http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2017/10/19/feature-02

×
×
حقوق الإنسان |

أفغانستان تنتقد إيران على تجنيدها الأطفال للقتال في سوريا

نجيب الله

أشخاص تجمعوا في محافظة ألبورز في إيران لتشييع أحد عناصر لواء فاطميون الذي قتل في حلب بسوريا في 18 آب/أغسطس 2016. [عارف فتحي أكبري/وكالة مهر للأنباء]

عبّرت أفغانستان عن موقفها المناهض لإيران بعد أن صدرت تقارير الأسبوع الماضي تتهم الحرس الثوري الإسلامي الإيراني بإرسال مهاجرين ولاجئين أفغان من الأطفال للقتال في سوريا.

وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش في 1 تشرين الأول/أكتوبر، أن تحقيقاً أجري في صور قبور بمدافن إيرانية حيث دُفن مقاتلون سوريون، أدى إلى العثور والتعرّف على ثمانية أطفال أفغان يبدو أنهم قاتلوا وقتلوا في المعارك.

وتحدثت وسائل الإعلام الإيرانية عن ستة أطفال آخرين على الأقل، يُعتقد أنهم قتلوا أثناء القتال في سوريا في صفوف لواء فاطميون، علماً أن هذا الأخير عبارة عن مجموعة من المرتزقة الأفغان الشيعى تقاتل جنباً إلى جنب مع القوات الحكومية في الحرب السورية.

ونقلت هيومن رايتس ووتش أن "أطفالاً أفغان لا يتجاوز عمرهم الـ 14 سنة، قاتلوا في لواء فاطميون"، مؤكدةً أن "تجنيد الأطفال الذين هم ما دون سن الـ 15 للمشاركة بصورة نشطة في أعمال عدائية، يُعتبر جريمة حرب".

صورة لا تاريخ لها لقبور أفراد لواء فاطميون في محافظة ألبورز الإيرانية. [عارف فتحي أكبري/وكالة مهر للأنباء]

تظهر في هذه الصورة التي لا تحمل تاريخاً، مراسم تشييع أقيمت في طهران لأحد مقاتلي لواء فاطميون الذي قُتل في سوريا. [حقوق الصورة للشيار توركو]

إيران تجند اللاجئين

وقال شكيب مستغني الناطق باسم وزارة الخارجية الأفغانية، إن تقارير إخبارية محلية وحسابات رسمية أكدت جهود إيران الرامية إلى تجنيد اللاجئين الأفغان وإرسالهم للقتال في سوريا.

وأوضح لصحيفة سلام تايمز، "للأسف، يتم تحفيز وتشجيع اللاجئين الأفغان في البلدان المضيفة، بما في ذلك إيران، بطرق عدة ولا سيما عن طريق الضغط والإغراء، لتنفيذ أنشطة تنتهك القوانين الدولية".

ومن جهته، قال حبيب الله محمدي، 28 عاماً وهو أفغاني عاد من إيران إلى أفغانستان قبل عام تقريباً، إن إيران تجند الأفغان بحوافز مالية وقانونية.

فزُعم أن الحرس الثوري الإيراني يدفع للمقاتلين نحو 500 دولار في الشهر، ويقدم لهم ولعائلات من سقطوا في معارك سوريا، أوراق إقامة إيرانية.

وأضاف محمدي في حديث لسلام تايمز، "ذهبت إلى إيران في الأساس بسبب الحرب وانعدام الأمن والبطالة [في أفغانستان]. ولكن لم أكن أريد أن أذهب إلى سوريا للقتال، فعدت من إيران إلى بلدي الأم".

وأشار محمدي إلى أن رب عمله في شركة تصنيع عرّفه على مجنِّدين من الحرس الثوري الإيراني لتمكن من القتال في الحرس السورية. وقال إنه لم يقبل وعاد سراً إلى أفغانستان.

وأكد عدد من المواطنين الأفغان الآخرين الذين كانوا يقيمون في إيران، هذه الادعاءات.

وشرح شيار توركو، وهو طالب يعد أطروحة دكتوراه في جامعة القاهرة وباحث في طرق تمويل الحرس الثوري الإيراني، أن "تورط إيران في تجنيد المقاتلين الأفغان غير قابل للجدل، إذ أنه أُثبت بصور وتسجيلات فيديو ومصادر موثوقة".

وذكر أن غالبية الأفغان الذين يقاتلون في صفوف لواء فاطميون يتحدرون من عشائر الهزارا الأفغانية، التي تعرض أبناؤها لهجمات من قبل طالبان على أساس طائفي.

وأشار إلى أن الحرس الثوري الإيراني استقبل الآلاف من أبناء هذه العشائر وأسكنهم في مخيمات للاجئين على طول الحدود الإيرانية الأفغانية.

