إرهاب |
2017-11-21

هيئة تحرير الشام تعيد تفعيل شرطة 'الحسبة' في إدلب

  • * معلومات ضرورية


أكّد ناشطون محلّيون أن هيئة تحرير الشام أعادت تفعيل دوريات شرطة الحسبة في مناطق من المحافظة. [الصورة من المواقع الإلكترونية]
أكّد ناشطون محلّيون أن هيئة تحرير الشام أعادت تفعيل دوريات شرطة الحسبة في مناطق من المحافظة. [الصورة من المواقع الإلكترونية]

أعادت هيئة تحرير الشام تفعيل جهاز الحسبة (الشرطة الدينية) في بعض مناطق ريف محافظة إدلب، حسبما ذكر ناشطون سوريون والأهالي لديارنا.

وقالوا إن دوريات لجهاز الحسبة شوهدت في مدينة إدلب أيضاً، بعد مضي أشهرٍ على تعليق عملها بسبب معارضة الأهالي.

وأكّد الناشط مصعب عساف الذي فضّل استخدام اسم مستعار حفاظاً على سلامته، أن دوريات الحسبة اختفت تماماً بعد اندلاع معارك بين هيئة تحرير الشام التي تسيطر عليها جبهة النصرة سابقاً وسائر الفصائل المسلّحة في المنطقة.

وأضاف أن دوريات الحسبة بدأت تعود بعد أن عُلّق عمل الجهاز أشهر عدّة بسبب رفض السكان الامتثال لأوامره بشكل قاطع.

وأضاف أن هيئة تحرير الشام نشرت عناصر الحسبة في مدينة سلقين الواقعة في ريف مدينة إدلب، وباشروا بمداهمة المحال التجارية لمنع الاختلاط بين الجنسين.

وتابع عساف أنهم أجبروا أيضاً أصحاب محلّات الألبسة على تغطية رأس العارضات أو أزالتهن من الواجهات.

وكشف أن عناصر الحسبة أبلغوا أصحاب المحلّات أن قيمة غرامة المخالفة الأولى ستكون 50 دولاراً، وفي حال التكرار، سيُقفل المتجر بالشمع الأحمر ويُحوّل صاحبه الى المحكمة الشرعية.

ومنعت الحسبة أيضاً بيع السجائر وتقديم النارجيلة، مهدّدةً أصحاب المقاهي والمحال التجارية من تحويلهم إلى المحكمة الشرعية في حال لم يمتثلوا للأوامر.

وأردف عساف أن دوريات الحسبة تجوّلت في مدينة إدلب يوم الأحد، 19 تشرين الثاني/نوفمبر، لكن دون أن يحتكّ عناصرها بالمواطنين.

وذكر أن "أهالي المدينة اعتبروا ظهورهم بمثابة إنذارٍ بأن الدوريات ستعود".

'رفضٌ قاطعٌ'

بدورها، جزمت المدرّسة غادة حسين التي فضّلت استخدام اسم مستعار حفاظاً على سلامتها، أن عودة الحسبة قوبلت برفضٍ قاطعٍ من الأهالي.

وقالت لديارنا "إن فرض الجماعة تطبيق الشريعة الإسلامية وقيام جهاز الحسبة بمساءلة المواطنين هو مرفوضٌ من أهالي إدلب والمنطقة المحيطة بها".

وتابعت أن "مجرّد وجود الحسبة أمرٌ مرفوضٌ، فماذا عن ممارساتها واستفزازاتها وفرضها سلوكاً غريباً على مجتمعنا"، مؤكّدةً أن العديد من النساء يعملن في مجالات مختلفة وستجعل هذه التدابير خياراتهن محدودةً جداً.

ولفتت حسين إلى قيامهم بإبلاغ مديري المدارس بضرورة فصل الفتيان عن الفتيات خلال الدوام المدرسيّ.

وأضافت أن منع الاختلاط بين النساء والرجال امتد ليشمل الأماكن العامة، مشيرةً إلى تحريم خروج الفتيات والسيدات إلى الشوارع دون محرم.

وقالت حسين إن ممارسات جبهة النصرة تشبه ما كان تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) يفرضه على أهالي المناطق الواقعة تحت سيطرته، لجهة إجبارهم التقيّد بالشريعة بالقوة تحت طائلة السجن والجلد وغيرها من العقوبات.

هذا الأمر زاد من رفض الأهالي لهم.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 5
Captcha