أمن |
2017-10-20

المدن العراقية المحرّرة تتخلّص من قيود داعش

  • * معلومات ضرورية


خبازون يعدّون الخبز غربيّ الموصل، حيث استعيد جزءٌ كبيرٌ من الخدمات وتجري جهود إعادة الإعمار على قدمٍ وساق بعد طرد تنظيم 'الدولة الإسلامية' منها. [حقوق الصورة لصفحة 'معركة نينوى' على موقع الفيسبوك]
خبازون يعدّون الخبز غربيّ الموصل، حيث استعيد جزءٌ كبيرٌ من الخدمات وتجري جهود إعادة الإعمار على قدمٍ وساق بعد طرد تنظيم 'الدولة الإسلامية' منها. [حقوق الصورة لصفحة 'معركة نينوى' على موقع الفيسبوك]

تشهد المدن العراقية المحرّرة من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) أوضاعاً أمنية جيّدة سمحت بعودة النازحين إليها وبانطلاق جهود إعادة الإعمار.

ففي مدينة الموصل التي كانت تُعتبر المعقل الأكبر للتنظيم في العراق، يستأنف السكان تدريجيّاً حياتهم الطبيعية وسط عودة النازحين إليها.

وعزا وسام عمار ذلك إلى تحسن الوضع الأمني وعودة الخدمات، وهو من أهالي حي العربي شرقيّ الموصل.

وقال لديارنا إن "إعادة إعمار المدينة لتعود إلى سابق عهدها ليس بالأمر السهل"، مؤكداً على الأهمية التي يعلّقها الأهالي على بناء المدينة من جديد لا سيّما في ظلّ تحسن الوضع الأمني فيها.

وأضاف أنه "مع هذا الاستقرار، كلّ شيء قابل للإصلاح".

فتح قنوات تواصل جديدة

وفي حديث لديارنا، أّكّد العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة العمليات العسكرية المشتركة، أن القيادة وضعت خططاً جديدةً لحفظ الأمن تركّز على بناء منظومةٍ استخباريةٍ فاعلةٍ ومدّ جسور الثقة مع الأهالي.

وقال: "بعد تحرير المدن وتطهيرها من المتفجّرات ومخلّفات الحرب، تنصبّ جهودنا حالياً على كيفية مسك الأرض وحماية المواطنين. بدأنا بتنشيط الجهد الاستخباراتي ونعمل على تحديثه عبر اعتماد وسائل جديدة".

وتابع: "نقوم بعددٍ من العمليات الاستباقية لملاحقة خلايا داعش النائمة"، مؤكداً "تفكيك العديد من هذه الخلايا وتدميرها".

وشدّد على أهمية بناء قنوات تواصلٍ جيّدةٍ بين الأهالي والقوّات الأمنية لتعزيز الجهد الذي يُبذل للمحافظة على الأمن.

وأوضح أن المرحلة التي أعقبت معارك التحرير خلقت "ثقةً عاليةً بين الجانبين". وتابع: "نريد تعزيز هذه العلاقة لنتمكّن من خلق بيئةٍ حيث يتشارك المواطن مع رجل الأمن في مسؤولية حفظ الاستقرار".

وكشف أن العمليّات التي استهدفت داعش مؤخراً تمت استناداً إلى معلومات تقدّم بها الأهالي، آخرها كان الغارة التي نُفّذت في 7 تشرين الأول/أكتوبر ضدّ تجمعٍ لداعش في القائم.

وأوضح أن "الإرهابيين كانوا يخططون لشنّ هجمات داخل العاصمة بغداد وفي محافظة النجف"، لافتاً إلى أن بين القتلى قياديّ مقرّب من زعيم داعش أبو بكر البغدادي.

'ثقافة نبذ الإرهاب'

بدوره، شدّد الخبير في شؤون الجماعات المتطرّفة هشام الهاشمي على "حاجة المدن المحرّرة للاستقرار كي تمضي في طريق إعادة البناء والتطور".

واعتبر أن الاستقرار يتحقّق عبر تطبيق العدالة الانتقالية وعودة السكان النازحين إلى ديارهم وتعزيز ثقافة نبذ الإرهاب.

وقال إن عودة النظام وحفظ الاستقرار يتطلّبان من الحكومة وضع برامج شاملة لمكافحة الإرهاب تستهدف أكبر شريحة ممكنة من الناس.

وأضاف: "يجب تشجيع الناس في المساجد والمدارس وعبر الانترنت وجميع وسائل التواصل على المشاركة في مسؤولية حفظ الأمن".

وحذّر من التهاون في هذا الملف، لافتاً إلى أن ذلك يعني التفريط بكلّ التضحيات التي قُدمت وبكلّ الإنجازات العسكرية.

تقدّم ثابت في محافظة نينوى

من جانبه، تحدّث عضو مجلس محافظة نينوى عبد الرحمن الوكاع، عن تكثيف جهود إعادة الإعمار في المحافظة التي تحرّرت بالكامل نهاية آب/أغسطس الماضي.

وقال: "نحقق تقدماً على الرغم من أنه بطيءٌ جراء ضعف التمويل".

وأكّد أن خدمات المياه والكهرباء عادت إلى أحياء شرقيّ الموصل كما عادت جميع البلديات إلى العمل.

لكنّ الأحياء الغربية للمدينة "مازالت تعاني من غياب الخدمات الرئيسية"، لافتاً إلى أن "السكان هناك أعادوا فتح محلاتهم التجارية ونظفوا بأيديهم الشوارع والأزقة".

وأشار إلى قيام الجهد الهندسي العسكري بإصلاح جسرين يربطان جانبيّ الموصل الشرقي والغربي، وجسرٍ ثالثٍ في منطقة القيارة جنوبي المدينة.

واستدرك قائلا: "أمامنا طريقٌ طويلٌ لكنّنا نواصل جهودنا".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 1
Captcha