إقتصاد |
2017-10-13

جسور أعيد إعمارها تربط بين شرق وغرب الموصل

  • * معلومات ضرورية


عراقيون يعبرون جسراً يربط بين شرق وغرب الموصل في 13 تموز/يوليو، بعد أيام قليلة من إعلان الحكومة تحرير المدينة من قبضة تنظيم ʼالدولة الإسلاميةʻ. [سفين حميد/وكالة الصحافة الفرنسية]
عراقيون يعبرون جسراً يربط بين شرق وغرب الموصل في 13 تموز/يوليو، بعد أيام قليلة من إعلان الحكومة تحرير المدينة من قبضة تنظيم ʼالدولة الإسلاميةʻ. [سفين حميد/وكالة الصحافة الفرنسية]

قال مسؤولون عراقيون لديارنا إن الحكومة العراقية ملتزمة بإعادة إعمار جسور الموصل في إطار جهودها الرامية إلى إعادة تأمين البنية التحتية والخدمات وإعادة الربط بين الجانبين الشرقي والغربي للمدينة.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى حسام الدين العبار إنه من أصل الجسور التي دمرت خلال معركة طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من المدينة، تمت إعادة فتح جسر واحد وهو الجسر الخامس.

وأضاف لديارنا أنه تم بناء جسر عائم للتخفيف من الازدحام وحركة مرور المشاة خلال فترة إقفال الجسور الأخرى.

ولفت إلى أن وزارة الإعمار والإسكان تعمل حالياً على إعادة إعمار الجسر القديم الذي يعرف أيضاً باسم الجسر الحديدي، بكلفة مقدرة بـ 2.98 مليار دينار عراقي (2.38 مليون دولار).

وذكر أنه ستتم أيضاً إعادة إعمار جسر المثنى بكلفة 263 مليون دينار عراقي (210 ألف دولار).

إعادة إمكانية التنقل بين الشرق والغرب

بدوره، أكد الناشط المدني ليث الراشدي لديارنا، أن الوضع في الموصل بدأ يتحسن تدريجياً بعد انطلاق أعمال إعادة إصلاح الجسور.

وتابع أن العائلات بدأت تعود إلى منازلها في الجانب الغربي من دجلة، واستؤنفت حركة التجارة، إنما بنسبة محدودة.

وقال إنه في الوقت الحاضر هنالك جسران فقط في المدينة شغالين، الأول للدخول إلى المدينة والثاني للخروج منها.

وأشار إلى أن ذلك لا يعد كافياً لتمكين عودة الحياة الطبيعية إلى المدينة، لا سيما بعد أن أعيد افتتاح المدارس والكليات، ذلك أن عبور جسر واحد يتطلب ما لا يقل عن ساعة واحدة بسبب زحمة السير.

وذكر الراشدي أنه سيكون لإعادة إعمار جسور الموصل تأثير كبير على الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المدينة.

وأوضح أن الجسر القديم يربط مثلاً بين مدينة ألعاب الموصل في الجانب الشرقي، بالمدينة القديمة في الجانب الغربي.

وتابع أنه "عند إعادة إعماره، سيعيد تمكين الوصول إلى أسواق المدينة القديمة، وسيعود المواطنون إلى محلاتهم ومنازلهم في الجانب الغربي من المدينة".

إعادة إنعاش الحياة التجارية

وذكر الراشدي أنه مع توقف عمل الجسور، ازداد عدد سكان الجانب الشرقي من المدينة، ذلك أن هذا الأخير كان أقل تأثراً بالعمليات العسكرية مقارنةً بالغرب.

وقال إن "ذلك أدى إلى ارتفاع في رسوم الإيجار في الجانب الشرقي بالنسبة للوحدات السكانية والمتاجر، بحيث بلغت نحو ضعف الرسوم التي كان مطلوبة في الماضي".

وأضاف أن قطع الجسور أدى أيضاً إلى انتقال مركز الحركة التجارية من الأسواق الشعبية في الجانب الغربي، كالدواسة والنبي الشيت والمدينة القديمة، إلى مناطق مستحدثة في الجانب الشرقي.

ولفت إلى أنه جراء ذلك، "تحول العبء التجاري بأكمله إلى منطقة واحدة بعد أن كان موزعاً على منطقتين".

وتابع أن هذا التحول في السكن والتجارة إلى الجانب الشرقي ولّد ضغطاً كبيراً على البنى التحتية للموصل، قائلاً إن الجانب الغربي تحول إلى منطقة شبه مهجورة، مما زعزع الوضع الاقتصادي العام في المدينة.

أما على الصعيد الاجتماعي، فبيّن أن أكثر من 90 في المائة من أهالي الجانب الغربي انتقلوا إلى الجانب الشرقي، حيث يقيمون في مساكن عشوائية تضم أربع أو خمس عائلات، بما يعنيه ذلك من صعوبات معيشية.

الاستقرار يشجّع على الإعمار

ومن جانبه، قال القيادي في الحشد العشائري بالموصل الشيخ خالد الجبوري، إن الواقع الأمني في المدينة اليوم هو أفضل من أي وقت مضى منذ العام 2004.

وأوضح لديارنا أن "القيادة العامة للقوات المسلحة أصدرت توجيهاً بنشر قوات الفرقة العسكرية الـ 16 في شرق الموصل وكلفتها بمهمة مسك الأرض في مركز الموصل والمناطق السكنية المجاورة".

وقال إن الأمن المعزز الذي تؤمنه أيضاً الشرطة المحلية والحشد العشائري، يوفر بيئة مستقرة تسمح لشركات الإعمار الحكومية والأجنبية بتنفيذ مشاريع في المدينة.

وأوضح أن "حالة الاستقرار عجلت بعودة النازحين إلى المدينة بعد ان أمنوا على حياتهم وممتلكاتهم تحت حماية السلطة الاتحادية وقوات الجيش والشرطة العراقية".

وأشار إلى أنه مع أنه لا يزال من الضروري بذل جهود إضافية، إلا أن إعادة البنية التحتية والخدمات في جانبي المدينة سمحت بعودة شريحة واسعة من الأهالي.

وذكر الجبوري وهو عضو في مجلس محافظة نينوى، أن غرب الموصل الذي عانى من المعارك المتواصلة، شهد عودة 70 في المائة من مجمل سكانه إلى منازلهم.

ولفت إلى أن هذه النسبة عالية مقارنةً بمستوى الدمار الذي تسببت به داعش في هذه المنطقة.

أما المناطق الأقل تضرراً جراء العمليات العسكرية، مثل الجانب الشرقي من الموصل وقضاء تلعفر غربي نينوى وناحية المحلبية، فشهدت عودة النازحين إليها بكثافة نظراً لتوفر الخدمات.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Captcha