عائلات تتحدى العقبات للعودة إلى سهل نينوى


السلطات العراقية تستخدم جرافة لإزالة الأنقاض بعد إخراج ʼالدولة الإسلاميةʻ من قضاء الحمدانية في سهل نينوى. [حقوق الصورة لصفحة بلدية الحمدانية على الفيسبوك]

السلطات العراقية تستخدم جرافة لإزالة الأنقاض بعد إخراج ʼالدولة الإسلاميةʻ من قضاء الحمدانية في سهل نينوى. [حقوق الصورة لصفحة بلدية الحمدانية على الفيسبوك]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

قال مسؤولون عراقيون لديارنا إن قرى ومدن سهل نينوى شمالي العراق تشهد عودة العديد من النازحين بالرغم من نقص الخدمات الأساسية في المنطقة.

واضطر الأهالي المحليون إلى الهروب عندما اجتاح تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) الأراضي الواسعة في سهل نينوى في صيف 2014.

ومنذ تحريره على يد القوات العراقية في تشرين الأول/أكتوبر 2016، يشهد قضاء الحمدانية الذي يشكل أكبر منطقة مدنية في سهل نينوى استقراراً كبيراً.

ومن بين آلاف السكان العائدين، وعد سليمان، 48 عاماً.

وقال لديارنا: "عدت مع عائلتي قبل ثلاثة أشهر لأننا لم نعد نطيق حياة النزوح. أحرقت داعش منازل كثيرة بينها منزلي، وأحاول الآن ترميمه".

وتابع "العيش هنا صعب لكنه ليس أصعب من المخيم، على الأقل أنا في بيتي".

الخدمات هي العقبة الرئيسة

وأوضح رئيس مجلس قضاء الحمدانية فيصل اسكندر لديارنا، أن عودة الأهالي إلى المنطقة تتم "بأعداد جيدة تسجل تزايداً ملحوظاً مع مرور كل يوم".

وقال إن هناك مصاعب، إلا أن النازحين يفضلون العودة على البقاء في المخيمات.

وأوضح اسكندر أن "هذه الصعوبات لا ترتبط بالواقع الأمني، فالأوضاع مستقرة ولا يوجد قلق أو هواجس من هذه الناحية".

وتابع أن المشكلة الأساسية تتعلق بالخدمات، ذلك أن البنى التحتية والمنازل الخاصة في الحمدانية تعرضت لأضرار هائلة على يد داعش.

وأكد "نعمل اليوم على تسخير كل طاقاتنا لتوفير مستوى خدمي جيد للأهالي. وقمنا بإعادة الكهرباء والماء لمركز القضاء، كما رمّمنا عدة مدارس وأعدنا تأهيل مستشفى الحمدانية".

وأشار إلى أن الخدمات في النواحي والقرى الأخرى هي أيضاً دون المستوى المطلوب، وتتطلب جهود إعمار كبيرة.

وتابع: "نحن بحاجة إلى دعم حكومي أكبر لأن إمكاناتنا محدودة"، مع تضرر أو تدمير نحو ثلث منازل الناحية.

واستطرد قائلاً: "لكي تسير عمليات العودة بوتيرة أسرع، يجب تعويض السكان أو مساعدتهم على ترميم منازلهم".

من جهته، أوضح مدير دائرة هجرة نينوى محمد إحسان، أن "العائدين إلى تلك المناطق يشكلون نحو ربع السكان الفارين منها. ويحاول الأهالي تحدي كل العقبات والرجوع إلى مساكنهم".

وذكر في حديث لديارنا أن "عمليات العودة لا تقتصر على مكون واحد أو طائفة واحدة، بل تشمل كل المكونات كالمسيحيين والشبك والآيزيديين والكاكائيين".

وأكد أن "ما يدعونا للتفاؤل هو أن هذه العودة متواصلة"، مضيفاً أن السلطات المحلية تبذل جهوداً لتوفير الخدمات الأساسية.

تحسن في الوضع الأمني

وفي هذا السياق، أكد عضو مجلس محافظة الحمدانية أبو ربيع الحياني لديارنا، أن الوضع الأمني في سهل نينوى قد استقر.

وذكر أن "المنطقة مؤمنة بنسبة مئة بالمئة، وهناك قوات كافية لحمايتها من الجيش والشرطة والبيشمركة الكردية، فضلاً عن مقاتلين محليين".

وتابع الحياني أن ذلك شجّع السكان النازحين على العودة بالرغم من غياب الخدمات والأضرار التي لحقت بمنازلهم، وهي أضرار اضطر كثيرون إلى إصلاحها من مالهم الخاص.

ونوّه بأن إدارة قضاء الحمدانية استطاعت تأمين الطاقة الكهربائية ومياه الشرب إلى مناطق كثيرة وتنفيذ مشاريع في قطاعات خدمية أخرى.

وأمل "تحقيق تقدم أكبر بهذا الصدد لإرجاع مناطقنا كما كانت وأفضل".

ورجّح الحياني أن يزداد عدد النازحين العائدين إلى سهل نينوى بشكل مطرد خلال الفترة المقبلة.

وقال: "صدرت موافقات أمنية لعودة أهالي عشر قرى ضمن قضاء الحمدانية يعيشون حالياً في مخيمات النزوح".

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test