أمن |
2017-07-13

العراق يخطط لإعادة بناء المئذنة الحدباء الأثرية في الموصل

  • * معلومات ضرورية


الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي من جهاز مكافحة الإرهاب العراقي يتفقد الأضرار التي طالت المئذنة الحدباء في الموصل بعد تفجيرها على يد ʼالدولة الإسلاميةʻ في 21 حزيران/يونيو. [حقوق الصورة لجهاز مكافحة الإرهاب]
الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي من جهاز مكافحة الإرهاب العراقي يتفقد الأضرار التي طالت المئذنة الحدباء في الموصل بعد تفجيرها على يد ʼالدولة الإسلاميةʻ في 21 حزيران/يونيو. [حقوق الصورة لجهاز مكافحة الإرهاب]

مع بدء زوال غبار الحرب عن مدينة الموصل، انطلقت محادثات للتخطيط لإعادة بناء جامع النوري الكبير الذي دمره تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) مع اقتراب القوات العراقية من المدينة الشهر الماضي.

وفجّرت داعش الجامع ومئذنته الحدباء الشهيرة في 21 حزيران/يونيو قبل الانسحاب منها. وبعد أسبوع من ذلك، أعلنت القوات العراقية تحرير معالم الموصل المعروفة هذه.

وزيّنت المئذنة الحدباء التي تعود إلى القرن الثاني العشر المدينة طوال قرون عديدة، وقد ظهرت على ورقة العشرة آلاف دينار المالية المتداولة في العراق.

وقد حظي الجامع بشهرة أقل إيجابية عام 2014 عندما أعلن زعيم داعش أبو بكر البغدادي من منبره وفي ظهوره العلني الوحيد قيام "الخلافة" المزعومة بعد اجتياحه للمدينة.

والآن، بعد إخراج داعش من الموصل، يتطلع الأهالي إلى إعادة إعمار الجامع ليعود رمزاً إيجابياً من المدينة.

وقال مدير هيئة الآثار في محافظة نينوى فالح الشمري لديارنا إن المحافظة "مصرة على إعادة بناء المئذنة الحدباء ولديها ما يكفي من الخبرات المحلية لإنجاز المهمة".

ولفت إلى أن هذه الخبرات تشمل مهندسين وآثاريين وأكاديميين من جامعتي الموصل وبغداد، مؤكداً أن خبراء آخرين رفيعي المستوى أعربوا عن استعدادهم للمشاركة في جهود إعادة الإعمار.

وأشار إلى أن "هيئة الآثار تمتلك المخططات الأصلية الخاصة بالمسجد والمئذنة ومخططات أخرى حصلت عليها من منظمة اليونسكو".

وأوضح أن "الخبراء اتفقوا على إمكانية إعادة بناء الجامع والمئذنة بأسلوب بنائهما السابق نفسه وبالطراز نفسه وباستخدام المواد والزخرفات نفسها وتحديداً زخرفة المئذنة الحدباء المميزة".

وبيّن أن سرعة عملية إعادة البناء تعتمد على ما تبقى من البنية، لافتاً إلى أن قاعدة المئذنة وجوانبها الأربعة لا تزال سليمة "رغم التفجير الإرهابي العنيف الذي استهدفها".

إرث دمار

بدوره، كشف عضو لجنة الخدمات في مجلس محافظة نينوى حسام الدين العبار أن تخريب المعالم الحضرية والتاريخية لم يقتصر على جامع النوري والمئذنة الحدباء.

فخلال فترة احتلال التنظيم للمنطقة على مدى ثلاث سنوات، خرّب أو دمّر مئات الجوامع والمقامات والكنائس والمتاحف في نينوى، بما في ذلك متحف الموصل ومدينة النمرود الأثرية ومقام النبي يونس.

وذكر العبار لديارنا أن "التخريب المتعمد والحاقد لكل هذه المواقع... لا ينم إلا عن نفس جاهلي متخلف معادٍ لكل القيم الحضارية والإنسانية".

وأكد أن حكومة المحافظة تخطط لإعادة إعمار كل هذه المواقع لما لها من أهمية في الإرث الثقافي لنينوى.

