أمن |
2017-10-11

قوات سوريا الديموقراطية تقترب من تحرير كامل مدينة الرقة

  • * معلومات ضرورية


مقاتلون من قوات سوريا الديموقراطية يؤكدون أنهم يقتربون من محاصرة الجيوب الأخيرة لمقاتلي ’الدولة الاسلامية‘ في مدينة الرقة". [حقوق الصورة قوات سوريا الديموقراطية]
مقاتلون من قوات سوريا الديموقراطية يؤكدون أنهم يقتربون من محاصرة الجيوب الأخيرة لمقاتلي ’الدولة الاسلامية‘ في مدينة الرقة". [حقوق الصورة قوات سوريا الديموقراطية]

أكد مسؤولون من التحالف العربي الكردي، أن قوات سوريا الديموقراطية باسناد من طيران التحالف الدولي على بعد أيام من تحرير كامل مدينة الرقة من سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش).

وأشاروا إلى أن قوات سوريا الديموقراطية تسيطر على ٩٠ في المائة من المدينة.

مسؤول المكتب الاعلامي لقوات سوريا الديموقراطية مصطفى بالي، قال لموقع ديارنا إنه "من المتوقع ان يتم الاعلان عن تحرير كامل مدينة الرقة خلال الايام المقبلة وبحد اقصى منتصف الشهر الحالي تشرين الاول/أكتوبر".


مقاتلون من قوات سوريا الديموقراطية امام احد مراكز تدريب تنظيم داعش في الرقة مع اقترابهم من احكام قبضتهم على آخر مواقع التنظيم. [حقوق الصورة قوات سوريا الديموقراطية]

مقاتلون من قوات سوريا الديموقراطية امام احد مراكز تدريب تنظيم داعش في الرقة مع اقترابهم من احكام قبضتهم على آخر مواقع التنظيم. [حقوق الصورة قوات سوريا الديموقراطية]

وذلك اذا ظلت الامور والعمليات العسكرية تسير على النحو المخطط لها، حيث أشار إلى أن التنظيم يستخدم المدنيين كدروع بشرية لابطاء تقدم قوات سوريا الديموقراطية.

وعن الاوضاع الحالية، قال بالي إن المعارك تجري الان في نقاط محددة، "وهي محيط المستشفى الوطني، وحي الفردوس ومحطة القطار والمنطقة المحيطة بساحة الكرة الارضية".

ولفت إلى أنه "كان من الممكن أن يتم انجاز عملية التحرير في وقت ابكر لولا قيام التنظيم باستغلال وجود المدنيين في المدينة".

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد أفادت يوم الأربعاء، ١١ تشرين الأول/أكتوبر، بأن محادثات البدء باجلاء المدنيين المحاصرين في الرقة ستبدأ قريباً، مع استعداد قوات سوريا الديموقراطية للمعركة الأخيرة.

ممر آمن للمدنيين

وقال التحالف يوم الثلاثاء إن مسؤولين من المجلس المدني في الرقة يحاولون التفاوض لفتح ممر آمن للمدنيين الذي ما زالوا في مناطق تسيطر عليها داعش.

وأفاد التحالف بأن "المجلس المدني يترأس المناقشات لتحديد الطريقة الفضلى لتمكين المدنيين المحاصرين من داعش من الخروج من المدينة حيث يتم استخدام بعضهم كدروع بشرية".

وأضاف "إن من سيغادرون الرقة وقد تبين أنهم قاتلوا في صفوف داعش سيتم تسليمهم للسلطات المحلية للمحاكمة".

وقالت المتحدثة باسم قوات سوريا الديموقراطية جيهان شيخ أحمد للوكالة أن ما بين ٦٠٠ و٧٠٠ مقاتل ناشط في صفوف داعش ما زالوا في الرقة، فيما لا يزال بين ٨٠٠ إلى ٩٠٠ مقاتل من المصابين في التنظيم داخل المدينة.

