إقتصاد |
2017-11-16

العراق يعيد تشغيل حقول النفط شمال البلاد

  • * معلومات ضرورية


رجال الأطفاء العراقيون يطفئون حريقاً في بئر بترول أشعله تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) فى القيارة بمحافظة نينوى. [الصورة من صفحة وزارة النفط العراقية على موقع فيسبوك]
رجال الأطفاء العراقيون يطفئون حريقاً في بئر بترول أشعله تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) فى القيارة بمحافظة نينوى. [الصورة من صفحة وزارة النفط العراقية على موقع فيسبوك]

تعمل الحكومة العراقية على إعادة تشغيل حقول النفط في المناطق الشمالية المحرّرة من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، مؤكّدةً أنها ستستخدم بعض عائداتها لتمويل إعادة الإعمار.

وكانت داعش قد استولت أواخر عام 2014 على حقول نفطية قيد الإنشاء، لا سيّما حقول القيارة والنجمة في نينوى وحقول علاس وعجيل شرق تكريت.

ودرّت سرقة النفط وتهريبه ملايين الدولارات على التنظيم.

وقال صادق البهادلي، أستاذ قسم العلوم المالية في الجامعة المستنصرية، إنه في ذروة سطوتها، كانت داعش تسيطر على ثروة هائلة من النفط، موضحاً أن نحو ثلث احتياطيّ العراق من النفط موجودٌ في شمال البلاد.

وأضاف لديارنا، "أنه إلى جانب هذه الآبار، كان المسلحون يفرضون سيطرتهم أيضاً على مصفاة بيجي التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 15 مليون طن سنوياً".

وأشار إلى أن عودة الآبار النفطية إلى سلطة الدولة تُعتبر من أهم مكتسبات الحرب على داعش، منوهاً أن حقول النفط المحرّرة يمكن أن تدرّ على البلاد عائداتٍ ضخمةٍ من الأموال إذا ما أعيد تأهيلها وتشغيلها وفق خطةٍ عمليةٍ ومدروسة".

وتابع: "قد يصل إنتاج هذه الحقول مجتمعةً إلى نحو مليون برميل في اليوم، وهذا يعني زيادةً في كمّيات النفط المصدّرة وجني إيرادات أكثر".

استخدام هذه العائدات لسدّ العجز المالي

واعتبر البهادلي أن ارتفاع العائدات هذا يمكن استثماره في سدّ العجز المالي للدولة الناجم عن انخفاض مبيعات النفط العراقيّ وتدهور أسعار بيع النفط الخام في الأسواق العالمية.

ويمكن أن يساعد أيضاً في سدّ الفجوة الناجمة عن الإنفاق الحكوميّ لتمويل الحرب على داعش على مدى السنوات الثلاث الماضية، لافتاً إلى أن هذا الإنفاق يُمثل راهناً نحو ربع موازنة الدولة.

من جانبه، أعلن وزير النفط العراقيّ جبار علي اللعيبي في 3 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أنه أوعز بوضع خطةٍ عاجلةٍ لتأهيل حقول النفط في محافظة نينوى.

وأوضح أنه "أوعز إلى شركة نفط الشمال وهيئة حقول نفط نينوى بوضع خطةٍ سريعةٍ لتأهيل حقول نينوى وزيادة الإنتاج إلى أكثر من 30 ألف برميل في اليوم خلال الأشهر القليلة المقبلة".

والهدف من ذلك هو تغطية احتياجات المحافظة والمدن المحرّرة من الطاقة.

ووجّه اللعيبي أيضاً "بتسخير جميع الإمكانيّات المادية والفنية لإنجاح عمليّات التأهيل التي تقوم بها الوزارة للمنشآت والحقول النفطية المتضرّرة في محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك".

استخدام أموال النفط في إعادة الإعمار

بدوره، قال المتحدث باسم وزارة التخطيط، عبد الزهرة الهنداوي، إن "إعادة تشغيل القطاع النفطي في المناطق المحرّرة سيحقّق عوائد مالية يمكن الاستفادة منها في دعم جهود الإعمار هناك".

وأكّد لديارنا أنه "بعد تحرير معظم أراضينا من قبضة الإرهاب، تتّجه الحكومة اليوم لصيانة وتأهيل مشاريع وخطوط تصدير النفط لإعادتها إلى الخدمة".

ولفت إلى أنه من شأن ذلك تعزيز قدرة الحكومة على مواجهة تحدّيات إعادة الإعمار وتنمية جميع المدن المحرّرة من داعش.

وتحتاج هذه المدن إلى ما لا يقلّ عن مائة مليار دولار لإعادة إعمارها، بحسب تقديرات وزارة التخطيط.

وشدّد الهنداوي على سعي الحكومة لإيجاد مصادر بديلة لمورد النفط بهدف إعادة إعمار المناطق المتضرّرة من الحرب على داعش.

من جهته، أشار عضو لجنة النفط والطاقة النيابية زاهر العبادي، إلى ضرورة تنويع موارد الدولة غير النفطية وتوجيهها نحو البناء والعمران.

وقال لديارنا: "من المهم العمل على تنشيط كلّ القطاعات الإنتاجية كالسياحة والزراعة والصناعة".

وأضاف "لدينا طاقات وموارد هائلة غير النفط"، مشدّداً أنه "ينبغي استغلالها جيداً في إعادة بناء البنى التحتية التي دمرّتها داعش".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 4
Captcha