دين |
2017-11-20

شباب نينوى يعيدون إعمار كنائس دمرتها داعش

  • * معلومات ضرورية


متطوعان يشاركان في مبادرة لإعادة إعمار كنائس محافظة نينوى التي دمرتها ʼالدولة الإسلاميةʻ، يرفعان الصليب فوق كنيسة في مدينة تلكيف شمالي الموصل. [الصورة نُشرت على صفحة الناشط محمد قصي في 3 تشرين الثاني/نوفمبر على فيسبوك]
متطوعان يشاركان في مبادرة لإعادة إعمار كنائس محافظة نينوى التي دمرتها ʼالدولة الإسلاميةʻ، يرفعان الصليب فوق كنيسة في مدينة تلكيف شمالي الموصل. [الصورة نُشرت على صفحة الناشط محمد قصي في 3 تشرين الثاني/نوفمبر على فيسبوك]

يعمل الشباب العراقي في محافظة نينوى على إعادة تأهيل الكنائس المحلية التي دُمرت أثناء سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) على المنطقة.

ومن خلال مبادرات محلية، يسعى مئات المتطوعين إلى معالجة الانشقاقات المجتمعية، عبر تشجيع المسيحيين العراقيين على العودة إلى منازلهم بأعداد كبيرة.

وقد أطلق فريق "موصل السلام"، وهو أحد أربعة فرق تطوعية من الموصل، مؤخراً "مبادرة إحياء الكنائس" لإعادة إعمار الكنائس المدمرة.

وقال محمد قصي وهو ناشط مدني وعضو في فريق "موصل السلام"، إن عدد كبير من الشبان والشابات من المحافظة يشارك في المبادرة.

وأوضح لديارنا "هناك ثلاثة فرق معنا هي فريق نينوى السلام وعطاء بلا حدود وخلية شباب نينوى الإعلامية، فضلاً عن ناشطين مستقلين لا ينتمون لأي جهة".

ونوّه قصي بأن عدد المشاركين في المبادرة هو حوالي 300 متطوع، 45 منهم ينتمون إلى فريق "موصل السلام" و180 هم من المشاركين المستقلين.

تشجيع الأقليات على العودة

وذكر أن "هؤلاء المتطوعين هم من قوميات وأعراق كثيرة تعيش في الموصل وفي محافظة نينوى"، مضيفاً أنهم "يشكلون خليطاً متجانساً ومتماسكاً يعبّر عن متانة العلاقات بين العراقيين".

وتابع "مبادرتنا تتلخص بالعمل بصورة جماعية ومشتركة على إعادة إحياء الكنائس التي عبثت بها يد الإرهاب والتطرف في مدينتنا الموصل وفي منطقة سهل نينوى".

وأكد قصي أن الهدف من المبادرة هو "محاولة توجيه رسالة اطمئنان لإخواننا المسيحيين وحثهم على العودة لديارهم من مخيمات ومراكز الإيواء وممارسة عباداتهم وشعائرهم بحرية".

ولفت إلى "أننا نريد تجاوز مخلفات تنظيم داعش والعودة للعيش سوية على هذه الأرض مسلمين ومسيحيين وايزيديين وباقي المكونات".

وقال إن الجهود تنصب على إعادة بناء النسيج الاجتماعي وطي مرحلة الإرهاب، مشدداً على وجود ترحيب كبير من الأهالي ورسائل تضامن من عراقيين خارج البلاد مع المبادرة.

وكشف قصي أن الفرق باشرت بإعادة تنظيف وتأهيل كنيستين، هما كنيسة مريم العذراء في شرق الموصل وكنيسة قلب يسوع في بلدة تلكيف شمال الموصل.

وأشار إلى نيتهم تأهيل أكثر من ثلاثين كنيسة في مدينة الموصل ومحيطها، داعياً الحكومة والجهات المعنية إلى دعم المبادرة.

وذكر "حجم الدمار كبير ونحتاج إلى المساعدة من الجميع حتى نستطيع تجاوز التحديات".

'نحن شعب واحد'

وفي هذا السياق، قال حسن شبيب عضو مجلس محافظة نينوى "هذه بادرة جيدة من شباب واع ومخلص لوطنه، يهدف بهذا التحرك إلى ترميم التصدعات التي صنعها الإرهابيون في مجتمع نينوى".

وقال لديارنا إن نينوى لطالما تميزت بالوحدة بين مختلف المجموعات العرقية والدينية.

يُذكر أنه عندما اجتاحت داعش الموصل في منتصف العام 2014، هرب آلاف المسيحيين وأقليات أخرى من المحافظة بعد أن صادر التنظيم منازلهم وأخرق ودمر مراكز عبادتهم.

وأضاف شبيب أنه مع أن المحافظة حُررت بالكامل من سيطرة داعش، إلا أن "عودة المسيحيين من أماكن النزوح لا تزال محدودة جداً".

وتابع "لا بد من طمأنة هؤلاء الأهالي بأن صفحة داعش طويت للأبد والخطر ذهب لغير رجعة، وتلك المبادرة الشبابية خطوة مهمة بهذا الاتجاه".

ومن جانبه، ذكر سيدو التاتاني وهو أيضاً من أعضاء مجلس محافظة نينوى، لديارنا أن "المبادرة تعبر عن عمق الترابط الاجتماعي والرغبة في بناء جسور الثقة لترسيخ التعايش والاستقرار المجتمعي".

وشدد التاتاني "حاول الإرهابيون استهداف وحدتنا، لكنهم خابوا وها هم الأهالي والشبان يعيدون الأمور لنصابها من جديد".

واستدرك "نحن نشكر أصحاب هذه المبادرة ونبارك جهودهم، وندعو الكل للعمل على نشر التآلف والمحبة لأننا شعب واحد وغير قادرين على العيش إلا ونحن سوية".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Captcha

Di blue bubble 1 تعليق

محمد ارکابی | 2017-11-21

صلاة الله وسلامه على شباب العراق من السنة والشيعة على حد سواء، الذين يتصفون بالتكريس الشديد والتعاطف. فهم يدعمون أبناء بلادهم الشرفاء النبلاء بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية. كل الشعب العراقي موحد وشريف وشجاع للغاية ويمثل أمة تضحي بنفسها. وبين أبناء هذا الشعب قوات الحشد الشعبي الشجاعة التي دمرت تنظيم داعش المجرم والقاتل. تكبير: الله أكبر! آمل أن تنجحوا وتنتصروا وأن تعيشوا مع بعضكم بعضًا بخير وسعادة.

الرد