أمن |
2017-12-04

أمن مدينة الرقة في عهدة قوى الأمن الداخلي

  • * معلومات ضرورية


أحد عناصر قوى الأمن الداخلي يدقق في الأوراق الثبوتية عند أحد مداخل مدينة الرقة. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]
أحد عناصر قوى الأمن الداخلي يدقق في الأوراق الثبوتية عند أحد مداخل مدينة الرقة. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

بدأت قوات سوريا الديموقراطية بتسليم مناطق عدة من مدينة الرقة لقوى الأمن الداخلي بعد طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) منها والانتهاء من عمليات التمشيط وإزالة الألغام والركام.

وقال مسؤولون محليون تحدثوا لديارنا، إن عملية نقل المهام الأمنية تجري بسلاسة وبشكل متتابع مع الانتهاء من العمل في أي منطقة جديدة، وذلك بحسب الخطة التي وضعت قبيل تحرير المدينة.

وأوضح مصطفى بالي مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديموقراطية، أنه بعد تحرير المدينة، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية أنها ستسلم زمام الأمور لمجلس الرقة الأمني.


تمت إعادة تأهيل مركز قوى الأمن الداخلي في الرقة لاستقبال المواطنين. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

تمت إعادة تأهيل مركز قوى الأمن الداخلي في الرقة لاستقبال المواطنين. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

وتابع أن المجلس سيدير الشؤون الإدارية للمدينة، في حين ستتولى قوى الأمن الداخلي مهام حفظ الأمن والنظام.

وأضاف "الآن وبعد التحرير، بدأت مرحلة تنظيف المدينة من مخلفات الحرب والألغام التي زرعتها داعش والتأكد من أن المدينة آمنة".

ولفت إلى أن "هذا العمل يتم وفقاً لخطة مدروسة، وعند التأكد من خلو الخطر نهائياً يتم نقل المسؤولية الأمنية إلى قوى الأمن الداخلي التي استلمت فعلاً أمن بعض المناطق".

وتابع أن هذه العملية ستستمر إلى أن تتولى قوات الأمن المسؤولية كاملة في المدينة وعموم المحافظة، مشيراً إلى أنه "تم "تسليم قوى الأمن الداخلي حي المشلب وجزء كبير من الرقة القديمة وحي الرميلة ومنطقة نزلة شحادة وحي الجزرة والطيار".

وأضاف بالي أن "المئات من الشبان تطوعوا للعمل في صفوف قوات الأمن التي أصبحت تضم أكثر من ألف عنصر"، لافتاً إلى أن عناصر هذه القوات هم من الجنسية السورية وأصلهم من محافظة الرقة.

مكاتب إدارية لمساعدة السكان

وفي هذا السياق، قال رامز الحسين وهو من المتطوعين في صفوف قوى الأمن الداخلي، إن هذه القوات تنتشر في مداخل مدينة الرقة والأحياء التي تم تنظيفها حديثاً، وذلك بالتعاون مع قوات سوريا الديموقراطية ومجلس الرقة المدني.

وقال لديارنا إن قوات سوريا الديموقراطية متمركزة في عدد من النقاط الاستراتيجية خارج المدينة لمنع حصول أي هجوم على يد العناصر الإرهابية.

وأضاف أن "قوى الأمن الداخلي مسؤولة عن رصد من يدخل ويغادر المناطق التي انسحبت منها قوات سوريا الديموقراطية".

وتابع الحسين أنها تتحقق من الأوراق الثبوتية للأشخاص الذين يدخلون إلى المدينة ويخرجون منها، وتراقب أي أنشطة مشبوهة للخلايا النائمة لتنظيم داعش.

وأوضح أن "[قوى الأمن الداخلي] تعمل على حل النزاعات بين المواطنين، والتأكد من أوراق السيارات والآليات كافة، خصوصاً الزراعية منها، بالإضافة إلى منع نقل الأسلحة والمخدرات".

وتابع أنها تمنع السرقة والتعديات على الأملاك الخاصة.

وأضاف الحسين أن "المتطوعين في صفوف الأمن الداخلي يتخرجون من أكاديمية الشرطة العسكرية في مدينة عين عيسى، بعد خضوعهم لدورة تدريبية تشمل التدريب العسكري والبدني والفكري"، لافتاً إلى أن عمل قوات الأمن موزع حسب الاختصاصات.

وأشار إلى أنه تم إنشاء مكتب مرور في المدينة لتوجيه حركة المرور وضبط السيارات المسروقة.

وفي هذه الأثناء، يعمل مكتب منع الجرائم المنظمة على تنفيذ حظر عام على حيازة الأسلحة.

كذلك، يتولى مكتب الديوان مهمة معالجة المعاملات الورقية والموافقات الأمنية المطلوبة من المواطنين للعودة إلى المدينة.

وأضاف الحسين أنه "تم تجهيز مركز للأمن الداخلي في مدينة الرقة وتم تجهيز مكاتبه لتكون صالحة للعمل"، ويشمل ذلك استقبال المواطنين ومعالجة شكاواهم وطلباتهم.

عمل قوى الأمن الداخلي ʼحيويʻ

وقال محمد الحلاق، 70 عاماً وهو من أهالي الرقة، لديارنا إن السكان الذين عادوا إلى المدينة أو الذين يقومون بزيارتها بشكل منتظم، "يشعرون بارتياح كبير لدى رؤيتهم للحواجز والدوريات الخاصة بقوى الأمن الداخلي في مدينة الرقة".

وتابع الحلاق وهو من سكان المشلب أنه "بمجرد أن الأمن بات مسؤولية جهاز خاص بالأمن، فهذا مؤشر على عودة الأمور إلى طبيعتها بشكل تدريجي".

وأضاف أن عمل قوى الأمن الداخلي "حيوي" لضمان الأمن ومنع أعمال السرقة والجرائم.

وأكد الحلاق أن الأهالي الذين عادوا إلى منازلهم يلتزمون تماماً بالتعليمات الصادرة عن ضباط قوى الأمن الداخلي، "لعلمهم أن هذه التعليمات وضعت لخدمتهم وللحفاظ على حياتهم".

وشدد على أهمية التعليمات الخاصة ببقاء المواطنين بعيدين عن المناطق التي لم يتم الانتهاء بعد من تطهيرها من الألغام ومخلفات الحرب.

ولفت إلى أن "معظم العناصر هم من أبناء المدينة وريفها، مما يعطيهم ميزة إضافية تساعدهم على التعاطي مع السكان العائدين".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Captcha