اللاجئين |
2017-08-15

تفاقم الأزمة الإنسانية في مخيم الركبان


طفل سوري يجمع المياه في مخيم الركبان للاجئين الذي يعاني من شح في مياه الشرب والطعام. [حقوق الصورة لطارق النعيمي]
طفل سوري يجمع المياه في مخيم الركبان للاجئين الذي يعاني من شح في مياه الشرب والطعام. [حقوق الصورة لطارق النعيمي]

أكّد أحد الناشطين وأحد المقيمين في مخيم الركبان للاجئين السوريين، أن المخيم غير الرسمي والذي يقع في المنطقة العازلة والقاحلة بين سوريا والأردن يواجه نقصاً حاداً في الغذاء ومياه الشرب.

وعزيا ذلك إلى انقطاع جميع طرق التهريب والإمداد التي كانت تغذي المخيم بسبب تقدم كل من قوات النظام السوري والميليشيات المدعومة من إيران في المنطقة من جهة، وتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من جهة أخرى.

وفي حديث لديارنا، قال طارق النعيمي الذي يعمل في المجال الإغاثي إن مخيم الركبان يعاني من نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية بات يهدّد بحصول مجاعة حقيقية"، محذّراّ من أن الأزمة تتفاقم يوم بعد يوم.


سكان مخيم الركبان للاجئين يجمعون مياهاً غير صالحة للشرب. [حقوق الصورة لطارق النعيمي]

سكان مخيم الركبان للاجئين يجمعون مياهاً غير صالحة للشرب. [حقوق الصورة لطارق النعيمي]

ولفت إلى استمرار المعارك في منطقة البادية المحيطة بالمخيم، حيث سيطرت قوات النظام والميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني، كحزب الله اللبناني ولواء فاطميون الذي يضم مواطنين أفغان، على بعض المناطق.

وأضاف أن تقدم هذ القوات قطع معظم الطرق التي كانت تمدّ مخيم الركبان بهذه المواد، وأصبح هو والمناطق المحيطة به التي يسيطر عليها الجيش السوري الحر محاصرين بشكل شبه كامل.

وتابع أن ما فاقم الوضع هو سيطرة تنظيم داعش على مساحات جديدة في منطقة البادية القريبة من محافظة حمص.

'تداعيات كارثية'

وكانت المواد الغذائية تأتي في السابق من الريف الشرقي لمحافظة السويداء والريف الشرقي لدمشق، ومن مدينة الميادين في محافظة دير الزور.

إلا أن كل المعابر المؤدية من وإلى هذه المناطق أصبحت مقطوعة تماما، وفقاً للنعيمي.

وأكد أن استمرار الأوضاع في المخيم على هذه الحال ستكون تداعياته كارثية، لا سيّما مع غياب المنظمات الإغاثية الدولية والإقليمية، إضافة الى وجود عدد كبير من الأطفال وكبار السن الذين يحتاجون إلى التغذية المستمرة.

ولفت إلى أن الأزمة ستستمر في التفاقم مع وفود عشرات العائلات النازحة إلى المخيم من مخيمات حدلات ورويشد، بعد تعرّض هذه الأخيرة للقصف منذ أيام.

أما باسم العقيدات، 40 عاماً، الذي وفد إلى المخيم منتصف العام 2016 من منطقة تدمر، فقال لديارنا أن الأوضاع في مخيم الركبان إزدادت صعوبة عن ذي قبل.

وأوضح أنه إضافة إلى أزمة مياه الشرب المستمرة منذ فترة طويلة، أصبح المخيم خالياً من المواد الغذائية الأساسية كحليب الرضع والأطفال ويعاني من نقص حاد في الزيت والسكر والأرز والطحين وباقي أنواع الحبوب والبقوليات.

وأضاف أن بعض تجار السوق السوداء يبيعون هذه المواد الأساسية ولكن بأسعار خيالية، إذ بلغ ثمن كيلو السكر أو الطحين أكثر من 1200 ليرة سورية (2.32 دولار)، فيما وصل سعر ليتر الزيت إلى 3000 ليرة (5.82 دولار).

وأكّد أن "هذه الاسعار تتخطى القدرة الشرائية لسكان المخيم ولا يستطيع شراءها إلا عدد قليل من ميسوري الحال منهم".

وكشف العقيدات أن بعض سكان المخيم نجحوا بالخروج منه والهرب من المنطقة عبر معابر التهريب.

ولكن، تابع، مع اقتراب المعارك واشتدادها وإقفال معابر التهريب بشكل تام، باتت محاولة الخروج "ضرباً من الجنون".

وتحدث عن إمكانية تعرض الذين يحاولون الهرب لرصاص قوات النظام أو الميلشيات المدعومة من إيران من جهة، أو نيران وألغام تنظيم داعش من جهة أخرى.

هل أعجبك هذا المقال؟

3 Di icons no
Captcha