http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2017/11/23/feature-01

مجتمع |

2017-11-23

العراقيون يدعون إلى إنشاء متحف لتخليد جرائم داعش

Di icons tw 35 Di icons fb 35

يدعو العراقيون إلى إنشاء متحف سيعرض مدى الدمار الذي تسبب به تنظيم ʼالدولة الإسلاميةʻ على مدى سنوات. في هذه الصورة، ترفع القوات العراقية العلم العراقي وسط أنقاض جامع النوري في مدينة الموصل. [الصورة من صفحة قيادة جهاز مكافحة الإرهاب على فيسبوك]
يدعو العراقيون إلى إنشاء متحف سيعرض مدى الدمار الذي تسبب به تنظيم ʼالدولة الإسلاميةʻ على مدى سنوات. في هذه الصورة، ترفع القوات العراقية العلم العراقي وسط أنقاض جامع النوري في مدينة الموصل. [الصورة من صفحة قيادة جهاز مكافحة الإرهاب على فيسبوك]

طالب مثقفون ومسؤولون عراقيون بإنشاء متحف لتخليد الجرائم التي ارتكبها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) خلال السنوات الثلاثة التي سيطر فيها على أجزاء من العراق.

وأضافوا أن المتحف سيشكل شاهداً على وحشية وجرائم التنظيم التي أثرت على كل شرائح المجتمع العراقي.

وقال الباحث في مجال الآثار والناشط في مجال حقوق الإنسان عامر عبد الرزاق إن "من المهم جداً إقامة متحف يخلد جرائم داعش في العراق تحديداً الذي كان منطلق التنظيم وحيث دحر وقبر بعد ذلك".

وأضاف لديارنا "فمن هنا يمكن أن ننقل للعالم وحشية التنظيم ودمويته إبان سيطرته على عدد من مدن البلاد".

ʼخزيناً من صور التاريخʻ

ولفت إلى أن المتاحف تشكل أداةً ثقافية مهمة حول العالم، "لأنها تمثل خزيناً من صور التاريخ التي تختزل الكثير من المشاهد التي ربما تنسى بمرور الزمن".

وأشار إلى أن معروضات المتحف يجب أن تشمل صوراً تُظهر الجرائم التي ارتكبتها داعش باستخدام معدات التعذيب وسيوف الإعدام، مع عرض السيارات المفخخة والعبوات الناسفة.

وتابع أن المتحف يجب أن يشمل أيضاً شواهد للدمار الذي لحق بالمواقع الأثرية، "ذلك أن الخراب هناك لوحده يمكن أن يكون متحفاً ميدانياً".

وأضاف عبد الرزاق "يجب أن نتحلى بثقافة التوثيق ولا يجوز أن نخرب ونتلف كل تلك الوثائق التاريخية لكونها كانت تعود لتنظيم إرهابي أو حقبة مظلمة"، داعياً إلى الحفاظ على أي شواهد تدين داعش وتكشف جانبها المروع.

وذكر أن "الاحتفاظ بتلك الشواهد لا يعني إجلال تلك التنظيمات، بل هو دليل إدانته على مر الأجيال وذكرى تخلد سياساتها الإجرامية ليطلع عليها العالم بأسره".

واقترح عبد الرزاق أن يتم التبرع بكل إيرادات المتحف إلى ضحايا التنظيم.

بدورها، كشفت عضو لجنة الثقافة في مجلس النواب العراقي النائب عهود الفضلي في حديث لديارنا أن فكرة إنشاء متحف يعرض جرائم داعش نوقشت في السابق في البرلمان.

وقالت الفضلي وهي تدعم هذه الفكرة بقوة وتعمل على الحصول على الموافقة اللازمة للبدء بتنفيذ المشروع، إن المقترح يتطلب دعماً مالياً وفريق عمل متخصصاً في التوثيق.

عرض جرائم داعش

واعتبرت أن تخليد جرائم التنظيم لا يجب أن يقتصر على إقامة متحف.

وشرحت أنه يجب أن يشمل أيضاً تعديل المنهج الدراسي، مضيفة أن البرلمان يعمل حالياً على تشريع قوانين لتجريم الفكر المدمر وخلق وعي مجتمعي رافض له.

وأكدت أن ذلك "لن يتحقق إلا من خلال التربية والمدارس".

وقالت إن "جرائم داعش لا يجب محيها ويجب إشاعة ثقافة مضادة تواجه الأيديولوجيا بأيدلوجيا [مضادة]".

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم وزارة الثقافة العراقية عمران العبيدي لديارنا إن الوزارة نظمت العديد من المعارض لتجسيد جرائم داعش.

وأضاف أنها تعتزم إقامة معارض كبرى في مدينة الموصل لعرض جرائم التنظيم في تلك المدينة التي سبق أن اتخذها عاصمة لدولته المزعومة.

ولفت إلى أن العراق حظي بدعم دولي كبير في هذا المجال، ولا سيما من منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم (اليونسكو) التي ساعدت في تبني الأمم المتحدة للعديد من القرارات التي تجرم فكر داعش.

ولفت إلى أن فرنسا تبنت بالتعاون مع دولة الإمارات ودول أخرى، مشروع قرار لإنشاء صندوق لدعم التراث العالمي من أجل ترميم المواقع الأثرية في الشرق الأوسط.

هل أعجبك هذا المقال؟

1 Di icons no

0 تعليق

Captcha