر] ضحايا داعش في مناطق بلد ويثرب وجنوب سامراء" قبل عودتهم اليها.

ويهدف هذا إلى تخفيف العبء عليهم ورفع الضغينة بين ذوي ضحايا داعش والأسر الأخرى التي كان أفرادها قد انضموا للتنظيم.

وبين أن الحكومة المحلية بالمحافظة قد رصدت بالفعل خمسة مليارات دينار عراقي (4 مليون دولار امريكي) لتسهيل عودة النازحين، على أن يخصص جزء منها لتعويض ضحايا الإرهاب.

وأوضح أن هذا "قد أدى بالفعل إلى دفع تعويضات مالية لـ 108 أسرة مات أعضاؤها في القتال"، مضيفا أنه يجري العمل الآن لتعويض مجموعة أخرى من الأسر.

وأوضح أن وثيقة السلم تمنع عودة عناصر داعش ومؤيديهم إلى مناطق سكناهم السابقة، في حين تستثنى عوائلهم من هذا المنع.

وأكد أن "كل الأمور تجري وفقا لما مخطط لها، وقد عادت بعض الأسر، بينما توجد أسر أخرى في طريقها للعودة".

العوائل تبدأ بالعودة

وأضاف الفراجي إن الجهود تتركز الآن على منطقة عزيز بلد جنوبي صلاح الدين لإعادة النازحين إلى بيوتهم.

وبين أن "االتحدي لا يقف عند حد المصالحة، لكن أيضا في البنية التحتية المدمرة"، مشيرا إلى أن هناك 3600 منزل مدمر من أصل 4000 منزل مملوكة للنازحين في ناحية عزيز بلد لوحدها.

وتابع أن هذا بالإضافة إلى سرقة محطة الكهرباء وتدمير سبعة مجمعات لتنقية المياه و11 مسجدا و15 مدرسة.

وأكد أن "إعادة الإعمار يحتاج إلى أموال، إلا أن الأهالي مستعدون للعودة لهذا المستوى من الدمار لأن حتى ذلك أفضل من العيش في مخيمات النزوح".

من جانبه، كشف رئيس مجلس محافظة صلاح الدين خالد الخزرجي أن المصالحات جرت في أجواء أخوية.

وصرح لديارنا أنها "مدعومة بتعهدات من قبل الحكومة المحلية التي تحظى بالدعم من الحكومة الاتحادية في بغداد".

وعزا الخزرجي نجاح جهود المصالحات المجتمعية وعودة النازحين لطبيعة العلاقات العشائرية الطيبة بين أبناء المحافظة، إذ أن 90% منهم ينبذون الطائفية.

وقال إن المصاهرة شائعة بين مختلف العشائر.

وأضاف أن العديد من الأسر النازحة قد عادت إلى ديارها نتيجة لجهود المصالحات، مضيفا أنه من الممكن أن تعود جميع الأسر النازحة إلى صلاح الدين قبل نهاية العام.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 1
Captcha