وأشارت إلى أن بعض مسلحي داعش حاولوا التنكر والتسلل بين مئات المدنيين الفارين من المدينة يوم الثلاثاء، فيما سلم أكثر من مقاتل نفسه لقوات سوريا الديموقراطية.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فقد لا يزال نحو ثمانية آلاف شخص في الرقة، على الرغم من أن المدينة تشهد يومياً مغادرة مجموعات من العشرات من المدنيين باتجاه مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية.

وعن عودة المدنيين إلى مدينة الرقة وريفها، قال بالي إن الامر يعود إلى قيادة قوات سوريا الديمقراطية، اذ يرتبط الامر باستكمال اعمال التمشيط للتأكد من خلو كامل المنطقة من عناصر داعش وتنظيفها من الالغام والمفخخات.

’الدروع البشرية‘ يبطء تقدم قوات سوريا الديموقراطية

من جانبه، قال غسان ابراهيم وهو قائد فصيل في قوات سوريا الديموقراطية، لموقع ديارنا إنه كان من الممكن أن تنتهي العمليات العسكرية التي تجري في مدينة الرقة منذ فترة، إلا أن التوجهات العامة لدى قيادة قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديموقراطية بتقليل الخسائر البشرية قدر الامكان.

وأضاف أن "تنظيم داعش الارهابي لا يزال يحتجز الاف المواطنين في المدينة ويتخذهم دروعاً بشرية".

وهو ما جعل العمليات تسير ببطئ شديد، بحسب ابراهيم، حيث يتم اتباع اسلوب القضم البطيء لشوارع واحياء المدينة التي تسيطر عليها داعش، من خلال التقدم من شارع لشارع وحي لحي.

وأوضح "تقوم فرق خاصة بازالة الالغام والمفخخات التي زرعها التنظيم بكثافة لاعاقة وعرقلة تقدم القوات المحررة".

ولفت إلى أن الدعم المباشر من قيادة التحالف الدولي ساهم في انجاح العمليات الأرضية من خلال الغارات الجوية الدقيقة التي تستهدف نقاط تمركز التنظيم في المدينة، بالاضافة إلى الدعم المباشر بالعتاد والاسلحة والذخائر.

معركة تحرير الرقة

ويؤكد ابراهيم أن معركة الرقة لا تشبه غيرها من المعارك بسبب العدد الكبير لعناصر التنظيم المتمركزين بالمدينة، خصوصاً وان كافة العناصر التي كانت موجودة في ريف المحافظة هربت إليها بعد تعرضها لاطلاق نار.

واعتبر أن شبكة الانفاق التي أقامها التنظيم تحت الارض والفتحات التي احدثها بين المباني تسهل انتقال عناصره ويجب تدميرها.

وأشار المزارع جمال البكار (50 عاماً)، وهو من أهالي الرقة ومقيم في المدينة، لموقع ديارنا إنه استطاع الهروب إلى مخيم عين عيسى بمساعدة إحدى الفرق الخاصة التابعة لقوات سوريا الديموقراطية التي وصلت إلى منزله القائم بمنطقة المستشفى الوطني، حيث اخرجته مع عدد آخر من العائلات.

ولفت إلى أن "قوات سوريا الديموقراطية تحاول التواصل وبشكل متواصل مع المدنيين المتبقين في المدينة بمحاولة منها لاخراجهم".

وأشار البكار إلى أن "التنقل داخل مدينة الرقة محفوف بالخطر إلى أقصى الدرجات"، موضحاً أن التنظيم نشر الالغام والمفخخات في مناطق تجمع المدنيين لمنعهم من الخروج والهروب.

وقال البكار إن عناصر تنظيم داعش يقومون بإطلاق النار بشكل فوري ومباشر على كل من يحاول مغادرة المدينة، حيث ينتشر القناصون في المناطق المرتفعة التي تطل على اماكن تجمع المدنيين.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 1
Captcha