إرهاب |
2017-11-24

توسيع رقعة البحث عن الآيزيديين بعد دحر داعش من مناطق سيطرتها

  • * معلومات ضرورية


امرأة آيزيدية تحتضن والدها بعد أن أنقذت من قبضة تنظيم 'الدولة الإسلامية'، في صورةٍ نُشرت على المواقع الإلكترونية في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2017. [الصورة من صفحة حسين قائدي على موقع الفيسبوك]
امرأة آيزيدية تحتضن والدها بعد أن أنقذت من قبضة تنظيم 'الدولة الإسلامية'، في صورةٍ نُشرت على المواقع الإلكترونية في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2017. [الصورة من صفحة حسين قائدي على موقع الفيسبوك]

في أعقاب هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في العراق، توسّعت عمليات البحث للعثور على الأسرى الآيزيديين لدى التنظيم، والذين ما يزالون في عداد المفقودين.

وتحاول السلطات العراقية تعقُّب الذين اختطفوا خلال السنوات الثلاث الماضية في العراق وسوريا، وتمكنت حتى الآن من تحديد مكان الآلاف منهم وتحريرهم من قبضة داعش.

وذكر مكتب شؤون المختطفين الآيزيديين فى دهوك، أنه على الرغم من ذلك، ما يزال نحو 3000 مُختظف في عداد المفقودين، نصفهم من النساء والفتيات.

وبين أوائل تشرين الأول/أكتوبر ومنتصف تشرين الثاني/نوفمبر، أنقذت فرق البحث التابعة للمكتب 22 أيزيدياً بينهم نساء، كانت داعش قد خطفتهم واحتجزتهم في سوريا منذ عام 2014.

وقال مدير شؤون المختطفين الأيزيديين، حسين قائدي، "استطعنا أيضاً إعادة هذه المجموعة من الضحايا بسلامٍ إلى أسرهم، بمساعدة السلطات الأمنية في المنطقة الكردية".

وأضاف لديارنا "كانوا في وضعٍ نفسيٍّ وبدنيٍّ سيئ، لكنهم أصبحوا الآن بآمان".

وأشار إلى أنهم تعرضوا خلال فترة احتجازهم لعنفٍ واضطهادٍ كبيرين، إذ جرى بيع النساء بين عناصر داعش والاعتداء عليهن.

وتابع: "نعمل حالياً مع مديرية الصحة في محافظة دهوك لتقديم خدمات طبية طارئة إلى المحرّرين".

وقال ان عدد الأيزيديين الذين أطلق سراحهم من داعش وصل الى 3191، بينهم 1100 امرأة و 335 رجلاً.

أما باقي المحرّرين فهم من الشباب والفتيات، حسبما أضاف.

قلقٌ حول مصير الآيزيديين

وأكدّ قائدي أن المكتب لن يوفّر جهداً للعثور على الآيزيديين الذين ما يزالون مفقودين.

وأوضح أن "تقاريرنا تظهر وجود عددٍ كبيرٍ من المختطفين الآيزيديين في الموصل، لكننا لم نعثر سوى على أعدادٍ قليلةٍ منهم بعد تحرير المدينة".

وينطبق الشيء نفسه على مدينة الرقة التي أعلنت قوات سوريا الديموقراطية عن تحريرها من داعش بتاريخ 18 تشرين الأول/أكتوبر.

وأردف قائدي: "لم نفقد الأمل"، لافتاً إلى أنه من الممكن أن يكون المختطفين موجودين في بعض المناطق التي ما تزال تحت سيطرة داعش.

واستدرك قائلاً: "سنعرف أماكن وجودهم في نهاية المطاف، ونطلق سراحهم".

من جهته، تساءل عضو مجلس نينوى، بركات شمو، عن مكان وجود سائر المختطفين الآيزيديين.

وقال: "لقد تهاوى تنظيم داعش وتحرّرت مناطق عدّة من قبضته، لكن حتى الآن لا أثر للآلاف من مختطفينا"، داعياً إلى "تكثيف عمليات البحث عنهم".

وأشار شمو لديارنا إلى أن مجلس المحافظة ينسّق مع جميع القيادات الأمنية والعسكرية في إطار لجنة عملٍ مشتركةٍ للبحث عن المختطفين، وتسليمهم إلى ذويهم.

وتابع: "إن مساعينا متواصلة، وهناك جهودٌ مشابهةٌ تُبذل في سوريا"، مشدداً أن "كلّ يومٍ يمرّ يُزيد من معاناة هؤلاء المختطفين وعائلاتهم".

مواصلة جهود البحث

بدوره، قال النائب العراقيّ عن محافظة نينوى، حاجي كاندور الشيخ، إن جهود البحث عن الآيزيديين المفقودين ستستمر بوتيرةٍ أكثر تسارعاً، بعد أن فقدت داعش معظم الأراضي التي كانت تسيطر عليها.

وأضاف لديارنا: "ما زلنا نبحث عنهم في الموصل وتلعفر وفي سائر المناطق المحرّرة".

وتابع: "عثرنا على العديد منهم، وما زال الكثيرون في عداد المفقودين ونحاول جاهدين إيجادهم وإنقاذهم".

ونقل كندور عن ناجين وناجيات آيزيديين قصصاً حول المعاملة البربريّة التي تلقوها على يد التنظيم الإرهابي.

وتحدّثوا عن الاتجار بالنساء المختطفات واغتصابهن بالقوة واستعباد الرجال والأطفال وتعذيبهم.

وحثّ الحكومة على مساعدة الآيزيديين خصوصاً أولئك الذين لا يزالون في مخيمات اللاجئين ويعانون من "ظروفٍ إنسانيّةٍ صعبةٍ".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Captcha