http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2017/09/15/feature-03

أمن |

2017-09-15

المرح يعود إلى أطفال الموصل بعد رحيل داعش عن مدينتهم

Di icons tw 35 Di icons fb 35

أطفال الموصل يشاركون في مهرجان كبير في حدائق منتزه الكفاءات الأولى شرقي المدينة. [الصورة مأخوذة من صفحة نينوى أولاً على الفيسبوك]
أطفال الموصل يشاركون في مهرجان كبير في حدائق منتزه الكفاءات الأولى شرقي المدينة. [الصورة مأخوذة من صفحة نينوى أولاً على الفيسبوك]

غطت البالونات الملونة سماء الموصل في مشهد لم تألفه المدينة منذ سنوات، فيما عجّت حدائق منتزه "الكفاءات الأولى" الواقع في الجانب الشرقي منها بمئات الأطفال الذين جاءوا مع أهاليهم لحضور مهرجان كبير.

وكان المشهد في الموصل خلال السنوات السابقة التي قضتها تحت حكم تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) مختلفاً تماماً. فبدلاً من أن تكون المدينة ملعباً للأطفال، كانت أشبه بمعسكر وسجن يتلقون فيه ثقافة الكراهية والعنف.

وحاول المهرجان الذي نظمه ثلاثون ناشطاً من منظمة "نينوى أولاً" وأقيم في اليوم الثالث من عيد الأضحى المبارك، تغيير هذا الواقع وفتح صفحة جديدة للأطفال الذين عانوا فترة طويلة من الزمن.


أطفال الموصل يشاركون في مهرجان كبير نظمته ʼنينوى أولاًʻ في الموصل، ويلوحون بالأعلام العراقية في خطوة ترمز إلى الوحدة الوطنية. [الصورة مأخوذة من صفحة نينوى أولاً على الفيسبوك]

أطفال الموصل يشاركون في مهرجان كبير نظمته ʼنينوى أولاًʻ في الموصل، ويلوحون بالأعلام العراقية في خطوة ترمز إلى الوحدة الوطنية. [الصورة مأخوذة من صفحة نينوى أولاً على الفيسبوك]


متطوعون ينفخون البالونات خلال مهرجان نظمته مؤخراً ʼنينوى أولاًʻ في الموصل. [الصورة مأخوذة من صفحة نينوى أولاً على الفيسبوك]

متطوعون ينفخون البالونات خلال مهرجان نظمته مؤخراً ʼنينوى أولاًʻ في الموصل. [الصورة مأخوذة من صفحة نينوى أولاً على الفيسبوك]

وانطلق المهرجان برسالة جاء فيها: "رافقوا أطفالكم وعلموهم الحب والسلام. استمتعوا بوقتكم في مهرجان يُدخل الفرح إلى قلوب الأطفال المتعبة من الحرب".

واصطحب الأهالي أطفالهم إلى المنتزه بحراسة عناصر الشرطة، من أجل الاستمتاع بمجموعة من الفعاليات والنشاطات الترفيهية والفنية.

وشملت هذه الأخيرة مسرحيات نظمها طلاب معهد الفنون الجميلة من أجل الترويج للفن المسرحي، ومعرضاً للرسم ومسابقات متنوعة.

محو آثار الحرب

وقال منسّق المهرجان ليث الراشدي، إن "المهرجان يهدف إلى دمل آثار الحرب والدمار من نفوس الأطفال ومعالجة حالتهم النفسية السيئة بعد ما عانوه خلال السنوات الثلاث الماضية".

وأكد أن "المهرجان هو الأول من نوعه في المحافظة منذ تحريرها من قبضة تنظيم داعش الإرهابي".

وأضاف أن المهرجان شهد مشاركة أكثر من ثلاثة آلاف شخص قدموا من جانبي المدينة، بينهم 600 طفل.

وتابع الراشدي أنهم استمتعوا بمختلف فقرات المهرجان وتفاعلوا بشدة مع معرض الصور الذي حمل توقيع أحمد حازم، وهو مصور وثّق نزوح أطفال المدينة.

وأكد الراشدي أن "الأهالي كانوا متحمسين لأي حدث ينقذ أطفالهم من مآسي المرحلة السابقة، وقد تبرّع العديد من رجال الأعمال والمؤسسات المدنية بهدايا للأطفال المشاركين".

وذكر أن "منظمة نينوى أولاً تلقت العديد من الطلبات لتكرار التجربة وفتح منافذ ترفيهية أخرى لدعم أطفال الموصل".

معاً تحت مظلة واحدة

بدوره، قال منسّق المسابقات في المهرجان بشار عدنان لديارنا، إن المنظمين حرصوا على جمع كل أطياف المجتمع الموصلي.

وأوضح أن "المهرجان لم يقتصر على مشاركة العرب دون الأكراد ولا السنة دون الشيعة، بل شهد حضور الأهالي من كل الأعراق والأقليات".

وأشار إلى أن "الهدف كان جمع العراقيين كافة بعمل واحد شامل أساسه المواطنة وليس الطائفة أوالعرق".

وأضاف: "نريد أن نعلّم الأطفال أن علمهم واحد وهو العلم العراقي، وأنه لا يوجد فرق بين مكونات الشعب الواحد وأن المستقبل أمامهم لتحقيق كلّ أحلامهم".

ولفت إلى أن حقبة سيطرة داعش أثرت سلباً على الطفل الموصلي، لا سيّما وأن الأطفال عموماً يتأثرون سريعاً بما يرون ويسمعون، وكان من الطبيعي أن يتأثر أطفال الموصل بمشاهد القتل والدمار.

واستدرك قائلاً: "نعمل على معالجة الموقف ونسعى إلى إعادة تثقيفهم بما ينسجم والمبادئ الوطنية الموحدة".

وأوضح أن "الأمر يحتاج إلى المزيد من الوقت والجهد لإنجاز المهمة، ومهرجان واحد لا يكفي لذلك".

التخطيط لنشاطات إضافية

وقال عدنان إنه يستعد حالياً للمشاركة في مهرجانين آخرين مع مجموعات فنية خاصة بالأطفال في مدينة الموصل، هدفهما تنمية مهارات الطفل الموصلي وتطوير قدراته الفنية والأدبية والثقافية.

من جانبه، كشف قائم مقام الموصل زهير الأعرجي في حديث لديارنا عن "افتتاح العديد من المرافق الترفيهية والتثقيفية لأطفال الموصل، في إطار تجاوز التحديات التي تواجه المحافظة بعد تحريرها".

وذكر أن المحافظة أعادت خلال عيد الأضحى افتتاح مدينة ألعاب "دجلة ستي" وهي واحدة من أكبر مدن الملاهي في المدينة.

وستساعد هذه الخطوة إلى جانب النشاطات الأخرى، في إعادة جو الحياة الطبيعية لأطفال المدينة ومنحهم فرصة للعب والمرح.

هل أعجبك هذا المقال؟

2 Di icons no

0 تعليق

Captcha