ولكن اليوم مع تحرير الموصل، "هناك سلم أولويات تحرص الحكومة المحلية على مراعاته".

لفت إلى أن "الأولية تكمن في رفع الأنقاض من شوارع الموصل وانتشال الجثث التي لا زالت تحت البنايات المهدمة"، إلى جانب إعادة فتح الطرقات الرئيسية وإعادة إعمار البنية التحتية الأساسية.

وتابع أن إعادة بناء مئذنة الحدباء هي أيضاً أولوية ويجري بهذا الصدد حديث عن تعاون بين اليونسكو والحكومة العراقية لبناء بنية جديدة مطابقة للبنية الأصلية بالاستعانة بفريق من الخبراء.

تدريب خبراء في الخارج

وفي هذا السياق، سافر ثمانية علماء آثار عراقيون إلى المملكة المتحدة في شباط/فبراير في إطار بعثة للمتحف البريطاني لتعلم كيفية إنقاذ القطع الفنية وإعادة إعمار المواقع الأثرية التي دمرتها داعش.

وقد زُوّدوا بالمهارات الرقمية ومهارات الحفر والتنقيب اللازمة خلال دورة تدريب نظرية دامت ثلاثة أشهر في المتحف البريطاني وتدريب تطبيقي دام ثلاثة أشهر أيضاً في مواقع في تيلو و دربندي رانية في العراق.

وخلال الدورات التدريبية، تعلموا كيفية الكشف عن الألغام الأرضية أثناء القيام بأعمال الحفر والتنقيب واكتسبوا مهارات رقمية كإجراء المسوح الجيوفيزيائية والاستشعار عن بعد وكيفية استخدام معدات رسم الخرائط والقياس.

وفي هذا الإطار، قال نائب رئيس مجلس محافظة نينوى نور الدين قبلان لديارنا إن المحافظة ستحتاج إلى تأمين التمويل قبل انطلاق جهود إعادة الإعمار.

وذكر أن الحكومة العراقية خصصت 52 مليار دينار عراقي (41.5 مليون دولار) لنينوى في ميزانيتها السنوية، مضيفاً أن المحافظة ستحتاج إلى كمية أكبر بكثير من المال لتغطية تكاليف إعادة الإعمار نظراً لنسبة الدمار.

وكشف أنه من أجل جمع أموال إضافية بهذا الصدد، عمدت الحكومة المحلية إلى إجراء مباحثات مع وكالات الأمم المتحدة العاملة في العراق ومنظمات الإغاثة الدولية وعدد من الدول الصديقة.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 3
Captcha

Di blue bubble 3 تعليق

جلال احمد | 2017-08-09

المارقة داعشة الفكر والأخلاق قي كل زمان ومكان يتزلفون ويزحفون إلى المناصب والتقرب من السلاطين من اجل الايقاع بالاخرين وهذا هو اسلوبهم فكل واحد منهم عبارة عن كتلة من النفاق والكذب والافتراء والتدليس فهم نفاق يسير على الأرض

الرد
محمد الموسوي | 2017-08-09

منهج للتطرف والارهاب الداعشي التكفيري التيمي الذي حرم الحلال واباح المحرمات فسفك دماء المسلمين وهتك اعراضهم ومقدساتهم ونهب امالهم ... هذا اذن هو منهج التكفير والانحراف والتهميش والاقصاء الذي تبناه بنو امية والتيمية الدواعش يجب محاربة الإرهاب فكريا أولا وآخرا لأن جميع أنواع الإرهاب هي نتيجة الأفكار المتطرفة .. وخير نموذج للتطرف الفكري الإرهابي هو الشيخ "إبن تيمية" ومن يروي له وعنه وينقل له وعنه فنتيجة للأفكار المتطرفة والدخيلة للدين الحنيف نتج هذا الإرهاب فإذا قضي على الفكر التكفيري

الرد
كاظم البياتي | 2017-07-26

رغم أهمية جامع النوري ومنارته (الحدباء) إلا أن الأهم والملح اليوم هو بناء الدور والمرافق المعيشيه للسكان وإرجاع المهجرين إلى ديارهم ومدنهم وترميم البنى التحتيه قبل كل شيء

الرد