إرهاب |
2017-09-21

إعدام ʼمفتي داعش في العراق‘ يكشف عن خلافات داخل التنظيم

  • * معلومات ضرورية


يُعتقد أن المسؤول الشرعي في ʼالدولة الإسلاميةʻ أبو بكر القحطاني أُعدم على يد عناصر متطرفين من جماعته في دير الزور بسوريا. [صورة تم تناقلها على مواقع التواصل الاجتماعي المتطرفة]
يُعتقد أن المسؤول الشرعي في ʼالدولة الإسلاميةʻ أبو بكر القحطاني أُعدم على يد عناصر متطرفين من جماعته في دير الزور بسوريا. [صورة تم تناقلها على مواقع التواصل الاجتماعي المتطرفة]

أكد ناشطون سوريون لديارنا أن اغتيال "مفتي" تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) يشير إلى انشقاقات وخلافات أيديولوجية عميقة داخل التنظيم.

وسافر المواطن السعودي عمر القحطاني المعروف أيضاً باسم أبو بكر القحطاني، إلى سوريا للانضمام إلى صفوف داعش في 2012، وليتولى في ما بعد منصب "المسؤول الشرعي" في التنظيم.

ويُعتقد أن القحطاني أُعدم على يد عناصر من داعش اعتنقوا الفكر المتطرف الذي يروج له السعودي أحمد الحازمي، وهم يُعرفون باسم "الحازميين" وبأفكارهم المتطرفة جداً.

وذكرت وسائل إعلامية سورية أن الحازميين يسيطرون على مناطق واسعة من دير الزور، حيث تحدثت تقارير مؤخراً عن خلاف بين القحطاني والمسؤولين الشرعيين المتطرفين بداعش الذين اعتنقوا فكر الحازمي.

ومع أن داعش أعلنت أن القحطاني قُتل في غارة جوية للتحالف الدولي نُفذت في تلعفر بالعراق، إلا أن تقارير إعلامية ذكرت أنه أُعدم على يد عناصر متطرفين من جماعته في 7 آب/أغسطس في بلدة الميادين الريفية بدير الزور السورية.

وقال الناشط الإعلامي جميل العبد لديارنا إن القحطاني الذي يبلغ من العمر 42 سنة وهو من قدامى تنظيم القاعدة، كان من المساعدين المقرّبين لزعيم داعش أبو بكر البغدادي.

ولفت العبد إلى أن "أشهر فتاويه جواز قتال جبهة النصرة وباقي التنظيمات المعارضة، وخصوصاً باستخدام الانتحاريين".

خلاف حاد بين الأمراء

وأشار العبد إلى أنه تم تداول خبر إعدام القحطاني بالميادين في صفوف داعش "بشكل يبدو فيه الأمر رسالة موجهة إلى كل من يخالف أفكار وتوجهات التيار الحازمي ضمن التنظيم".

وأضاف أن "الناشطين والعاملين في الحقلين السياسي والعسكري في منطقة ريف دير الزور، كانوا يعلمون تماماً بطبيعة الأوضاع التي وصلت إليها العلاقة بين أمراء وشرعيي التنظيم، حيث كان يسود الانقسام الحاد بينهم".

ولفت إلى أن الأمور وصلت إلى اقتسام مناطق نفوذ التنظيم بشكل غير معلن بين مختلف الفصائل التي تشكله، علماً أن كل من هذه الفصائل حافظ على أتباعه ومؤيديه.

وأوضح أن "الأمر انطبق أيضاً على القحطاني الذي ضعف نفوذه بشكل واضح خلال الفترة الأخيرة".

وأكد العبد أن معلومات وردت مؤخراً أشارت إلى أن القحطاني كان قد وضع في الإقامة الجبرية وتم تحديد تحركاته، بموجب قرار صدر عن لجنة مؤلفة من مسؤولين شرعيين في التنظيم وتابعة للبغدادي بشكل مباشر.

خلافات أيديولوجية داخلية

وفي هذا الإطار، قال الصحافي السوري محمد العبدلله إن هذه ليست المرة الأولى التي تتم فيها تصفية مسؤول شرعي أو نافذ في التنظيم على يد داعش.

واعتبر أن هذا الأمر يعود إلى خلافات أيديولوجية داخل التنظيم حول مسائل التكفير والتطرف، ولا سيما بين الحازميين والفصيل الذي كان يرأسه سابقاً تركي البنعلي.

وأشار إلى أن الفصيل الأبرز في التنظيم يبقى ذلك الذي يرأسه زعيم داعش أبو بكر البغدادي، ويبدو هذا الأخير راضٍ عن الحازميين كونهم يسيطرون على منطقة دير الزور.

وأضاف العبدلله أنه "رغم أن أبو بكر القحطاني كان وراء إطلاق وانتشار الفتوى التي تجيز قتال جبهة النصرة والجيش السوري الحر والفصائل المسلحة الأخرى"، إلا أن ذلك لم يكسبه دعماً وتأييداً داخل التنظيم خلال الفترة الأخيرة.

وشرح أنه حالياً، تشعر داعش أنها بحاجة إلى التعاون مع أي تنظيم قد يساعدها على التمسك بالأراضي التي تسيطر عليها لأطول وقت ممكن.

هروب قادة الصف الأول

من جانبه، قال اللواء المتقاعد في الجيش المصري وائل عبد المطلب المتخصص بشؤون التنظيمات المتطرفة، إن "الأوضاع التي وصل إليها تنظيم داعش ميدانياً في سوريا والعراق، ستظهر المزيد من الخلافات والانشقاقات في صفوفه.

وأوضح لديارنا أن ذلك مرجح بشكل خاص بالنسبة لقادة الصف الأول، إذ يتحدر هؤلاء من دول عدة ويعتنقون أيديولوجيات مختلفة، وتم جمعهم تحت سقف داعش.

وتابع أنه "طيلة الفترة الماضية، انشغل الجميع بالسلطة والنفوذ والأموال والتجارة غير المشروعة. وبعد زوال كل ذلك، أصبحت تصفية الرؤوس الكبيرة أمراً ضرورياً للتنظيم".

وذكرت تقارير إعلامية عدة، أن عدداً من كبار قادة داعش تركوا مناصبهم، الأمر الذي أجبر التنظيم على فرض تشديد أمني على حدود المناطق التي يسيطر عليها في دير الزور من أجل منع هروبهم.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 4
Captcha