أمن |
2017-11-07

عودة آلاف النازحين إلى ديارهم في نينوى

  • * معلومات ضرورية


حافلات صغيرة وشاحنات خصّصتها وزارة الهجرة والمهجّرين العراقية لنقل النازحين وأثاثهم إلى ديارهم وذلك بالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة. [حقوق الصورة لوزارة الهجرة والمهجّرين]
حافلات صغيرة وشاحنات خصّصتها وزارة الهجرة والمهجّرين العراقية لنقل النازحين وأثاثهم إلى ديارهم وذلك بالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة. [حقوق الصورة لوزارة الهجرة والمهجّرين]

شهدت محافظة نينوى في الأسابيع الأخيرة من شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي عودة عشرات الآلاف من النازحين إلى ديارهم.

وقال مسؤولون إن عودتهم تعكس تصميم السلطات العراقية على حلّ أزمة النزوح رغم التحدّيات الكبيرة التي تواجهها المحافظة بعد تحريرها من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

ومنذ أن سيطرت داعش على نينوى عام 2014، شهدت المحافظة موجات عدّة من النزوح بلغت أوجّها أبان معارك تحريرها.


شهدت محافظة نينوى في أواخر شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي عودة أكثر من 37 ألف نازح من سكانها، وفقاً  لإحصاءات وزراة الهجرة والمهجّرين. [حقوق الصورة لوزارة الهجرة والمهجّرين]

شهدت محافظة نينوى في أواخر شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي عودة أكثر من 37 ألف نازح من سكانها، وفقاً لإحصاءات وزراة الهجرة والمهجّرين. [حقوق الصورة لوزارة الهجرة والمهجّرين]

وأوضح مدير الإعلام في وزارة الهجرة والمهجّرين سيف صباح، أن أكثر من 37 ألف نازح عادوا أواخر شهر تشرين الأول/أكتوبر إلى ديارهم في المحافظة وذلك على دفعتين، بلغت الأولى 15 ألف و277 نازحاً والثانية 21 ألف و743 نازحاً.

وكان العائدون يقيمون في مخيمات الخازر وحسن شام شرق نينوى، ومخيمات الجدعة والمدرج وحاج علي وحمام العليل جنوب المحافظة، فضلاً عن مخيم النركزلية في محافظة دهوك.

وعاد النازحون أيضاً من مناطق مختلفة داخل مدينة الموصل كالزنجيلي والوحدة والانتصار واليرموك والحي الصناعي و 17 تموز ، وأخرى خارجها مثل بعشيقة وزمار وربيعة والقيارة وتلعفر والمحلبية والكسك وحمام العليل وبادوش .

وأكّد أن الوزارة خصصت حافلات وشاحنات صغيرة لنقل النازحين مع أثاثهم الى منازلهم السابقة بالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة، فضلا عن تزويدهم بسلات غذائية.

رغبة عارمة بالعودة

وفي حديث لديارنا، كشفت النائب في البرلمان العراقي عن محافظة نينوى ساجدة محمد، عن وجود رغبةٍ عارمةٍ لدى الأهالي بالعودة الى منازلهم وبيوتهم في المحافظة مهما كانت المعوقات.

وقالت إن "العديد منهم يفضلون العيش في خيمة داخل بيوتهم المدمرة على البقاء في مخيمات النزوح خارج الموصل".

وأضافت أن العائدين يعملون مع منظمات المجتمع المدني ومع الحكومة المحلية من أجل إعادة تأهيل أحيائهم لتصبح مؤاتية للسكن.

ولفتت إلى أن "العائق الأساس الذي يحول دون عودة سائر الأسر هو حجم الخراب الكبير، لا سيّما في الساحل الأيمن حيث تضرّرت المباني بشكلٍ كبيرٍ خلال العمليات العسكرية لطرد داعش".

وتابعت أن بقية المناطق المحرّرة التي لم تتعرض لإضرار كبيرة، جاهزة لاستقبال العائدين حال انتهاء الإجراءات الأمنية.

ودعت محمد الجهات الأمنية المختصة إلى الإسراع في إصدار التصاريح الأمنية لبقية النازحين، حتى يتمكنوا من العودة سريعاً إلى منازلهم.

لكنها شدّدت في الوقت نفسه على ضرورة توخي الدقّة في مراجعة البيانات الأمنية للنازحين، للحؤول دون تسلّل الإرهابين بين العائدين.

عقبات في طريق العودة

بدوره، أبدى عضو مجلس محافظة نينوى داود جندي مخاوفه لوجود معوقات كثيرة قد تحول دون حسم ملف النازحين بالكامل في الأشهر المقبلة، أبرزها انعدام الخدمات في العديد من المناطق المحرّرة.

وقال إن ذلك قد يثبط عودة الأسر إلى ديارهم، مشيراً إلى أن قدوم فصل الشتاء سيزيد من تفاقم وضعهم الصعب أصلاً فى المخيمات، حيث يكون الطقس بارداً والخدمات نادرة.

وتابع أن العقبات التي تحول دون عودة النازحين، تشمل إعادة بناء المناطق المحرّرة وتأهيل البنية التحتية، موضحاً أن النازحين لن يعودوا إلى ديارهم في ظلّ غياب الكهرباء والمياه.

وأردف أن "الملف الأمني يشكّل عقبة أيضاً، لأن العديد من الأفراد المشتبه فى انتمائهم إلى داعش اندسوا بين النازحين ويعيشون اليوم في المخيمات".

وقال إنه لا بدّ من التحقق من بياناتهم الشخصية قبل السماح لهم بالعودة، ومن شأن ذلك تأخير عودة العديد من العائلات النازحة.

وختم مضيفاً أن السلطات الأمنية تمنع ايضاً النازحين من العودة حتى تتمّ إزالة العبوات الناسفة ومخلفات الحرب والأنقاض من مناظقهم، خصوصاً تلك التي تعرضت لدمار شديد.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Captcha