إرهاب |

2017-11-14

داعش تشدّد الخناق على أجزاءٍ من مخيّم اليرموك

Di icons tw 35 Di icons fb 35

الهلال الأحمر يخلي مجموعةً من المسنّين من مخيّم اليرموك في دمشق. [حقوق الصورة لبهاء السهلي]
الهلال الأحمر يخلي مجموعةً من المسنّين من مخيّم اليرموك في دمشق. [حقوق الصورة لبهاء السهلي]

قال ناشطون لديارنا إن سكّان الأحياء الغربية من مخيّم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الواقع على أطراف دمشق، يعانون من الحصار الذي فرضه تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وأوضح الناشط المقيم في المخيّم بهاء السهلي، أن التنظيم فرض حصاراً جزئياً على المخيّم في 14 أيلول/سبتمبر الماضي تحت ذريعة القضاء على هيئة تحرير الشام المنافسة له، وهي تحالفٌ تسيطر عليه جبهة النصرة سابقاً.

وأضاف لديارنا أن هذا الحصار الجزئيّ "تحوّل منذ أسبوعين إلى حصارٍ كاملٍ".


فرض تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) حصاراً على المناطق السكنية غربيّ مخيّم اليرموك. [حقوق الصورة لبهاء السهلي]

فرض تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) حصاراً على المناطق السكنية غربيّ مخيّم اليرموك. [حقوق الصورة لبهاء السهلي]

وجاء الحصار بعد أن رفض السكان الامتثال لأوامر داعش التي قضت بانضمام الرجال والشباب إلى صفوفها، والالتزام باللباس الشرعيّ وبالتغييرات التي ألحقتها على المناهج التعليمية.

وأشار إلى أن عدد السكّان الذين فُرض عليهم الحصار بلغ 40 ألف شخص، وشمل شارع الـ 15 وشارع الثلاثين وشارع عين الغزال ومنطقة الريجة وشارع حيفا وشارع صفورية.

وأضاف أن عناصر داعش المتمركزون على أطراف هذه الأحياء يمنعون حركة التنقّل بشكّلٍ تامٍ، لافتاً إلى أن بعض المدنيين اعتقلوا بعد محاولتهم إدخال المياه والمواد الغذائية والأدوية من بلدة يلدا المجاورة.

خطرٌ يُحدق بالعملية التعليمية

وتابع السهلي أن الحصار منع الأطفال من التوجّه إلى مدارسهم الواقعة في يلدا.

وكانت تقاريرٌ إعلاميةٌ محليةٌ قد أشارت إلى أن داعش هدّدت الطلاب والأساتذة من مغبّة الذهاب إلى مدارس خارج المخيّم.

وأكّد السهلي "إقفال مدرستين في المنطقة المحاصرة أبان استعدادهما لبدء العام الدراسيّ، وذلك بسبب النقص في طاقم الأساتذة الذين يأتون بغالبيتهم من أحياء أخرى في المخيّم".

من جانبه، قال ناجي العامر الذي كان يعمل ممرضاً في مستشفى الباسل في مخيّم اليرموك قبل أن تسيطر داعش عليه، إن "الظروف الصحية في المنطقة المحاصرة سيئةٌ جداً بسبب نقص المواد الغذائية الأساسية والأدوية واللقاحات الحيوية".

وأردف لديارنا أن عدد الوفيّات بسبب نقص الرعاية الطبية وصل إلى أكثر من 200 حالة، مشيراً إلى تقلّص الكادر الطبيّ بعد تعرّض المستشفيات والمستوصفات للتخريب بفعل المعارك الدائرة.

وأضاف أن آخر ضحايا نقص الرعاية الطبية هو شحادة محمد راجح، الذي توفي في 4 تشرين الثاني/نوفمبر، بعد يومٍ واحدٍ على وفاة طفلٍ حديث الولادة بسبب نقص في الأوكسيجين.

وفي الأول من الشهر الجاري، توفيت طفلةٌ كانت تبلغ عاماً واحداً فقط بعد توقف قلبها عن العمل بسبب معاناتها من اختلاج ونقص الأكسجة.

مناشدات للمساعدة

وقال العامر إن النداءات وُجهت إلى البعثات الدولية، بينها الهلال الأحمر العربيّ السوريّ واللجنة الدولية للصليب الأحمرـ لتأمين الإمدادات الطبية أو إجلاء الحالات العاجلة.

"إلا أن [داعش] تتعنّت في رفض دخول أيّ شحنةٍ من الأدوية"، وفقاً له.

وتابع أنه بعد مفاوضاتٍ طويلةٍ، تمكّن الصليب الأحمر مطلع هذا الشهر من إجلاء 23 مسنّاً وامرأة حامل من المنطقة المحاصرة، كانوا بأمس الحاجة إلى تدخلٍ طبيٍّ عاجلٍ.

وفي حديثٍ لديارنا، قال ماجد الحمصي وهو المدرّس المتقاعد من مدينة الرقة والمقيم في المخيّم، إن الأوضاع في المخيّم باتت لا تُحتمل.

وأضاف أن المخيّم "دون كهرباء ومياه ويعاني من شحٍ في المواد الغذائية، كما أن الأطفال محرومون من أبسط حقوقهم وهي التعلّم".

وذكر أن المنطقة أصبحت خراباً بسبب المعارك التي لا تنتهي ولكثرة القصف الذي تعرّضت له، لافتًا إلى أن قنّاصة داعش متمركزون حول المخيّم.

وأكّد الحمصي أن العديد من أبناء المخيّم اختفوا خلال محاولاتهم التسلّل خارج المنطقة للحصول على الغذاء والمياه والأدوية.

وقال إن "عناصر التنظيم غالباً ما يعتقلونهم أو يطلقون النار عليهم بشكلٍ مباشرٍ، ولا تزال جثثهم مرمية على أطراف المخيّم"، مضيفاً أن بعضهم قضى خلال محاولته الهرب بعد أن انفجرت به الألغام التي زرعتها داعش.

هل أعجبك هذا المقال؟

1 Di icons no
Captcha