وقال توركو "اليوم، يتجاوز عددهم المليوني لاجئ على حد أدنى".

وأوضح أن النظام الإيراني يستغل الظروف المأساوية لأبناء العشائر لدفعهم إلى المشاركة في المعارك في سوريا مع الجماعات التابعة للحرس الثوري الإيراني، ذاكراً أنه يتم إغراء المتطوعين بوعود حول حصولهم على الإقامة الإيرانية.

انتهاك حقوق الإنسان

وفي هذا السياق، أكد بلال صدّيقي، المتحدث باسم لجنة حقوق الإنسان الأفغانية المستقلة، أن تجنيد لاجئين هم دون السن القانونية للقتال في الحروب، يشكل انتهاكاً لمواثيق واتفاقيات حقوق الإنسان.

وشدد في حديث لسلام تايمز على ضرورة أن تحترم البلدان المضيفة، ولا سيما إيران، مسألة حقوق اللاجئين، مؤكداً أنه لا يجب استعمال الأطفال في الحروب والسياسة.

وتابع أن على الحكومة الأفغانية "حماية كل مواطنيها، سواء كانوا أطفالاً أو راشدين، وعدم السماح لأي شخص أو حكومة بانتهاك حقوق المواطنين الأفغان".

من جانبه، أوضح حفيظ الله مياخيل، وهو مستشار لدى الوزارة الأفغانية لشؤون اللاجئين والإعادة إلى الوطن، أن أي بلد يستغل المهاجرين والأطفال الأفغان لأغراض سياسية وأمنية، يرتكب انتهاكاً غير مبرر وغير قانوني لحقوق الإنسان الخاصة باللاجئين.

وقال لسلام تايمز "نطالب البلدان المضيفة بالنظر إلى ظاهرة الهجرة من وجهة نظر إنسانية والفصل بين موضوع الهجرة وكل المسائل السياسية والأمنية".

وفي الإطار نفسه، قال رحيم الله ميرزاد، وهو طالب في كلية الصحافة في جامعة خاصة بكابل، إن غالبية الأفغان الذين يهاجرون يخطون هذه الخطوة هرباً من الحرب وانعدام الاستقرار.

وأضاف لسلام تايمز، "للأسف، شبابنا ومراهقونا يهاجرون لبناء مستقبل أفضل"، لافتاً إلى أن إيران تستغل يأس هؤلاء. وأكد "لكن حكومات كإيران، تستغل المهاجرين وتدمر مستقبلهم بإرسالهم إلى الحرب".

مطالب كابل

وأشار مستغني إلى أن الحكومة الأفغانية أثارت مسألة تجنيد الحرس الثوري الإيراني للمواطنين الأفغان في الحرب السورية، في عدة مناسبات وعلى عدة مستويات، بما في ذلك خلال اجتماعات وقمم دولية.

وكانت إيران ترد على ذلك في الماضي مؤكدةً أن المسألة ليست مسألة ضغط وإغراء، بل أن المواطنين الأفغان يشاركون طوعاً في الحرب.

وأضاف مستغني، "ولكن الآن، بعد أن أكدت المؤسسات الدولية هذه المسألة، تعبّر [الحكومة الأفغانية] مرة جديدة عن مخاوفها الجدية وتطالب إيران بعدم إجبار المواطنين الأفغان بطرق كالضغط والإغراء، على القاتل في سوريا".

كذلك، لا بد من اتخاذ تدابير لمنع تجنيد الشباب، ولا بد من احترام حقوق المهاجرين والقاصرين على حد سواء، حسبما ذكر.

وبدورها، قالت سارا ليا ويتسون مديرة هيومن رايتس ووتش في الشرق الأوسط، إن "على إيران أن تتوقف على الفور عن تجنيد الأطفال، كما عليها إعادة أي أطفال أفغان قد أرسلتهم للقتال في سوريا".

وأوضحت أنه "عوضاً عن الاحتيال على المهاجرين واللاجئين الأطفال، على السلطات الإيرانية حماية جميع الأطفال وملاحقة المسؤولين عن تجنيد الأطفال الأفغان".

ساهم وليد أبو الخير من القاهرة في إعداد هذا التقرير.

هل أعجبك هذا المقال؟
7

1 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha
علي | 2017-10-21

انه ماتدعونه غير صحيح نحنو الشيعة اصحاب عقيدة صحيحة نرى من الواجب الشرعي مقاتلة التكفيرين سواء في سوريا او العراق وامتنا سلام الله عليهم او من سارو على هذا الطريق فتعلمنا منه ان الاصلاح والتضحية في سبيل قتل هولاء الارهابيون الذين لا يمتون للدين باي شي بل هم اساس ضعف امة محمد (ص)

الرد