سياسة |
2017-11-17

العراق ماض لإجراء الاستحقاق الانتخابي عام 2018

  • * معلومات ضرورية


المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق تحضّر لانتخابات السنة المقبلة عبر توزيع بطاقات الناخب الإلكترونية. [حقوق الصورة لمكتب المفوضية في بغداد]
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق تحضّر لانتخابات السنة المقبلة عبر توزيع بطاقات الناخب الإلكترونية. [حقوق الصورة لمكتب المفوضية في بغداد]

ذكر مسؤولون لديارنا أن الحكومة العراقية تستعد لإجراء انتخابات برلمانية ومحلية في موعدها العام المقبل، بالرغم من التحديات الكبيرة على الصعيد الأمني والسياسي واللوجستي.

وأعلن رئيس الحكومة حيدر العبادي في مطلع العام الجاري أن البرلمان العراقي حدد يوم 15 أيار/مايو موعداً للانتخابات البرلمانية وانتخابات المجالس المحلية.

وتعهدت الحكومة الاتحادية بتوفير البيئة الآمنة لإجراء الانتخابات، مؤكدةً على أنها ستسعى لإعادة النازحين إلى مناطقهم.

وبحسب الحكومة العراقية، لن يُسمح إلا للأحزاب السياسية التي لا تملك أجنحة مسلحة بالمشاركة في الانتخابات.

جدول زمني مؤكد للانتخابات

في هذا السياق، أكد رئيس مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات معن الهيتاوي، أن المفوضية "وضعت جدولاً زمنياً لإجراء الانتخابات وفقاً للموعد المحدد من قبل الحكومة".

وذكر لديارنا أن مراكز التسجيل ومكاتب المفوضية تعمل حالياً على توزيع بطاقات الناخب الإلكترونية على المدنيين وعناصر الأمن بعد تقديم تفاصيلهم بيومترياً للتسجيل.

ولفت إلى أن المفوضية باشرت كذلك بالعمل في المناطق المحررة حديثاً من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من أجل تحضير سكان هذه المناطق للمشاركة في الانتخابات.

واستبعد الهيتاوي اتخاذ قرار بتأجيل الانتخابات "لأي سبب، ذلك أن التوقيتات الدستورية هي الفصيل الحاكم للعملية الانتخابية".

ولكنه شدد في الوقت نفسه على أن المفوضية تشكل هيئة تنفيذية مهمتها تهيئة الأرض للانتخابات، وإذا ما تم تحديد موعد جديد من قبل الحكومة، فإن المفوضية ستلتزم به.

تجاوز التحديات

ولفت الهيتاوي إلى وجود تحديات كبيرة أمام الانتخابات المقبلة، إلا أن "معظمها تحديات كانت أصلاً قائمة" عند تشكيل المفوضية في 2004.

وأشار إلى أن المفوضية تمكنت من تجاوز التحديات الأمنية واللوجستية ومن الإشراف بنجاح على الانتخابات عبر التحضير لمواجهة العوائق ووضع خطط بديلة.

وأضاف أن "هذه التحديات برزت في الدورة الانتخابية الحالية مع تأخر إقرار القانون الانتخابي الجديد من قبل مجلس النواب العراقي، وهو القانون الذي تستند إليه المفوضية في إجراء الانتخابات".

وتابع أن أحزاباً سياسية عديدة انتقدت القانون التي استندت إليه انتخابات العام 2014، الأمر الذي دفع رئيس الحكومة إلى طرح قانون جديد.

وتابع أنه "في حال أخفق البرلمان بإقرار القانون الجديد الذي لا زال قيد المناقشة في مجلس النواب، فإن المفوضية مستعدة وقادرة على إجراء الانتخابات وفق قانون الانتخابات السابق كونه نافذاً لغاية الآن".

مسألة النزوح

بدوره، قال عضو مجلس محافظة الأنبار طه عبد الغني، في حديث لديارنا إن النازحين في الأنبار يمثلون تحدياً إضافياً في الانتخابات المقبلة.

وأوضح أن القوات العراقية لا تزال تحارب فلول عناصر داعش في غرب الأنبار وبالتالي فعمليات النزوح متواصلة. ولفت إلى أن المحافظة تضم 87 مخيماً للنازحين استقبلت من هربوا من مختلف المدن والأقضية.

وأكد أنه من الممكن إعادة معظم النازحين إلى مناطقهم قبل موعد إجراء الانتخابات إذا كثفت وزارة الهجرة جهودها وإذا تعاونت السلطات المحلية والاتحادية.

وأشار إلى أن المدن التي حُررت حديثاً من داعش كالقائم، ستكون جاهزة لإجراء الانتخابات في موعدها، كونها لم تتضرر بشكل كبير جراء العمليات العسكرية ولم تشهد موجات نزوح كبيرة.

وفي هذا الإطار، رجح عبد الغني أن تشهد محافظة الأنبار إقبالاً كبيراً، ذلك أن "الأهالي يرغبون بتغيير الواقع السياسي بعد ما عانوه خلال الفترة الأخيرة".

وقال المحلل السياسي أحمد الشريفي في حديث لديارنا، إن "الانتخابات التشريعية والمحلية المقبلة ستشكل بالفعل فرصة حقيقية للناخب العراقي للإعراب عن رأيه وقناعاته بالطبقة السياسية".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 1
Captcha