العراق يطلق خطة عاجلة لإعادة إعمار الموصل


أطلقت الحكومة العراقية خطة إعمار عاجلة لمدة مائة يوم من أجل إعادة إعمار غرب الموصل. [حقوق الصورة لصفحة بلدية الموصل على الفيسبوك]

أطلقت الحكومة العراقية خطة إعمار عاجلة لمدة مائة يوم من أجل إعادة إعمار غرب الموصل. [حقوق الصورة لصفحة بلدية الموصل على الفيسبوك]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

وضعت الحكومة العراقية خطة عاجلة قصيرة الأمد كخطوة أولى لإصلاح الدمار الكبير الذي تسببت به الحرب مع تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في البنى التحتية في غربي الموصل.

وتتعامل الخطة التي ستمتد على فترة مائة يوم مع التحديات الآنية كرفع المخلفات وإعادة تأهيل منشآت الخدمة العامة لإعادة تأمين الخدمات الأساسية.

وستمهد الطريق لخطة إعادة إعمار تمتد على عقد كامل وتشمل كافة المدن العراقية المحررة من داعش.

وأوضح دريد حكمت زوما مستشار محافظ نينوى لديارنا أن "الخطة القصيرة أو كما سميت بخطة المائة يوم ستدخل حيز التنفيذ قريباً".

وذكر أن "القوات الأمنية لا تزال تمشط المباني والمنازل في غرب المدينة للتأكد من خلوها من الإرهابيين والألغام. عندما تكتمل عمليات التطهير سنباشر بالعمل حالاً".

وأشار إلى أنه سيكون لقطاع الطرق والجسور فضلاً عن خدمات الماء والكهرباء النصيب الأكبر من جهود إعادة التأهيل.

وستُنفذ هذه المشاريع على يد حكومة نينوى المحلية وبالتعاون مع وزارة الإعمار والبلديات.

وأكد حكمت أنه سيتم البدء أولاً بتنظيف الطرقات من مخلفات الحرب وإعادة فتحها وإصلاح الجسور الحيوية، لاسيما الجسر العتيق في المدينة أو ما يعرف بالجسر الحديدي.

وتابع أن هذا العمل مهم لأنه يسهل حركة الآليات والمعدات المطلوبة لأعمال إعادة الإعمار.

كذلك، قال إن الخطة ستشمل أيضاً معالجة مشاريع الماء ومحطات وشبكات الطاقة، مقدراً أن 90 في المائة من غربي الموصل قد تضررت أو دمرت.

وأضاف "نحتاج لوقت طويل وجهود كبيرة لإعمار المدينة بشكل كامل"، مشدداً على أن الخطة الآنية "تعتبر خطوة ممتازة للاستجابة للاحتياجات الأكثر إلحاحاً بالوقت الراهن".

وذكر أن الأحياء الغربية ولا سيما البلدة القديمة، شهدت على مدى الأشهر الستة الماضية حرب شوارع طاحنة انتهت بهزيمة داعش المدوّية وإعلان القوات العراقية سيطرتها الكاملة على الموصل.

وقال عضو لجنة الخدمات في مجلس محافظة نينوى حسام الدين العبار إن خطة المائة يوم "تعالج المشاريع التحتية التي لم تتضرر بشكل كبير لإرجاع الحد الأدنى والمعقول من الخدمات الأساسية".

وأضاف لديارنا أنها ستشمل إزالة الأنقاض والعجلات المحترقة من الشوارع لجعلها سالكة من جديد.

وتابع "إنه جهد طارئ ومحدود، لكنه مهم لإرجاع أولى بوادر الحياة الطبيعية في تلك الأحياء المنكوبة".

وأوضح العبار أن الأضرار في منازل الأهالي هي الأكثر فداحة وتتطلب إعادة بناء"، مبيناً أن "الموصل القديمة تحتاج وحدها إلى ما لا يقل عن 20 ألف وحدة سكنية جديدة".

خطة إعادة إعمار تمتد بين 2018 و2027

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة التخطيط أنها شملت الموصل وكافة المدن التي حُررت أو تأذت من الإرهاب، في خطة إعمار كبرى ستُطلق العام المقبل وتستمر لغاية 2027.

ووصف المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي الخطة العشرية بأنها "الأكبر والأشمل" من بين الخطط الإستراتيجية التي وضعتها وزارته.

وأوضح لديارنا أن "الخطة تعتمد على ثلاثة مسارات متكاملة لتحقيق التنمية في المدن المتضررة".

وتابع "هناك مسار اجتماعي يرتبط بتعزيز قدرات كل شرائح المجتمع والاهتمام بالفئات الهشة التي اكتوت بنار داعش".

وأضاف "لدينا مسار اقتصادي يهتم بالنهوض بمجمل الفعاليات والأنشطة الاقتصادية، مشيراً إلى أن المسار الثالث يرتبط بإعادة إعمار وتشغيل البنى التحتية.

ونوّه بأن الميزانية الموضوعة لهذه الخطة تبلغ 100 مليار دولار، وسيؤخذ هذا المبلغ من الموازنة السنوية للدولة ومن المنح والإعانات المالية التي ستعطيها الدول المانحة للعراق.

وأعرب زوما عن أمله بأن يتمخض مؤتمر المانحين المتوقع عقده مطلع العام 2018 في الكويت عن "نتائج إيجابية للمساعدة في إعادة بناء ما دمره الإرهابيون".

واستطرد قائلاً "ننتظر مواقف داعمة وهناك إشارات وصلتنا من دول كثيرة أبدت استعدادها للوقوف معنا، وهذا يدعونا للتفاؤل".

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test