أمن |
2017-09-21

أهالي بغداد: أمن مدينتنا مستتب مع تلاشي خطر داعش

  • * معلومات ضرورية


قوات عراقية تُؤَمّن حزام بغداد الغربي يوم 14 أيلول/سبتمبر [الصورة من صفحة قيادة عمليات بغداد على موقع فيسبوك]
قوات عراقية تُؤَمّن حزام بغداد الغربي يوم 14 أيلول/سبتمبر [الصورة من صفحة قيادة عمليات بغداد على موقع فيسبوك]

يقول مسؤولون محليون وأهالي لديارنا إنه فيما يخسر تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) الأرض في العراق، فإن الأمن قد تحسن تحسنًا كبيرًا.

ويشير ماجد الغراوي، عضو لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي،إلى انخفاض أعداد العمليات الإرهابية في العاصمة العراقية مقارنة بالسنوات السابقة.

وقال لديارنا "في الماضي، كان لا يمر يوم إلا ويشهد هجمة واحدة على الأقل بتفجير عبوة ناسفة أو سيارة مفخخة أو حادثة اغتيال أو اختطاف".

وأضاف أن الهجمات من هذه النوعية قد تراجعت بصورة كبيرة، حيث أن "الحوادث تقع في توقيتات متباعدة".

وعزا الغراوي هذا التراجع لهزيمة داعش في الكثير من معاقله السابقة واستعادة الأراضي التي احتلها في أواخر 2014.

ويوضح "أن ذلك الانهيار لم يعزز أمن بغداد فقط وإنما البلاد بشكل عام".

ويؤكد الغراوي أن الدوريات الأمنية والملاحقة للخلايا النائمة، ولاسيما في أطراف العاصمة، شكلّت هي الأخرى عاملًا أساسيًا في تحسين الأمن.

ويتابع "لكن على الرغم من تلك الأخبار الجيدة، علينا ألا ننسى أن الإرهابيين دائمًا ما يفتشون عن الثغرات الأمنية لإحداث خرق كي يقولوا نحن هنا. وهذا يستدعي منا مواصلة الجهود واليقظة الدائمة".

استراتيجية أمنية متكاملة

ويقول غالب الزاملي، وهو عضو في مجلس محافظة بغداد، إن تعاون الأهالي القوي مع قوات الأمن قد ساهم بصورة كبيرة في تحسين الأمن.

ويوضح لديارنا أن "مناطق حزام بغداد كانت في السابق مصدر تهديد جدي للعاصمة نتيجة لوجود حواضن للإرهاب وأوكار يصنع فيها المسلحون ما تيسر لهم من عجلات مفخخة وعبوات متفجرة مختلفة الأنواع".

وتابع حديثه "لقد خسر تنظيم داعش كل ما كان يمثل سر وجوده، وهو قاعدة المتعاطفين معه"، مشيرًا إلى أن بعض الأهالي هناك كانوا قد خُدعوا بشعاراته المزيفة ووعوده الجوفاء.

ويكمل "عندما استيقظ هؤلاء واكتشفوا أنهم كانوا مخدوعين، قرروا أن يتعاونوا مع قوات الأمن وأصبحوا مصدرًا للمعلومات الاستخبارية".

ويؤكد "إذا كان لنا أن نحلل الوضع الأمني، فإن التحسن يعود بدرجة كبيرة لذلك النوع من التعاون الذي قاد لتفكيك خلايا كثيرة للمسلحين وإحباط هجماتهم".

بدوره، يقول الخبير الأمني جاسم حنون إن بناء منظومة أمنية متكاملة تعطي الأولوية للعمل الاستخباري والتقني والقوة الضاربة والتعبئة الإعلامية ضروري للحفاظ على الأمن.

وقال في حديث لديارنا إن هذا أمر هام لأن تنظيم داعش قد يلجأ إلى أساليب غير معهودة، مثل تلك التي استخدمتها في المزدوج الذي وقع في14 أيلول/سبتمبر الحالي في مدينة الناصرية وتسبب بمقتل وإصابة عشرات المدنيين.

وأوضح أن "المسلحين ارتدوا زيًا عسكريًا وتسلحوا برشاشات ورمانات يدوية، وهذا أمر غير مسبوق في سجل جرائم الإرهاب"، مشيرًا إلى أن معظم الهجمات حتى الآن كانت تُنفذ باستخدام انتحاريين أو سيارات ملغمة.

اكتظاظ شوارع بغداد

ويشير المواطن خضير عباس، من منطقة بغداد الجديدة، إلى أن اكتظاظ الشوارع والمحال التجارية والأماكن العامة الآن بالمواطنين وبقائهم لساعات متأخرة من الليل مؤشر واضح على تحسن الأمن.

ويضيف في حديث لديارنا "عندما يتراجع الهاجس الأمني لدى الناس، فهذا يعني أن الأوضاع على ما يرام وأن الرعب الذي أثاره تنظيم داعش يتلاشى".

بينما تقول فاتن جمعة، من حي الخضراء، لديارنا "لا شيء يدعونا الآن للقلق".

وأضافت أن القوات الأمنية تقوم بواجباتها على أتم وجه، مشيرة إلى أن "معظم الناس وأنا منهم يعتقدون أن زمن التفجيرات والعنف ولى لغير رجعة".

كما يوضح المواطن كريم الساعدي، الذي يملك متجرًا في شارع الربيعي التجاري، أن تنظيم داعش "لم يستطع أن يُعَطّل الحياة في بغداد حتى في عز قوته".

ويؤكد لديارنا أن "المواطنين لديهم ثقة كبيرة بأجهزة الأمن، وتاريخ التوترات والأزمات الأمنية لن يعيد نفسه".

وختم "نحن نؤمن بذلك بقوة".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Captcha